يواجه بعض المشترين مشكلات قانونية بعد شراء العقارات، نتيجة قيام بعض البائعين بالتصرف في الوحدة المباعة أكثر من مرة، ما يفتح الباب أمام نزاعات قضائية قد تستمر لسنوات.
وفي هذا السياق، كشف رجب البياع المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، عن أهم الضمانات القانونية التي يجب أن يحرص عليها المشتري عند تحرير عقد البيع لتجنب الوقوع ضحية لعمليات النصب أو ازدواج البيع.
عدم التصرف في الشقة محل العقدأوضح البياع، في تصريحات لـ«الوطن»، أن أول خطوة لحماية المشتري تتمثل في تضمين عقد البيع بندًا واضحًا يقر فيه البائع بعدم التصرف في الشقة محل العقد بأي صورة من صور التصرف القانونية بعد البيع.
وأضاف أن العقد يجب أن يتضمن نصًا يفيد بعدم قيام البائع ببيع الشقة للغير أو تأجيرها أو رهنها أو إجراء أي تصرف من شأنه الإضرار بحقوق المشتري، مع النص على تحمله المسؤولية القانونية كاملة حال مخالفة ذلك.
وأوضح أن من الأفضل النص على شرط جزائي مناسب في العقد، قد تصل قيمته إلى مليون جنيه أو أكثر وفقًا لقيمة العقار، لضمان جدية التزام البائع وردع أي محاولة للتصرف في الوحدة مرة أخرى.
حصول المشتري على جميع مستندات الملكيةوأشار إلى أهمية حصول المشتري على جميع مستندات الملكية الخاصة بالشقة فور إتمام التعاقد، موضحًا أن احتفاظ البائع بهذه المستندات قد يسهل عليه محاولة التصرف في العقار لصالح أشخاص آخرين.
وأكد أن تسجيل عقد البيع يظل الضمانة الأقوى لحماية حقوق المشتري، موضحًا أن القانون يعطي الأفضلية عند تعدد المشترين للشخص الذي سبق إلى تسجيل عقده.
وأضاف أن المشتري الذي لا يستطيع تسجيل العقد في الوقت الحالي، يمكنه على الأقل اتخاذ إجراء قانوني رسمي من خلال إقامة دعوى صحة توقيع على العقد، لما لذلك من أهمية في إثبات التعامل والحفاظ على الحقوق مستقبلًا.
واختتم بالتأكيد على أن أكبر خطأ قد يقع فيه المشتري هو الاحتفاظ بعقد البيع دون تسجيل أو اتخاذ أي إجراء قانوني رسمي بشأنه، مشددًا على ضرورة استكمال الإجراءات القانونية فور إبرام التعاقد لضمان استقرار الملكية وتجنب المنازعات المستقبلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك