استقبل البابا لاون الرابع عشر، بابا روما، صباح اليوم في الفاتيكان المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، الدكتور خالد العناني، في لقاء تناول العلاقات القائمة بين الكرسي الرسولي والمنظمة الدولية، إلى جانب عدد من القضايا الثقافية والتربوية والإنسانية ذات الاهتمام المشترك.
وعقب المقابلة البابوية، التقى الدكتور العناني بالكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، بحضور المطران بول ريتشارد غالاغر، أمين سر العلاقات مع الدول والمنظمات الدولية.
تفاصيل لقاء البابا لاون مع الدكتور خالد العنانيوذكر المكتب الصحفي للكرسي الرسولي، أن المحادثات التي جرت في أمانة سر الدولة اتسمت بأجواء ودية، حيث جرى التأكيد على متانة العلاقات بين الكرسي الرسولي ومنظمة اليونسكو، كما تمت الإشارة إلى الزيارة المرتقبة للبابا لاون الرابع عشر إلى فرنسا خلال شهر سبتمبر المقبل في إطار رحلته الرسولية.
كما تناولت المناقشات أهمية تعزيز التنمية الإنسانية المتكاملة من خلال التعليم، والدور المحوري الذي تؤديه المؤسسات التربوية والثقافية في بناء المجتمعات وترسيخ قيم التضامن والتفاهم بين الشعوب.
وأولى الجانبان اهتماماً خاصاً بالفرص والتحديات التي يطرحها التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، مؤكدين ضرورة توجيه التقدم التكنولوجي لخدمة الإنسان وصون كرامته وحقوقه الأساسية.
وشددت المباحثات كذلك على أهمية التربية على الحوار بين الثقافات المختلفة بوصفها أحد المسارات الأساسية لتعزيز السلام العالمي، فضلاً عن ضرورة حماية التراث الثقافي والإنساني والحفاظ عليه للأجيال القادمة.
صون الإنسان في عصر الذكاء الاصطناعيوفي تصريح أعقب اللقاء، أعرب الدكتور خالد العناني عن امتنانه للاستقبال الذي حظي به من قبل البابا، قائلاً: «يشرفني عميق الشرف أن أُستقبل من قبل قداسة البابا لاون الرابع عشر في الفاتيكان، وأعرب عن خالص امتناني لحفاوة الاستقبال التي لقيتها وقد شكرت قداسته على صوته القوي الداعم للسلام والكرامة الإنسانية والحوار والتعددية الدولية».
وأضاف المدير العام لليونسكو أن الرسالة العامة الأخيرة للبابا لاون الرابع عشر، بعنوان" Magnifica Humanitas" حول صون الإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي، تنسجم بصورة عميقة مع رسالة اليونسكو ومبادئها الأساسية، ولا سيما في ما يتعلق بحماية الإنسان وتعزيز التفكير النقدي والسعي إلى الحقيقة.
وأكد أن دعوة البابا إلى وضع الإنسان في قلب التحولات الرقمية تتلاقى مع جهود اليونسكو الرامية إلى تعزيز أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، استناداً إلى توصية المنظمة الصادرة عام 2021، ومع التزامها المتواصل بدعم التربية الإعلامية والمعلوماتية.
كما شدد على أن اليونسكو والكرسي الرسولي يشتركان في رؤية قائمة على خدمة الإنسان من خلال التعليم والثقافة والعلوم والأخلاقيات، بما يضمن أن تبقى التكنولوجيا أداة في خدمة البشرية وحقوق الإنسان، وأن يُبنى السلام على أسس الحوار والمعرفة والاحترام المتبادل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك