قال مسؤولون رومانيون إن زورقاً مسيراً من النوع المستخدم في الحرب الدائرة في أوكرانيا المجاورة انفجر ذاتياً، اليوم الجمعة في ميناء كونستانتا المطل على البحر الأسود قرب محطة نفط، من دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات.
وهذا الانفجار ثاني واقعة كبيرة في منطقة مأهولة بالسكان في رومانيا خلال أسبوع واحد فقط في ظل تزايد خطر امتداد تداعيات الحرب المستمرة منذ عام 2022.
ولم يحدد المسؤولون الرومانيون ما إذا كان الزورق أوكراني الصنع أم روسياً.
ونقل موقع" جي 4 ميديا" الإلكتروني الإخباري عن أدريان تيودور بيكويو حاكم مقاطعة كونستانتا، قوله إن أوكرانيا أبلغت رومانيا بأن الزورق المسير واحد من مجموعة مكونة من خمسة زوارق انفجر أحدها في أوكرانيا.
وقالت السفارة الروسية لدى رومانيا في بيان، إن الزوارق المسيرة تابعة لكييف.
وأقرت أوكرانيا أن المسيرة البحرية التي انفجرت في وقت مبكر اليوم داخل ميناء كونستانتا الروماني على البحر الأسود تابعة لها، قائلة إنها" فقدت السيطرة" عليها بسبب تشويش إلكتروني روسي.
وأعلنت البحرية الأوكرانية على موقع" فيسبوك" أن مسيرة تابعة لها" تعرضت للتشويش من أنظمة الحرب الإلكترونية للعدو، وفقدت السيطرة وانتهى بها المطاف قرب الساحل الروماني".
وقالت وزارة الدفاع الرومانية في وقت سابق، إن الزورق انفجر ذاتياً الساعة الـ10: 30 صباحاً بالتوقيت المحلي (الـ07: 30 بتوقيت غرينتش)، ولم يكن جزءاً من معدات الجيش الروماني، ولم يشارك في تدريبات جرت داخل البحر الأسود في الآونة الأخيرة.
وقال نائب وزير الداخلية رائد عرفات إن الميناء جرى إخلاؤه، وصدر تحذير للسكان في ساحل البحر الأسود، وتجوب طائرتا هليكوبتر المنطقة بحثاً عن أية زوارق مسيرة أخرى.
وأضاف عرفات" لا نشعر بالذعر، وهذه التدابير وقائية بحتة".
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، فجرت البحرية الرومانية لغماً روسياً مضاداً للإنزال كان قد انجرف إلى شواطئ البلاد على البحر الأسود.
وقال الرئيس الروماني نيكوشور دان على" فيسبوك" عقب خبر الانفجار" هذه هي ثاني واقعة أمنية خطرة هذا الأسبوع على الساحل الروماني".
وأفادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على منصة" إكس" بأن الحرب الروسية في أوكرانيا باتت تشكل تهديداً مباشراً متزايداً للدول الواقعة على الحدود الشرقية لأوروبا.
وانفجر الزورق على بعد نحو 500 متر من محطة نفط.
وتأتي حادثة الميناء بعد أسبوع من ارتطام طائرة مسيرة بمبنى سكني في هذه الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) متسببة في إصابة شخصين.
وأعلنت وزارة الدفاع الرومانية في بيان، أن" المسيرة البحرية التي اكتشفت صباح اليوم، الخامس من يونيو (حزيران)، في ميناء كونستانتا المدني انفجرت ذاتياً قرابة الساعة 10,30 صباحاً من دون التسبب في أية إصابات".
وأوضح رئيس قسم حالات الطوارئ رائد عرفات خلال مؤتمر صحافي أنه تم رصد المسيّرة قرابة الساعة السادسة صباحاً (03: 00 بتوقيت غرينتش).
وأضاف، " تم تطويق المنطقة وأمّنت السلطات المختصة الموقع"، موضحاً أن مروحيتين تحلقان فوق المنطقة للتحقق من وجود مسيّرات أخرى، بينما طُلب من السكان" تجنب المنطقة الساحلية ضمن دائرة نصف قطرها كيلومتر واحد وإخلاء الساحل بأكمله" في انتظار التحقق" من عدم وجود أي خطر لحدوث انفجار جديد".
من جهته، قال الرئيس نيكوسور دان على منصة" إكس"، " هذا هو الحادث الأمني الثاني المهم هذا الأسبوع على الساحل الروماني"، في إشارة إلى لغم بحري اكتُشف على الشاطئ.
وتابع، " مثل هذه الوضعيات الخطيرة بشكل خاص هي النتائج المباشرة لحرب العدوان التي شنتها روسيا على أوكرانيا"، بعد أسبوع من ارتطام طائرة مسيّرة بمبنى في غالاتي، قرب الحدود مع أوكرانيا، ما أسفر عن إصابة فتى يبلغ 14 سنة وامرأة تبلغ 53 سنة بجروح طفيفة.
وقد ندّد الأمين العام لحلف" الناتو" مارك روته بسلوك روسيا" غير المسؤول" الذي يمثل" خطراً علينا جميعاً".
أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فشكك في مسؤولية بلاده عن حادثة الطائرة المسيّرة مؤكداً أن موسكو لا" تهدد الدول الأوروبية".
وخرقت مسيّرات أجواء رومانيا عشرات المرات منذ بدء الهجوم الروسي في أوكرانيا عام 2022، لكن تلك كانت المرة الأولى التي ترتطم إحداها بمبنى سكني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك