اقر الاتحاد الاوروبي حزمة مساعدات مالية جديدة بقيمة 100 مليون يورو مخصصة لدعم الجيش اللبناني في خطوة تهدف الى تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية وتثبيت الامن في مرحلة دقيقة يمر بها لبنان.
وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي بروكسل لتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيطرتها الكاملة على اراضيها في ظل ظروف ميدانية معقدة تتطلب تدخلا دوليا عاجلا للحفاظ على تماسك المؤسسات الوطنية.
واوضحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس ان هذه المبادرة تشكل ركيزة اساسية لمنع انزلاق البلاد نحو جولات جديدة من الصراع، مشددة على ان تقوية الجيش تعد الضمانة الافضل لضبط الاوضاع الميدانية.
ابعاد الدعم الاوروبي لتعزيز سيادة الدولةوبينت كالاس ان الفرصة الحالية التي وفرها اتفاق وقف اطلا النار يجب استغلالها لتعزيز حضور الدولة اللبنانية وحصر استخدام القوة بيد مؤسساتها الرسمية دون غيرها.
واضافت ان التحديات الامنية لا تزال قائمة، خاصة مع تسجيل حوادث ميدانية طالت قوات اليونيفيل، مما يعكس هشاشة التهدئة التي تم التوصل اليها مؤخرا.
واكدت ان الاتحاد الاوروبي ماض في التزامه تجاه لبنان من خلال تقديم الدعم اللوجستي والمادي الذي يرفع اجمالي المساعدات الاوروبية للجيش الى مستويات قياسية تناهز 182 مليون يورو.
ميدان هش وتحديات امنية متصاعدةوشددت التقارير الواردة من جنوب لبنان على استمرار التوترات الميدانية، حيث تزامنت المساعدات مع غارات جوية وقصف طال مناطق متفرقة، مما يضع الجيش امام مسؤوليات كبيرة لفرض الامن.
واوضحت ان مقتل عنصر من قوات الامم المتحدة واصابة اخرين زاد من تعقيد المشهد العام، وهو ما دفع المجتمع الدولي لتسريع وتيرة الدعم العسكري لضمان عدم انهيار التهدئة.
وبينت ان القيادة اللبنانية تنظر الى هذه المساعدات بوصفها فرصة استراتيجية لتثبيت وقف اطلاق النار والتحرك نحو تسوية شاملة تحمي البلاد من تداعيات الحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك