الخرطوم 4 يونيو 2026- أعادت السلطات السودانية، الخميس تشغيل محطتي سوبا وبانت التحويليتين بولاية الخرطوم بعد ربطهما بالشبكة القومية للكهرباء، في خطوة تستهدف دعم جهود الإعمار والتعافي في مختلف القطاعات الحيوية بالبلاد.
وتعرض قطاع الكهرباء في السودان لخسائر وأضرار جسيمة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، تُقدَّر بنحو 3 مليارات دولار، ما أدى إلى تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي في عدد كبير من الولايات والمناطق، وفقاً لتقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وقالت وزارة الطاقة في بيان إن رئيس الوزراء كامل إدريس، برفقة وزير الطاقة والنفط المعتصم إبراهيم أحمد، افتتحا الخميس إعادة تشغيل محطتي سوبا وبانت التحويليتين بولاية الخرطوم، وذلك في إطار جهود حكومة الأمل لدعم إعادة الإعمار والتعافي.
وأشاد رئيس الوزراء بجهود العاملين في قطاع الكهرباء ودورهم في إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، مؤكداً أن ما تحقق يعكس قدرة السودانيين على تجاوز آثار الحرب وإعادة البناء رغم حجم الدمار الذي لحق بالمرافق الخدمية.
وأكد إدريس دعم الحكومة لقطاع الكهرباء باعتباره أحد القطاعات الأساسية في دفع التنمية الاقتصادية وتحريك عجلة الإنتاج، مشيراً إلى أهمية الكهرباء في دعم الأنشطة الإنتاجية والخدمية والصناعية وتلبية احتياجات المواطنين.
من جانبه، أكد وزير الطاقة والنفط المعتصم إبراهيم أحمد أن العاملين بالوزارة لن يدخروا جهداً في إعادة إعمار قطاع الكهرباء، مشيراً إلى أن إعادة تشغيل محطتي سوبا وبانت وربطهما بالشبكة القومية ستسهم في تحسين استقرار الإمداد الكهربائي في أنحاء البلاد.
وأعرب الوزير عن تقديره لرئيس الوزراء لمتابعته ودعمه المستمر لجهود الوزارة في إعادة تأهيل القطاع، موضحاً أن تكلفة إعادة إعمار البنية التحتية للكهرباء مرتفعة للغاية بسبب حجم الدمار الذي طال مرافق التوليد والنقل والتوزيع والتحويل.
وأضاف أن إرادة وخبرات المهندسين والعاملين في القطاع تمثل ركيزة أساسية لتجاوز التحديات الحالية، مؤكداً أن كل مشروع صيانة أو إعادة تأهيل في منظومة الكهرباء يشكل إضافة حقيقية لقدرات الشبكة القومية.
ووصف إعادة تأهيل محطتي سوبا وبانت بأنه “إنجاز كبير تحقق بإرادة وطنية خالصة”، ويعكس إصرار العاملين على استعادة خدمات الكهرباء وتحسينها.
ويواجه السودان عجزاً متزايداً في إمدادات الكهرباء، لا سيما خلال فصل الصيف، مع وصول درجات الحرارة إلى نحو 44 درجة مئوية في شمال ووسط وشرق البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك