أثار علاج تجريبي لإصابات النخاع الشوكي يُدعى «بوليلأمينين» (Polylaminin) ضجة واسعة النطاق في البرازيل، مستقطباً مرضى من دول بعيدة مثل المكسيك، ومحولاً العالمة البرازيلية المطورة له، تاتيانا سامبايو، إلى نجمة شهيرة؛ وذلك على الرغم من عدم إثبات سلامة العقار وفعاليته طبياً بعد عبر التجارب السريرية الكاملة.
وتعتمد هذه المادة المستخلصة من بروتين المشيمة على تحفيز تجديد الألياف العصبية المتضررة، وهو ما أثبتته بالفعل التجارب على الحيوانات منذ مطلع الألفية، لكن الاهتمام الشعبي انفجر عقب نشر مسودة دراسة أولية روّجت لها شركة الأدوية البرازيلية «كريستاليا» (Cristalia) المالكة لبراءة الاختراع، وفقا لـ«رويترز».
وتسعى حكومة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا للاستفادة من هذا التفاؤل لدعم قطاع الابتكار الطبي الوطني، لا سيما وأن الهيئة البرازيلية للرقابة الصحية «أنفيزا منحت المشروع أولوية قصوى للفحص السريع.
وعلى الرغم من أن التجارب الأولى على البشر شملت ثمانية مرضى مصابين بشلل كامل فارق اثنان منهم الحياة متأثرين بإصاباتهم، فإن الناجين الستة استعادوا درجات متفاوتة من التحكم الحركي، بل إن أحدهم تماثل للشفاء التام بعد عامين من العلاج المبكر، ما زاد من وتيرة الإقبال على العقار، في حين أبدى مرضى آخرون إحباطهم من بطء النتائج التي اقتصرت لديهم على استعادة بعض الإحساس فقط.
وفي مقابل هذا الحماس، يحذر خبراء ومؤسسات علمية بارزة، مثل «مؤسسة كريستوفر ودانا ريف»، من الانجراف وراء النتائج الأولية قبل اكتمال المراحل التجريبية، مؤكدين أن التسرع قد يضر بسلامة المرضى وجودة البحث.
- علاج بالخلايا الجذعية يساعد في تحسين إصابات بالنخاع الشوكي- تجربة سويسرية لإعادة قدرة المشي لمصابي النخاع الشوكي- علاج جيني ينجح في إصلاح الإصابات البالغة بالنخاع الشوكيومع ذلك، دفعت حالة اليأس بعشرات المرضى إلى اللجوء للقضاء للاستفادة من ثغرة تسمح بالوصول للعلاجات التجريبية، وسط تحذيرات قانونية من استغلال المحامين لحاجتهم وفرض أتعاب باهظة تتراوح بين 3 آلاف و60 ألف دولار، علماً بأن البيانات الحالية تشير إلى أن الفعالية القصوى للعقار تكون خلال 72 ساعة من الإصابة وحتى ثلاثة أشهر فقط.
وحتى الآن، نال 84 مريضاً موافقة استثنائية للعلاج؛ حصل 44 منهم عليها بموجب أحكام قضائية، بينما تمضي شركة «كريستاليا»، التي استثمرت أكثر من 22 مليون دولار في المشروع، في تقديم العقار مجاناً للحالات الحادة، تزامناً مع بدء المرحلة الأولى من التجربة السريرية المعتمدة لتقييم سلامة الدواء على عينة محددة من المرضى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك