أثار مقطع فيديو نشرته مؤثرة جزائرية على مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الجدل والانتقادات، بعدما ظهرت وهي تشعل النار داخل منطقة غابية خلال فترة حظرت فيها السلطات التخييم وإشعال النيران في الغابات تفادياً لاندلاع الحرائق.
وأظهر الفيديو المؤثرة ماجدة، التي يتابعها أكثر من ربع مليون شخص على منصتي" تيك توك" و" إنستغرام"، وهي تستمتع بأجواء التخييم منفردة داخل الغابة، فيما بدت وهي تشعل النار في أحد المواقع الغابية.
وأثار المقطع ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل، حيث اعتبر كثيرون أن مثل هذه المشاهد قد تشجع على خرق الإجراءات الوقائية المعتمدة خلال فصل الصيف، خاصة في ظل الحرائق التي شهدتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة وتسببت في خسائر بشرية وبيئية كبيرة.
حظر يمتد حتى نهاية أكتوبروفي هذا السياق، أوضح المحامي المعتمد لدى محكمة الجزائر فريد صابري، أن السلطات الجزائرية تفرض سنوياً حظراً على التخييم والتنزه وإشعال النيران داخل المناطق الغابية خلال الفترة الممتدة من الأول من مايو وحتى 31 أكتوبر.
وقال في تصريح لـ" العربية.
نت" إن هذا الإجراء يندرج ضمن التدابير الوقائية الرامية إلى الحد من حرائق الغابات، ويشمل منع التخييم والاستجمام وإقامة موائد الشواء والطهي داخل الفضاءات الغابية المصنفة.
وأضاف أن القانون رقم 23-21 المتعلق بالغابات والثروات الغابية ينص على عقوبات متفاوتة بحسب طبيعة المخالفة والنتائج المترتبة عليها.
وأوضح أن مخالفة قرارات الحظر قد تؤدي إلى فرض غرامات مالية تصل إلى 100 ألف دينار جزائري، بينما قد تصل العقوبات إلى الحبس في بعض الحالات.
أما إشعال النار بالقرب من الغابات فيُعد جنحة قد تصل عقوبتها إلى السجن بين 3 و5 سنوات، فيما ترتفع العقوبة بشكل كبير إذا تسبب الفعل في اندلاع حريق.
وأشار إلى أن العقوبات قد تصل إلى السجن المؤبد أو حتى الإعدام إذا تسبب الحريق في وفاة أشخاص أو إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات العامة.
الجدل حول مسؤولية المؤثرينمن جهته، اعتبر المختص في مواقع التواصل الاجتماعي رحيم صديقي أن بعض صناع المحتوى يسعون أحياناً إلى زيادة المشاهدات وتحقيق الشهرة أو العائدات المالية عبر نشر محتويات مثيرة للجدل.
وأوضح أن هناك فارقاً بين المحتوى الترفيهي والمحتوى الذي قد يشجع على مخالفة القوانين أو تجاوز القيم المجتمعية، داعياً إلى تعزيز التوعية القانونية لدى المؤثرين وصناع المحتوى.
كما طالب بإعداد أدلة ومدونات سلوك مهنية تساعد المؤثرين على فهم الحدود القانونية والأخلاقية للنشر، مشيراً إلى أن العديد منهم واجهوا ملاحقات قضائية بسبب مقاطع قصيرة نشروها عبر المنصات الرقمية.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تكثف فيه الجزائر حملاتها الوقائية لمواجهة حرائق الغابات مع دخول موسم الصيف وارتفاع درجات الحرارة في عدد من المناطق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك