قال مات سميث، محلل شؤون النفط في شركة «كبلر» (Kpler)، إن عودة أسواق الطاقة العالمية إلى طبيعتها قد تتأخر لتقترب من موعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وهو ما يضع إدارة الرئيس ترمب والجمهوريين في مأزق.
وأضاف لقناة فوكس نيوز أنه، في الوقت الذي تدرس فيه إدارة ترمب خياري الدبلوماسية والضغط العسكري تجاه إيران، «تدق ساعة سياسية في الداخل الأميركي»، مؤكدًا أنه حتى لو أُعيد فتح مضيق هرمز — وهو ممر حيوي عالمي لإمدادات النفط توقفت حركته إلى حد كبير بسبب الهجمات الإيرانية — على الفور، فقد يستغرق الأمر شهورًا لعودة تدفقات النفط، وذلك بسبب عقبات لوجستية تشمل ناقلات عالقة، ومخزونات متضخمة، وبنية تحتية نفطية متضررة.
وقال سميث: «سيستغرق الأمر وقتًا يمتد حتى الربع الرابع من العام لتعود الأمور إلى طبيعتها».
وأضاف أن السؤال الذي يواجه الجمهوريين هو ما إذا كانت التبعات الاقتصادية للصراع ستستمر لفترة أطول من الصراع نفسه.
وأشار إلى أنه بينما يواصل البيت الأبيض السعي للتوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران، يرى استراتيجيون ومحللون في قطاع الطاقة أن الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية قد تستمر لفترة طويلة بعد التوصل إلى أي اتفاق، مما يترك الناخبين أمام تكاليف مرتفعة لعدة أشهر تسبق انتخابات التجديد النصفي.
وقد بدأت الآثار الاقتصادية تظهر بوضوح بالفعل.
فقد بلغ متوسط السعر الوطني للبنزين العادي 4.
241 دولارًا للجالون يوم الخميس، وفقًا لبيانات جمعية السيارات الأميركية (AAA)، ارتفاعًا من 3.
144 دولارًا قبل عام، أي بزيادة تقارب 35%.
وتُقدّر مؤسسة «موديز أناليتيكس» (Moody's Analytics) أن الصراع قد كبّد الأسر الأميركية ما يقرب من 100 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الماضية، أي ما يعادل نحو 750 دولارًا لكل أسرة، نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والنفقات الأخرى المرتبطة بذلك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك