رعى رئيس مجلس النواب مازن القاضي حفل عيد الاستقلال وذكرى الشهيد كايد المفلح العبيدات، الذي أقامته امس هيئة شباب كفر سوم والفعاليات الشعبية في منطقة الكفارات، بحضور مساعد رئيس مجلس النواب النائب هالة الجراح.
وقال القاضي إننا نجتمع في كفرسوم، حيث تتعانق الأرض مع الحكاية، لإحياء مناسبتين راسختين في وجدان الوطن، الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، والذكرى السادسة بعد المئة لاستشهاد الشيخ كايد المفلح العبيدات.
وأكد رئيس مجلس النواب أن الاستقلال، مسيرة وطن، وتضحيات آباء وأجداد، نستذكر معها الملك المؤسس عبد الله الأول الذي أرسى ركائز الدولة، ونستذكر الملك طلال الذي صاغ الدستور، والحسين بن طلال الذي جعل من الأردن مدرسة في الحكمة والبناء، حتى بات اسمه في وجدان الأردنيين وذاكرتهم الوطنية، لا يغيب مهما طالت السنوات، ليحمل الراية من بعدهم، جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، فقاد الوطن وسط أمواج متلاطمة وأحداث جسام، وبقي الأردن ثابتاً في مواقفه، راسخاً في مبادئه، قوياً بمؤسساته، عزيزاً بشعبه، وعلى يمناه ولي عهده سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، حاملاً راية المستقبل بثقة واقتدار، مؤمناً بأن بناء الإنسان هو أعظم استثمار في مستقبل الأوطان.
وتابع القاضي: لقد كانت ثمانين عاماً، من الإرادة والعمل والتضحيات، صاغ الأردنيون فيها عهداً متجدداً مع القيادة والأرض، عنوانه الوفاء والبناء، ونمضي بالعهد، خلف سيد البلاد، أكثر قوة، وأكثر يقيناً بأن هذا الوطن بتماسك جبهته الداخلية ووحدة أبنائه، سيجتاز التحديات، ويبقى عوناً لأمته وقضاياها العادلة.
وتابع القاضي: في هذه المناسبة الوطنية الخالدة، نقف إجلالاً أمام ذكرى رجلٍ من رجالات الأردن الكبار، الشهيد الشيخ كايد المفلح العبيدات، شهيد القضية والموقف، حيث انطلق من هنا، حاملاً اليقين بأن الأمة التي تدافع عن حقها لا تموت، وأن الأرض التي ترتوي بدماء الأحرار تبقى عصية على الطامعين، فارتقى شهيداً على أرض فلسطين الطاهرة.
وقال القاضي: في فلسطين، كان الشيخ كايد العبيدات، يسطر بدمه معنى الوفاء للأمة، لتكون المسافة من كفر سوم إلى طبريا، مسافة قلوب تنبض بذات الهم والمصير، مسافة عهد مُصان من وجدان إلى وجدان، فسجل الشيخ صفحة مشرقة من صفحات البطولة، ليؤكد أن الدفاع عن الأرض والكرامة والمقدسات واجب لا يسقط بتقادم السنين، ومن هذا المعنى الخالد، ظل الأردن وفياً لفلسطين، يحمل قضيتها باعتبارها قضية حق وعدالة، ويواصل دوره التاريخي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في ظل الوصاية الهاشمية التي حفظت هوية المكان وصانت إرثه الحضاري والديني.
وقال القاضي: هذا الوطن، بناه الآباء والأجداد في مسيرة حكم هاشمية حكيمة، كان عنوانها الإخلاص والتضحيات، وتاريخ الأردن لم يُصنع بالشعارات، بل بالمواقف، وحين عصفت التقلبات في المحيط، بقي الأردن يمسك بميزان العقل، ثابتاً على مبادئه، مدافعاً عن مصالحه، حاضراً في قضايا أمته، لا يتخلى عن واجب ولا يتنكر لعهد، واليوم نجد أنفسنا في مجلس النواب أمام مسؤولية كبيرة، ندرك معها أن الواجب الوطني يقتضي تلبية تطلعات المواطنين، فالأردنيون يستحقون كل جهد مخلص، ويستحق الوطن من أبنائه أن يكونوا على قدر الأمانة والواجب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك