سجلت حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز تطورا لافتا مع رصد عبور اربع ناقلات نفط ترفع العلم الايراني في خطوة هي الاولى من نوعها منذ منتصف الشهر الحالي، وتاتي هذه الخطوة في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة قيودا صارمة على الموانئ الايرانية بهدف منع وصول صادرات الخام الى الاسواق العالمية، واظهرت بيانات حديثة صادرة عن شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة السفن ان الناقلات هيلدا 1 وامبر وسيلفيا 1 وهابينس 1 نجحت في اتمام عملية العبور وهي محملة بنحو سبعة ملايين برميل من النفط الخام.
واوضحت البيانات ان هذه الناقلات كانت قد شحنت حمولتها من جزيرة خارك التي تعد الشريان الرئيسي لتصدير النفط الايراني، واكدت المصادر ان السفن عمدت الى ايقاف اجهزة التعرف الالي خلال رحلتها لتجنب الرصد المباشر، وبينت التحليلات ان الاعتماد في تتبع هذه الحركة تم بشكل اساسي عبر صور الاقمار الاصطناعية الحديثة.
استراتيجيات الالتفاف على العقوبات الدوليةوكشفت التقارير الميدانية ان السفن الايرانية تعتمد استراتيجية معقدة للالتفاف على الحصار من خلال التوجه الى مناطق بحرية قبالة ماليزيا وسنغافورة، واضافت ان الشحنات يتم نقلها في عرض البحر الى ناقلات اخرى قبل ان تصل الى وجهتها النهائية التي غالبا ما تكون في الاسواق الصينية، وشددت على ان هذه العمليات مستمرة رغم التهديدات المباشرة والرقابة الامريكية المكثفة في المنطقة.
وبينت المتابعات ان حركة الناقلات كانت قد توقفت لفترة وجيزة تزامنا مع تشديد واشنطن حصارها على الموانئ الايرانية، واشارت الى ان كسر هذا الصمت الملاحي يعكس محاولة طهران المستمرة لضمان تدفق عوائدها النفطية رغم الضغوط العسكرية والسياسية، واكدت التقارير ان الجيش الامريكي يواصل مراقبة هذه التحركات بشكل دقيق مع احتفاظه بالحق في اعتراض اي سفن تحاول خرق الحصار المفروض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك