خبراء: مخاوف التوطين تدفع ملف الهجرة إلى صدارة الجدل في ليبياتشهد ليبيا في الآونة الأخيرة تصاعدًا في الجدل حول ملف الهجرة غير النظامية، في ظل استمرار تدفق المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء.
05.
06.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/103596/14/1035961462_0: 409: 3924: 2616_1920x0_80_0_0_50e42e43a025ea49165649600423bed1.
jpg.
webpوما يرافق ذلك من مخاوف شعبية بشأن احتمالات التوطين وانعكاساته على التركيبة السكانية والأوضاع الاقتصادية والأمنية في البلاد.
كما أثارت حوادث متفرقة نُسبت إلى مهاجرين ضد مواطنين ليبيين، موجة من الاستياء والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع تجدد الدعوات المطالبة بإغلاق مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس، وسط تباين الآراء بشأن دورها وطبيعة عملها داخل ليبيا.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه ملف الهجرة يمثل أحد أكثر القضايا تعقيدًا وحساسية على الساحة الليبية، نظرًا لتداخل أبعاده الإنسانية والأمنية والسياسية.
تنامي مخيفيرى أستاذ القانون والباحث السياسي الليبي رمضان التويجر، أن تنامي المخاوف لدى شريحة واسعة من الليبيين تجاه ملف الهجرة غير النظامية، يعود إلى الأعداد الكبيرة للمهاجرين الموجودين داخل البلاد، والتي باتت، بحسب تقديره، تشكل ضغطًا متزايدًا على التركيبة السكانية والخدمات العامة، في ظل غياب آليات فعالة لتنظيم هذا الملف.
وأكد أن ليبيا عُرفت تاريخيًا باعتبارها بلد عبور للمهاجرين غير النظاميين نحو وجهات أخرى، وليست بلد استقرار أو توطين.
وأضاف التويجر في حديثه لـ" سبوتنيك" أن السياسات الرامية إلى الحد من وصول المهاجرين إلى أوروبا أو إبطاء حركتهم نحوها أسهمت في زيادة أعدادهم داخل ليبيا، دون وضع حلول جذرية لمعالجة الظاهرة من جذورها.
وأضاف أن أزمة الهجرة غير النظامية تُعد في جوهرها أزمة ذات أبعاد أوروبية، بالنظر إلى ارتباطها بالدول المستهدفة بالهجرة، وفي مقدمتها دول الاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أن المسؤولية لا ينبغي أن تقع على ليبيا وحدها، داعيًا الأطراف الدولية، وخاصة دول الاتحاد الأوروبي ودول شمال المتوسط، إلى تبني حلول عملية ومستدامة تبدأ من دول المصدر في القارة الأفريقية، عبر دعم التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل وتحسين الظروف المعيشية، أو إيجاد آليات أكثر فاعلية للتعامل مع المهاجرين الراغبين في الوصول إلى الدول التي يقصدونها.
وأضاف أن تحميل ليبيا وحدها أعباء هذا الملف بكل تداعياته الأمنية والاقتصادية والاجتماعية أمر غير مقبول بالنسبة لمعظم الليبيين، مؤكدًا أن هذا الموقف يحظى بتوافق واسع رغم حالة الانقسام السياسي التي تشهدها البلاد.
وشدد التويجر على ضرورة تبني حلول جذرية وطويلة الأمد، من خلال إطلاق مشاريع للتنمية المستدامة في دول المصدر، بما يسهم في الحد من دوافع الهجرة.
وأكد أن ليبيا يجب أن تبقى دولة عبور، ولا ينبغي التفكير في أي مشاريع أو سياسات من شأنها تحويلها إلى بلد توطين للمهاجرين، مشيرًا إلى أهمية توفير فرص العمل وتحسين الظروف الاقتصادية في بلدان المنشأ بما يتيح للمواطنين البقاء بالقرب من أسرهم ومجتمعاتهم.
ودعا إلى التعامل مع ملف الهجرة من منظور إنساني وقانوني في آن واحد، مؤكدًا ضرورة احترام القوانين الليبية والالتزام بالمبادئ والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
كما شدد على أن المهاجرين يظلون بشرًا يتمتعون بحقوق يجب صونها، داعيًا المنظمات الدولية وجميع الجهات المعنية، بما في ذلك الجهات التي تتعامل مع المهاجرين في عرض البحر، إلى معالجة هذا الملف بقدر عالٍ من الموضوعية والمسؤولية، وبما ينسجم مع القانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
نقطة مفصليةمن جانبه، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، محمد الترهوني، إن ليبيا تقف اليوم أمام نقطة مفصلية في ملف الهجرة غير الشرعية، مشيرا إلى أن القيادة العامة للجيش الليبي تؤدي دورا كبيرا في تأمين الشريط الحدودي والحد من تدفقات المهاجرين عبر المنافذ والمسارات غير القانونية.
وأضاف الترهوني في تصريح خاص لـ" سبوتنيك" أن الهجرة غير الشرعية تحولت خلال السنوات الماضية إلى مصدر تمويل واسترزاق لبعض الجماعات المسلحة والمتطرفة في غرب البلاد، لافتًا إلى أن بعض المدن لا تزال تُستخدم كنقاط رئيسية لنشاط شبكات التهريب والاتجار بالبشر، وهو ما يوفر موارد مالية لهذه المجموعات ويعزز من استمرار أنشطتها.
وأوضح أن عصابات التهريب تمكنت من إنشاء مسارات وشبكات لنقل المهاجرين عبر الأراضي الليبية وصولًا إلى الساحل الغربي، مبينًا أن ليبيا كانت تُعد في السابق مجرد محطة عبور للمهاجرين نحو أوروبا، إلا أن الحديث اليوم، بحسب وصفه، لم يعد يقتصر على العبور فقط، بل بات يتناول مخاوف من تحول بعض التجمعات إلى حالة استقرار وإقامة دائمة داخل البلاد.
وأشار الترهوني إلى وجود ما وصفها بأطراف خارجية تسعى إلى إيجاد موطئ قدم لهذه المجموعات داخل ليبيا، معتبرًا أن ذلك يثير مخاوف واسعة لدى قطاعات من الليبيين.
وأضاف أن الشارع الليبي عبّر خلال الفترة الأخيرة عن رفضه لهذه التوجهات، من خلال دعوات وحملات في عدد من المدن للمطالبة بمعالجة ملف الهجرة غير الشرعية وإخراج الأفراد الموجودين في البلاد بصورة غير قانونية أو دون وثائق رسمية.
وأكد أن المواطنين أصبحوا أكثر إدراكًا للمخاطر التي قد تترتب على استمرار هذه الظاهرة، سواء على المستوى الأمني أو الاجتماعي أو الاقتصادي، معتبرا أن التحركات الشعبية الأخيرة تعكس رفضا واسعا لأي مشاريع أو مبادرات يُنظر إليها على أنها قد تؤدي إلى توطين المهاجرين داخل الأراضي الليبية.
https: //sarabic.
ae/20260502/الهجرة-غير-الشرعية-في-ليبيا-تعقيدات-أمنية-وتحديات-الاستقرار-المؤقت-1113064645.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260604/بعثة-الأمم-المتحدة-تنفي-مزاعم-توطين-المهاجرين-في-ليبيا-وتحذر-من-حملات-التضليل-وخطاب-الكراهية-1114067814.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20251231/الهجرة-غير-النظامية-في-ليبيا-بين-الضغوط-الدولية-والواقع-المحلي-المعقد-صور-1108772550.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20241221/ليبيا-تستضيف-مؤتمر-قادة-الاستخبارات-لدول-الجوار-تعاون-إقليمي-لمكافحة-الإرهاب-والهجرة-غير-الشرعية-1096042972.
htmlfeedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0: 0: 1177: 1178_100x100_80_0_0_063a3d6a7d367bc66fb2b804dcb9466e.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/103596/14/1035961462_0: 0: 3488: 2616_1920x0_80_0_0_6495dcb47cac88b34f938688980ca1f2.
jpg.
webpحصري, العالم العربي, الأخبار, أخبار ليبيا اليوم© AP Photo / Matthias Schrader / EUROPE MIGRANT RESCUEعملية صوفيا لمكافحة الهجرة غير النظامية قبالة سواحل ليبيا© AP Photo / Matthias Schrader / EUROPE MIGRANT RESCUEمراسل وكالة" سبوتنيك" في ليبياتشهد ليبيا في الآونة الأخيرة تصاعدًا في الجدل حول ملف الهجرة غير النظامية، في ظل استمرار تدفق المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك