تحفظات أمنية على خطة" رفح أولًا"أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوجود معارضة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية للمبادرة الأمريكية-الإماراتية الرامية إلى دفع خطة لإعادة إعمار قطاع غزة تحت مسمى" رفح أولًا"، في وقت حذرت فيه جهات أمنية إسرائيلية من أن حركة حماس قد تستفيد من هذه الخطوات لتعزيز نفوذها داخل القطاع.
وبحسب التقرير، فإن نقاشات جرت مؤخرًا داخل أروقة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تناولت مستقبل قطاع غزة وخطط إعادة الإعمار المطروحة دوليًا.
ونقلت وسائل الإعلام عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن الحركة تستغل ما تصفه تلك المصادر بـ" فراغ السيطرة" في بعض المناطق لإعادة تنظيم قدراتها وترسيخ حضورها، بينما يتركز جزء كبير من الاهتمام العسكري الإسرائيلي على الجبهة الشمالية.
ووفقًا للتقرير، تقدّر جهات أمنية إسرائيلية أن المستوى السياسي في إسرائيل قد يبدي معارضة لخطوات واسعة النطاق تنفذها الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية داخل قطاع غزة، في حين يحذر مسؤولون عسكريون إسرائيليون من إمكانية عودة حماس إلى مواقع نفوذ وتأثير داخل القطاع.
ونقل التقرير عن مصدر أمني إسرائيلي قوله خلال جلسات مغلقة إن" التقدم في الخطوات المتعلقة بقطاع غزة في ظل الوضع الأمني الحالي قد يؤدي، من وجهة نظره، إلى زيادة التهديدات الأمنية التي تواجه إسرائيل"، واصفًا الوضع بأنه" معقد" ويضع صناع القرار أمام معضلة.
تفاصيل المبادرة الأمريكية-الإماراتيةوأشار التقرير إلى أن الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية، إلى جانب الوسيط الدولي نيكولاي ملادينوف، الذي يعمل بدعم من الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، تدفع باتجاه تطبيق خطة" رفح أولًا".
ووفق ما ورد، تقوم الخطة على اعتبار مدينة رفح نقطة الانطلاق لعملية إعادة الإعمار في قطاع غزة.
وبحسب الجهات التي تحدثت لوسائل الإعلام الإسرائيلية، تهدف الخطة إلى تحويل رفح إلى منطقة تخضع لترتيبات أمنية خاصة، على أن يجري نقل سكان إليها بصورة تدريجية بعد خضوعهم لإجراءات تدقيق أمني، مع السعي إلى منع أي مظاهر لوجود حركة حماس داخل المنطقة.
وذكر التقرير أن الخطة تُطرح باعتبارها مدخلًا لبدء إعادة إعمار القطاع وإعادة تنظيم الحياة المدنية فيه، إلا أن أصواتًا داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تبدي تحفظات على آليات تنفيذها وتوقيتها.
انتقادات إسرائيلية لخطة الإعمارونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصدر أمني انتقاده للخطة المطروحة، معتبرًا أنها تتجاوز، وفق رأيه، الشروط التي كانت مطروحة سابقًا قبل الشروع في مشاريع إعادة الإعمار.
وقال المصدر، بحسب التقرير، إن هناك حديثًا متزايدًا عن مشاريع بنية تحتية تشمل الطرق والمباني والخدمات الأساسية، إضافة إلى طرح عطاءات ومناقصات لشركات مقاولات بهدف تنفيذ أعمال الإعمار في القطاع.
وأضاف أن الطرح الأصلي لخطة" رفح أولًا"، كما جرى تداوله سابقًا، كان يقوم على بدء عملية إعادة الإعمار بعد التأكد من استكمال إجراءات أمنية محددة في المنطقة، تشمل إزالة الأسلحة والذخائر وضمان خلوها من الوسائل القتالية، وفق الرواية الإسرائيلية.
وأوضح المصدر أن التصور الذي كان مطروحًا يتمثل في بدء إعادة الإعمار داخل رفح أولًا، ثم نقل السكان إليها تدريجيًا، الأمر الذي كان من شأنه، بحسب قوله، إتاحة المجال للانتقال لاحقًا إلى مناطق أخرى داخل القطاع.
ملف نزع السلاح والعقبات أمام التنفيذوأشار التقرير إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن العقبة الأساسية أمام تنفيذ هذا التصور تكمن في عدم التوصل إلى تفاهمات بشأن ملف السلاح في قطاع غزة.
كما نقل عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن الولايات المتحدة تواجه صعوبات في ممارسة ضغوط على حركة حماس لدفعها إلى القبول بترتيبات تتعلق بنزع السلاح، مضيفًا أن هذا الواقع أدى، بحسب رأيه، إلى تنامي الحديث عن بدء عمليات إعادة الإعمار ونقل السكان قبل التوصل إلى اتفاق حول هذه القضية.
ووفق التقرير، تخشى جهات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن يؤدي تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار من دون تفاهمات أمنية مسبقة إلى نتائج تختلف عما تسعى إليه الخطة المعلنة.
ولم يتضمن التقرير ردًا من حركة حماس أو من الجهات الفلسطينية المعنية على ما ورد في التقديرات الأمنية الإسرائيلية، كما لم تتوفر تأكيدات مستقلة بشأن الادعاءات والتقييمات الواردة عن المصادر الإسرائيلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك