في إطار الرؤية الاستراتيجية الشاملة للدولة المصرية الرامية إلى بناء الإنسان المصري وضمان حياة صحية كريمة لكل مواطن منذ اللحظات الأولى لولادته، أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والأمومة والطفولة، أن الوزارة حريصة كل الحرص على تقديم حزمة متكاملة وبأعلى جودة من خدمات الرعاية الصحية للأم وحديثي الولادة.
وأوضحت نائب وزير الصحة والسكان أن هذه المنظومة الطبية المتقدمة يتم تقديمها بشكل مكثف ومجاني من خلال منشآت الرعاية الصحية الأولية والوحدات الصحية المنتشرة في كافة ربوع وقرى الجمهورية، تيسيراً على المواطنين وضماناً للوصول إلى كل طفل وأم في مصر.
ووجهت الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان بالتوعية لكل الأمهات في مصر قائلة: (اطمئني على صحة مولودك من أول أسبوع).
وشددت على أنه إذا كان عمر الطفل يتراوح من 3 إلى 7 أيام، فإنه من الضروري والحتمى على الأم الحرص على زيارة أقرب وحدة صحية أو مركز صحى للاستفادة الكاملة والمجانية من خدمات المتابعة والرعاية الشاملة المتاحة هناك.
وأشارت إلى أن صحة الطفل تبدأ أصلاً من صحة الأم، وأن الأسبوع الأول من عمر المولود يمثل" الفترة الذهبية" والحاسمة التي تحدد الملامح الصحية للمستقبل.
أولاً: منظومة خدمات الأم (فترة النفاس والمشورة الأسرية)واستطردت الدكتورة عبلة الألفي في حديثها مفصلةً الخدمات الموجهة للمرأة، حيث أشارت إلى أن صحة الأم خلال فترة ما بعد الولادة لا تقل أهمية عن فترة الحمل نفسها، وأن رعاية الأم هي الضامن الأول لاستقرار الأسرة صحياً ونفسياً.
وتتضمن الخدمات المقررة للأم خمس ركائز أساسية يتم تقديمها بدقة تامة داخل الوحدات الصحية:1- تقديم خدمات المشورة الأسرية للأم: وتهدف إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والمعرفي المتكامل للمرأة، لمساعدتها على التكيف مع المرحلة الجديدة وإدارة شؤون الأسرة الصحية بكفاءة واقتدار.
2- متابعة صحة الأم خلال الأسبوع الأول بعد الولادة (فترة النفاس): إجراء فحوصات طبية دقيقة وشاملة للأم للكشف المبكر عن أي مضاعفات صحية قد تطرأ في هذه الفترة الحامسة (مثل حمى النفاس، أو نزيف ما بعد الولادة، أو اضطرابات ضغط الدم) والتعامل معها فوراً.
3- دعم ومتابعة الرضاعة الطبيعية وتقديم المشورة اللازمة: توفير الإرشادات الطبية والعملية للأم حول الطرق الصحيحة للرضاعة الطبيعية المطلقة، وحل المشكلات التقنية أو الجسدية التي قد تواجهها، نظراً للأهمية القصوى لبن السرسوب وحليب الأم في بناء الجهاز المناعي للطفل وحمايته من الأمراض.
4- التوعية بعلامات الخطر لدى الأم والطفل: تعريف الأم والأسرة بشكل واضح وجلي بـ" علامات الخطر" التي قد تظهر على الأم أو مولودها، والتي تستدعي بشكل فوري وغير قابل للتأجيل طلب المشورة الطبية العاجلة أو التوجه مباشرة إلى المنشأة الصحية لإنقاذ الحياة.
5- تقديم المشورة الخاصة بتنظيم الأسرة وأهمية المباعدة بين فترات الحمل: التأكيد على الأهمية الحيوية والمباشرة للمباعدة بين فترات الحمل المتتالية، وذلك للحفاظ على صحة الأم الجسدية والنفسية من الإجهاد، وإعطاء الطفل الحالي فرصة كاملة للنمو والرعاية والرضاعة المستقرة.
ثانياً: خدمات الطفل حديث الولادة (الفحوصات الطبية الدقيقة)وفي سياق متصل، شددت نائب وزير الصحة والسكان على أن الخدمات الموجهة للطفل حديث الولادة قد صُممت لتكون بمثابة حائط صد منيع يقي الأجيال القادمة من الإعاقات والأمراض المزمنة.
وأوضحت أن الخدمات الشاملة المقدمة للطفل داخل مراكز الرعاية الأولية تشمل خمسة إجراءات طبية إلزامية وفائقة الأهمية:1- تقديم المشورة الصحية للأم بشأن رعاية المولود: تدريب الأم عملياً وتوعيتها بكيفية العناية بطفلها، وتأمين الدفء له، والنوم الآمن، والتعامل الصحي اليومي مع احتياجاته.
2- متابعة نمو الطفل وقياس وزنه والحالة الصحية العامة: إجراء تقييم دوري دقيق للوزن والطول ومحيط الرأس لضمان نمو الطفل وفق المعدلات الطبيعية العالمية، واكتشاف أي قصور في النمو أو سوء تغذية مبكراً.
3- إجراء فحص عينة الكعب للكشف المبكر عن أمراض الغدة الدرقية وبعض اضطرابات التمثيل الغذائي: وهو فحص قومي إجباري يتم بأخذ قطرة دم من كعب الطفل في الأيام الأولى، ويسهم بشكل مباشر في إنقاذ الأطفال من الإعاقة الذهنية التامة وصرف العلاج لهم مجاناً وبمنتهى السهولة إذا ثبتت الإصابة مبكراً.
4- إجراء فحص السمع للاكتشاف المبكر لأي مشكلات سمعية: يهدف إلى رصد أي ضعف أو قصور في حاسة السمع لدى المواليد وتوفير العلاج أو السماعات أو تحويلهم لزراعة القوقعة في وقت مبكر جداً لضمان نمو الطفل اللغوي والعقلي والاجتماعي السليم.
5- إجراء الفحص الطبي الشامل للطفل: فحص سريري وجسدي دقيق يتضمن بالضرورة فحص السرة للتأكد من سلامتها وعدم وجود التهابات، والكشف المبكر الشامل عن الصفراء (اليرقان الوليدي) لتفادي مضاعفاتها الخطيرة على الجهاز العصبي للمولود.
التطعيمات الأساسية الإلزامية لحديثي الولادةولم تغفل الدكتورة عبلة الألفي التذكير بجدول التطعيمات الأساسية التي يجب أن يتلقاها الطفل حديث الولادة فوراً في وقته المحدد ودون أدنى تأخير، وهي ركيزة أساسية للأمن الصحي القومي للبلاد، وتتضمن:1- الجرعة الصفرية لشلل الأطفال: لحماية الأطفال من شلل الأطفال وإبقاء مصر خالية تماماً من هذا المرض الحركي الخطير.
2- الجرعة الصفرية للتطعيم ضد الالتهاب الكبدي الفيروسي (B): والتي يجب أن تُعطى للطفل إلزامياً خلال الـ 24 ساعة الأولى من الولادة لحمايته من انتقال العدوى الفيروسية المزمنة.
3- تطعيم الدرن (BCG): حقن واقٍ أساسي يمنح الطفل مناعة قوية وطويلة الأمد ضد الأشكال الخطيرة والمنتشرة من مرض السل (الدرن).
ووجهت الدكتورة عبلة الألفي رسالة حاسمة ومباشرة إلى كل أب وأم على أرض مصر، قائلة: " إن الالتزام بالمواعيد المقررة طبياً لزيارة الوحدات الصحية يضمن بشكل قاطع صحتكِ وسلامة طفلكِ، ويضمن لنا جميعاً الاكتشاف المبكر لأي مشكلات صحية قد تطرأ، مما يتيح للفريق الطبي المتخصص التعامل معها في الوقت المناسب وبأعلى كفاءة علاجية قبل تفاقمها".
وأنهت نائب وزير الصحة حديثها بالتأكيد على تضافر كافة جهود الدولة وقطاعاتها الطبية لتقديم الرعاية المثلى للمواطنين، معقبة: " مع تمنياتنا وتمنيات وزارة الصحة والسكان لكِ ولطفلكِ بدوام الصحة والعافية والسلامة المستدامة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك