نددت جمعية الصحفيين في قناة فرانس24 (SDJ) يوم الجمعة 5 يونيو بما وصفته بـ" انتهاك خطير لحرية الصحافة"، وبالضغوط التي تعرض لها صحفيان من القناة بعد سؤال طُرح بشأن العريضة المناهضة لفانسان بولوريه، والتي تسببت في أزمة داخل الوسط السينمائي الفرنسي خلال مهرجان كان الأخير.
وقعت الحادثة أثناء مقابلة أُجريت في إطار الترويج لفيلم La Bataille de Gaulle، وهو عمل مكرس لشخصية الجنرال ديغول، الذي يؤدي فيه الممثل سيمون أبكاريان الدور الرئيسي.
وخلال المقابلة، بينما كان أحد ممثلي الفيلم يتحدث عن مفهوم الالتزام، عقّبت الصحفية نينا ماسون بسؤال عن العريضة المناهضة لفانسان بولوريه، والتي أثارت جدلا واسعا مؤخرا على هامش مهرجان كان، إلى درجة دفعت الحكومة الفرنسية إلى التعليق عليها.
وحسب بيان جمعية الصحفيين في فرانس24، بدا الممثل مرتبكا من السؤال وفضل تجنب الرد.
وكان من المفترض أن ينتهي الأمر عند هذا الحد.
غير أن ما حدث بعد انتهاء المقابلة" يمثل سابقة بالغة الخطورة"، إذ قامت مسؤولة العلاقات الإعلامية الخاصة بالممثل بمنع فريق فرانس24 من مغادرة الغرفة، وهددته مطالبة بتسليم شريحة الذاكرة التي تحتوي على تسجيل المقابلة فورا.
لكن الصحفيين رفضا بطريقة مهنية".
اقرأ أيضا" كانال+" توقف التعاون مع 600 عامل سينما بعد توقيعهم عريضة ضد مالكها فانسان بولوريهوإزاء رفض الفريق الاستجابة لهذه المطالب التي اعتبروها غير مشروعة ومخالفة لأخلاقيات العمل الصحفي، تدخلت مسؤولة أخرى للعلاقات الإعلامية.
وتحت الضغط، أُجبرت نينا ماسون وزميلها يونغ تشيم على توقيع" التزام بعدم بث الجزء المثير للخلاف في المقابلة".
وقالت جولي دونغيلهوف، رئيسة جمعية الصحفيين في فرانس24 والمراسلة المتمرِّسة على التغطيات الميدانية الصعبة، في تصريح لإذاعة" فرانس كولتير": " مثل هذه الأساليب، حيث تُنتزع مني معداتي ويُطلب مني تسليم شريحة الذاكرة، سبق أن واجهتها في أنظمة سلطوية".
وأضافت أن هذه الحادثة تكشف حجم" الخوف" الذي تسلل إلى الوسط السينمائي الفرنسي، وأدى إلى نوع من الرقابة الذاتية.
كما أعربت عن قلقها من شعور بعض مسؤولي العلاقات الإعلامية بأن بإمكانهم ممارسة الضغوط على الصحفيين.
وفي ختام البيان، أكدت جمعية الصحفيين دعمها الكامل لنينا ماسون ويونغ تشيم، وأدانت بشدة ما وصفته بـ" ممارسات الترهيب والرقابة" التي تعرضا لها، مشددة على أن حرية" الصحافة ليست محل تفاوض".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك