تمر اليوم ذكرى النكسة التي شكلت منعطفا تاريخيا مؤلما في مسار الصراع العربي الاسرائيلي حيث فقدت الدول العربية مساحات شاسعة من اراضيها في حرب خاطفة غيرت وجه المنطقة.
وبينت الاحداث التاريخية ان الاحتلال استغل ظروفا دولية معقدة ليشن هجوما مباغتا ادى الى احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان وسيناء.
واوضحت المعطيات ان هذه الحرب لم تكن مجرد مواجهة عسكرية بل كانت مشروعا توسعيا استهدف تغيير الديموغرافيا والجغرافيا في المنطقة.
واكدت التقارير ان الهجوم بدأ بضربة جوية كثيفة استهدفت المطارات العسكرية العربية مما منح سلاح الجو الاسرائيلي سيادة كاملة على الاجواء.
واضافت المصادر التاريخية ان قوات الاحتلال تابعت زحفها رغم القرارات الدولية بوقف اطلاق النار مستخدمة قوات احتياطية لتعزيز مواقعها في الضفة الغربية والقدس.
واشارت التحليلات الى ان هذه الخطوات كانت تهدف بشكل مباشر الى تحسين الوضع الاستراتيجي للاحتلال وتفكيك اي قدرة عسكرية عربية منظمة.
الواقع الانساني والقانونيوبينت الاحصائيات ان الحرب خلفت عشرات الآلاف من الشهداء ومئات الآلاف من النازحين الذين اجبروا على ترك ديارهم في الضفة وغزة والجولان.
وشددت الحقائق على ان الاحتلال فرض منظومة قوانين عسكرية صارمة للسيطرة على كافة جوانب الحياة اليومية للفلسطينيين في المناطق المحتلة.
واوضحت ان المحاكم العسكرية الاسرائيلية تواصل تجاهل القانون الدولي وتتعامل مع الاسرى الفلسطينيين كخارجين عن القانون بدلا من معاملتهم وفق الاتفاقيات الدولية.
وكشفت الاحداث اللاحقة ان سياسة التهويد الممنهجة التي بدأت في اعقاب الحرب لا تزال مستمرة حتى اللحظة عبر مصادرة الاراضي وتوسيع الاستيطان.
واكدت المتابعات ان معاناة الفلسطينيين تتجدد في كل مرحلة حيث يتم محو قرى كاملة من السجلات المدنية في ظل صمت دولي مطبق.
واضافت ان الواقع الحالي في قطاع غزة يعيد للاذهان مرارة التهجير والدمار الذي شهدته المنطقة منذ تلك الحرب التي لم تنته مفاعيلها حتى بعد مرور عقود طويلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك