ثمّن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جهود الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لحل الأزمة في الشرق الأوسط، وقال إنه يقدّر هذه الجهود، مشيرًا إلى أن القاهرة تعد الشريك الأهم لموسكو في الشرق الأوسط.
وخلال اجتماع مع ممثلي وكالات الأنباء الدولية في قصر قسطنطين بمدينة سان بطرسبورج، اليوم الخميس، قال بوتين إن الحل في الشرق الأوسط هو إنشاء دولة فلسطينية كاملة الأركان، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الروسية.
وأضاف الرئيس الروسي أنه يشارك الرئيس المصري بنشاط في حل النزاع الإيراني، مشيرًا إلى أنه يجري مشاورات معه بشأن هذه القضية.
أما فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، أكد بوتين أن بسط السيطرة الروسية على إقليم دونباس والتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة الأوكرانية لا يتعارضان، مشددًا على استعداد موسكو للتوصل إلى اتفاق ينهي النزاع عبر الوسائل الدبلوماسية.
وقال إن القوات الروسية تواصل التقدم على مختلف محاور القتال، مشيرًا إلى أن الجيش الروسي سيطر على نحو 2400 كيلومتر مربع خلال الشهر الماضي.
وأضاف أن القوات الروسية تسيطر بشكل كامل على مقاطعة لوجانسك، وأكثر من 85% من مقاطعة دونيتسك، إضافة إلى نحو 80% من مقاطعة زابوريجيا، مؤكدًا أن القوات الأوكرانية تعاني من نقص حاد في الأفراد.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن أوكرانيا تخسر ما يقرب من 40 ألف جندي شهريًا، فيما ينضم نحو 20 ألف متطوع شهريًا إلى صفوف القوات الروسية، بحسب قوله.
وشدد بوتين على أن أي تسوية مستقبلية تتطلب تنازلات من الجانب الأوكراني أيضًا، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من روسيا خلال محادثات جرت في ألاسكا تقديم تنازلات، مؤكدًا أن موسكو مستعدة للنظر في ذلك ضمن إطار التوصل إلى اتفاق.
وفي الشأن العسكري، قال بوتين إن روسيا لم تستخدم بعد كامل قدرات صاروخ" أوريشني" في أوكرانيا، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة استخدامه المحتمل.
وعلى صعيد العلاقات الدولية، أكد الرئيس الروسي أن الصداقة بين روسيا والصين تشهد مستوى غير مسبوق من التعاون، موضحًا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع إلى ما يقرب من 250 مليار دولار.
وأضاف أن العلاقات بين موسكو وبكين لا تستهدف أي طرف آخر، بل تستند إلى المصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن التطورات في أوكرانيا أو الشرق الأوسط لم تؤثر على متانة العلاقات بين البلدين.
كما وصف بوتين العلاقات بين روسيا والهند بأنها" شراكة استراتيجية مميزة"، مشيدًا في الوقت نفسه بالتطور المستمر في العلاقات الروسية الكازاخية.
وأكد أن موسكو وأستانا تواصلان التعاون في العديد من المجالات الاقتصادية والاستراتيجية، بما في ذلك مشروعات استخراج اليورانيوم، مشيرًا إلى أن البلدين يسعيان لإيجاد حلول مشتركة تدعم التنمية الاقتصادية وتحسن مستوى معيشة المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك