أكد عماد حمدي، الأمين العام للاتحاد العربي لعمال النفط والمناجم والكيماويات ورئيس النقابة العامة للكيماويات بمصر، أن التحولات التكنولوجيةالمتسارعة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، باتت تعيد تشكيل طبيعة الوظائف وأنماط الإنتاج عالميا، مما يستوجب استجابة دولية عاجلة تضمن" التحول العادل" وحماية حقوق الشغيلة.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها حمدي أمام الجلسة العامة للدورة ال114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقدة بمقر الأمم المتحدة في جنيف، بحضور جيلبرت هونغبو المدير العام للمنظمة وممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة من مختلف دول العالم.
واستهل حمدي كلمته بتهنئة دولة فلسطين على التطور الذي تحقق داخل المنظمة برفع مكانتها وصلاحياتها، مشيرا إلى أن تصويت 394 عضوا لصالح القرار مقابل 17 صوتا معارضا يعكس إدراك المجتمع الدولي لعدالة القضية الفلسطينية، وندد حمدي بما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة، مطالبا بوقف فوري للعمليات العسكرية في غزة ولبنان وسوريا، ورفع القيود الممنهجة التي تفرضها سلطات الاحتلال على العمال العرب في الأراضي المحتلة والجولان السوري وجنوب لبنان.
كما أعلن الأمين العام للاتحاد العربي الدعم الكامل لسيادة دول الخليج العربي السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين، سلطنة عمان، قطر) والمملكة الأردنية الهاشمية ضد أي اعتداءات تمس منشآتها الحيوية، خاصة في قطاعات الطاقة والنفط، داعيا المجتمع الدولي للتدخل لإنقاذ عمال السودان واليمن وليبيا واستعادة استقرار هذه الدول.
وأوضح عماد حمدي أن تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية، رصد بدقة الفجوات المهارية التي خلفتها الثورة الرقمية، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي يحمل فرصا لزيادة الإنتاجية، لكنه في الوقت ذاته يهدد بإحلال الوظائف التقليدية، ودعا إلى تبني سياسات واضحة تعتمد على" إعادة التأهيل" والتدريب المهني المستمر لضمان أن يكون التطور التقني في خدمة العمال لا على حسابهم.
كما ثمن حمدي جهود الدولة المصرية في إصدار قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، مؤكدا أنه حقق توازنا ملموسا في بيئة العمل وقضى على ظاهرة" الفصل التعسفي"، بالإضافة إلى توفير حماية واسعة للعمالة غير المنتظمة وذوي الهمم، وإنشاء محاكم عمالية متخصصة لضمان العدالة الناجزة.
وطالب منظمة العمل الدولية بمواصلة الضغط لترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية والعمل اللائق، مشددا على أن مواجهة التحديات الاقتصادية والنزاعات تتطلب تعاونا دوليا حقيقيا يضع" الإنسان" في قلب عملية التنمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك