تشهد أروقة الاتحاد المصري للجوجيتسو، حالة من الجدل والخلافات الإدارية بعد تقدم عدد من أعضاء مجلس الإدارة بمذكرة تفصيلية تتضمن اتهامات لرئيس الاتحاد والمدير التنفيذي ومسؤول الشؤون القانونية بارتكاب مخالفات إدارية ومالية، والتصرف بصورة منفردة في عدد من الملفات الحيوية داخل الاتحاد، وهو ما اعتبره مقدمو المذكرة خروجًا على اللوائح المنظمة للعمل الرياضي.
وحصلت “تليجراف مصر”، على مستندات، تكشف تفاصيل الأزمة والمحاضرة التي تم عملها خلال الفترة الماضية، والمخاطبات الرسمية لوزارة الشباب والرياضة، وهو ما نستعرضها في السطور التالية:من حلم رياضي إلى اتحاد رسميبحسب المذكرة، بدأت رياضة الجوجيتسو في مصر قبل سنوات طويلة بجهود تطوعية قادها عدد من المهتمين باللعبة، حتى تم إشهار الاتحاد المصري للجوجيتسو رسميًا في أغسطس 2024.
وأشار أعضاء المجلس إلى أن مراحل التأسيس اعتمدت بشكل كبير على التمويل الذاتي والعمل التطوعي، ما ساهم في بناء قاعدة للعبة وتحقيق نتائج محلية ودولية خلال فترة قصيرة.
وأكد مقدمو المذكرة، أن الاتحاد نجح في تنظيم بطولات دولية وقارية، وحقق لاعبو مصر نتائج بارزة ساهمت في تعزيز مكانة اللعبة على المستويين الإقليمي والدولي.
وترجع جذور الأزمة، وفقًا للمذكرة، إلى ما وصفه أعضاء المجلس بـ" تغير نهج الإدارة" بعد تولي رئيس الاتحاد، إدارة عدد من الملفات التنفيذية بصورة مباشرة، إلى جانب تعيين مدير تنفيذي جديد.
ويرى مقدمو الشكوى، أن هذه الخطوات أدت إلى تراجع مبدأ الإدارة الجماعية وظهور خلافات متزايدة داخل مجلس الإدارة.
كما تضمنت المذكرة، اتهامات بتهميش بعض الكفاءات الإدارية والإعلامية داخل الاتحاد، واستبعاد عدد من العناصر التي شاركت في مراحل التأسيس الأولى.
وتُعد قضية التعاون مع إحدى الشركات الرياضية الخاصة وتنظيم بطولة رياضية خلال عام 2026 من أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين.
ويقول أعضاء المجلس، إنهم اشترطوا استكمال الشركة لجميع المتطلبات القانونية والحصول على التراخيص اللازمة قبل اعتماد أي تعاون رسمي، بينما اتهموا رئيس الاتحاد وعددًا من المسؤولين بالمضي في إجراءات تنظيم البطولة قبل استكمال الموافقات المطلوبة وعرض التفاصيل كاملة على مجلس الإدارة.
كما أشاروا إلى أن البطولة أُعلن عنها وتم فتح باب الاشتراك فيها قبل انعقاد اجتماع المجلس الذي كان من المفترض أن يناقش مشروع التعاون ويقره بشكل رسمي.
اتهامات بغلق المقر وتغيير الأقفالومن بين الوقائع التي أثارت الجدل، تحدث أعضاء المجلس عن إغلاق مقر الاتحاد وتغيير الأقفال ومنع بعض أعضاء مجلس الإدارة من الدخول لممارسة مهامهم الرقابية، مؤكدين أنهم حرروا محاضر رسمية لإثبات الحالة.
كما أشاروا إلى صعوبات واجهتهم في التواصل مع الإدارة التنفيذية بعد خروج بعض المسؤولين من مجموعات العمل الرسمية، الأمر الذي اعتبروه محاولة لعزل المجلس عن متابعة شؤون الاتحاد.
اتهامات لرئيس الاتحاد بمخالفات ماليةوتضمنت المذكرة سلسلة من الاتهامات الموجهة إلى رئيس الاتحاد والمدير التنفيذي ومسؤول الشؤون القانونية، أبرزها:- الانفراد باتخاذ القرارات دون الرجوع إلى مجلس الإدارة.
- عدم عرض بعض الاتفاقيات والمستندات على المجلس قبل اعتمادها.
- تعطيل الدور الرقابي لأعضاء مجلس الإدارة.
- وجود مخالفات تتعلق بالإجراءات المالية والإدارية.
- التستر على قرارات اعتبرها مقدمو الشكوى مخالفة للوائح المنظمة للعمل داخل الاتحاد.
انتظار موقف وزارة الشباب والرياضةوأكد أعضاء المجلس أنهم تقدموا بشكاوى ومذكرات رسمية إلى الجهات المختصة بوزارة الشباب والرياضة، مطالبين بفتح تحقيق في الوقائع التي تم رصدها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان سلامة إدارة الاتحاد وحماية المال العام.
وفي المقابل، ينتظر أطراف الأزمة ما ستسفر عنه مراجعات الجهات المختصة والقرارات الرسمية المرتقبة بشأن هذه الاتهامات، والتي قد تحدد مستقبل إدارة الاتحاد خلال الفترة المقبلة.
بين القانون والمصلحة العامةوتختتم المذكرة بالتأكيد على أن الهدف من التحركات القانونية، بحسب مقدميها، هو الحفاظ على مسيرة الاتحاد وضمان التزام جميع الأطراف بلوائح وقوانين الرياضة المصرية، مع التشديد على ضرورة تغليب المصلحة العامة ودعم الرياضيين والشباب باعتبارهم المستفيد الأول من استقرار المنظومة الرياضية.
ويبقى الحسم النهائي مرهونًا بنتائج التحقيقات والقرارات الرسمية التي ستصدرها الجهات المختصة بشأن الوقائع المثارة داخل الاتحاد المصري للجوجيتسو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك