تصاعدت حدة التوتر السياسي في اسرائيل وسط مخاوف شعبية واسعة من احتمالية التلاعب في نتائج الانتخابات القادمة، حيث اظهرت استطلاعات راي حديثة ان نسبة كبيرة من الجمهور الاسرائيلي تشكك في نزاهة العملية الانتخابية في ظل حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
واوضحت النتائج ان 60 بالمئة من المستطلعة اراؤهم عبروا عن قلقهم البالغ من امكانية المساس بنزاهة الصناديق، وهي مخاوف شملت ايضا قطاعا لا يستهان به من ناخبي الائتلاف اليميني الحاكم.
واشار مراقبون ومسؤولون سابقون الى ان حالة عدم الثقة هذه تأتي مدفوعة بتصريحات قادة سياسيين بارزين حذروا من سيناريوهات قد يلجأ اليها نتنياهو للبقاء في السلطة، بما في ذلك فرض الفوز بالقوة او افتعال تصعيد عسكري لعرقلة المسار الانتخابي.
واكد هؤلاء القادة ان تراجع شعبية معسكر نتنياهو في الاستطلاعات المستقلة يجعل من فرضية التزوير وسيلة وحيدة لتجنب الهزيمة الانتخابية المتوقعة.
وبينت الارقام ان معسكر نتنياهو يواجه تراجعا ملحوظا في عدد المقاعد المتوقعة، حيث تشير التقديرات الى هبوط قوته الانتخابية بشكل كبير مقارنة بالوضع الحالي.
واضافت الاستطلاعات ان حزب الليكود يشهد تراجعا في شعبيته مقابل صعود لافت لقوى سياسية اخرى، مما يضع نتنياهو تحت ضغط البحث عن تحالفات جديدة او قوانين تخدم مصالحه الانتخابية.
استعدادات الليكود للانتخابات وتماسك الائتلافوذكرت تقارير سياسية ان نتنياهو يسعى حاليا لتعزيز تماسك كتلته الحاكمة عبر محاولات حثيثة لتمرير قوانين تدعم الحلفاء من الاحزاب الحريدية، وذلك لضمان ولائهم في المرحلة المقبلة.
واوضحت مصادر مطلعة ان رئيس الوزراء يخطط للتحكم في قائمة الليكود عبر حجز مقاعد خاصة لشخصيات مقربة منه، في محاولة لضمان سيطرته على الحزب قبل المضي قدما في حل الكنيست وتحديد موعد الاقتراع.
واكدت تحليلات المشهد ان نتنياهو يراقب بدقة نتائج استطلاعات الراي الخاصة التي يجريها محيطه، والتي تتقاطع في نتائجها مع الاستطلاعات العامة التي تظهر تفوق منافسيه في بعض المؤشرات المتعلقة بملائمة رئاسة الحكومة.
واضافت التقارير ان تأجيل المداولات السياسية وتحديد موعد الانتخابات ياتي في اطار حسابات دقيقة تهدف لتهيئة الساحة السياسية لصالح بقاء الائتلاف الحالي في الحكم.
وشددت المعطيات الميدانية على ان حالة الاستقطاب داخل المجتمع الاسرائيلي بلغت ذروتها، خاصة مع تزايد الاحتجاجات الشعبية ضد سياسات الحكومة الحالية.
وبينت ان التخوف من التزوير لم يعد مجرد تكهنات سياسية بل اصبح هاجسا يسيطر على جزء كبير من الناخبين الذين يترقبون الخطوات القادمة لنتنياهو في ظل التحديات السياسية والقانونية التي تواجهه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك