روسيا اليوم - سبب غير متوقع لأحد أكثر أنواع السرطان انتشارا وكالة شينخوا الصينية - مصرع 7 أشخاص جراء انفجار بمنجم فحم في وسط كولومبيا روسيا اليوم - إنذارات بهجمات صاروخية ومسيرات معادية في الكويت والبحرين (فيديوهات) روسيا اليوم - برنامج الأغذية العالمي: الملايين يتعرضون للجوع بسبب حرب إيران روسيا اليوم - كيم جونغ أون برفقة ابنته يتفقد مدمرة جديدة قبل زيارة الرئيس الصيني (صور) قناه الحدث - الحرس الثوري يتوعد أميركا: ستتحمل عواقب إغلاق هرمز بالكامل العربية نت - الحرس الثوري يتوعد: أميركا ستتحمل عواقب إغلاق هرمز بالكامل التلفزيون العربي - لم يتجاوز عمره السبعة أشهر.. استشهاد الرضيع سام أبو هيكل في الخليل وكالة شينخوا الصينية - النموذج الصيني الذري الكبير من الجيل الجديد يتصدر الأداء في اكتشاف المواد وكالة سبوتنيك - الحرس الثوري يعلن استهداف قواعد أمريكية بعد هجوم على قشم وسيريك
عامة

عقدة «كارتر» التي تطارد «ترامب»

الوطن
الوطن منذ 12 ساعة
1

حين قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أيام إنه رفض فكرة إرسال قوات خاصة للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني المخصب، أو ما وصفه هو بـ«الغبار النووي»، لأنه لا يريد أن يجد نفسه في وضع مشابه لما حدث للرئ...

ملخص مرصد
أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مخاوفه من تكرار أزمة الرهائن الإيرانية 1979، التي أدت إلى سقوط الرئيس جيمي كارتر. واعتبر ترامب أن أي مواجهة عسكرية مع إيران قد تعيد ذكريات الضعف الأمريكي. كما تحولت حادثة سقوط طائرة أمريكية داخل إيران مطلع أبريل الماضي إلى اختبار استراتيجي للولايات المتحدة في تجنب الفخاخ التاريخية.
  • ترامب يخشى تكرار أزمة الرهائن الإيرانية 1979 التي أطاحت بكارتر
  • حادثة سقوط طائرة أمريكية داخل إيران مطلع أبريل 2024 أثارت مخاوف استراتيجية
  • ترامب يسعى لتجنب الفخاخ التاريخية في التعامل مع إيران
من: دونالد ترامب، جيمي كارتر أين: إيران، الولايات المتحدة

حين قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أيام إنه رفض فكرة إرسال قوات خاصة للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني المخصب، أو ما وصفه هو بـ«الغبار النووي»، لأنه لا يريد أن يجد نفسه في وضع مشابه لما حدث للرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، لم يكن يستدعي مجرد ذكرى تاريخية بعيدة، بل كان يكشف عن واحدة من أعمق العقد النفسية والسياسية التي تحكم طريقة تفكيره في التعامل مع إيران.

اسم جيمي كارتر لا يمثل في الذاكرة الأمريكية مجرد رئيس سابق، وإنما يرتبط بإحدى أكثر اللحظات إيلاماً في تاريخ الولايات المتحدة الحديث؛ اللحظة التي وجدت فيها القوة الأعظم في العالم نفسها عاجزة عن تحرير مواطنيها من قبضة الثورة الإيرانية، وعاجزة عن منع تحول الأزمة إلى رمز عالمي لتراجع الهيبة الأمريكية.

وربما لا يُمكن فهم كثير من مواقف ترامب الحالية تجاه إيران دون العودة إلى تلك اللحظة المؤسسة التي بدأت في الرابع من نوفمبر عام 1979، عندما اقتحم طلاب إيرانيون مقر السفارة الأمريكية في طهران بعد أشهر قليلة من نجاح الثورة الإيرانية وسقوط نظام الشاه محمد رضا بهلوي، واحتجزوا 52 دبلوماسياً وموظفاً أمريكياً رهائن.

لم تكن الأزمة مجرد حادث أمني أو دبلوماسي عابر، بل تحولت إلى اختبار يومي للرئيس الأمريكي جيمي كارتر.

وعلى مدار 444 يوماً ظل الرهائن محتجزين داخل إيران بينما كانت وسائل الإعلام الأمريكية تتابع الأزمة لحظة بلحظة، وتحولها إلى قضية رأي عام تهيمن على المشهد السياسي الأمريكي بأكمله.

كان الأمريكيون يشاهدون يومياً صورة الدولة الأقوى في العالم وهي عاجزة عن فرض إرادتها.

ومع مرور الوقت أصبحت الأزمة مرادفاً للضعف والتردد في نظر قطاعات واسعة من الناخبين، خصوصاً بعد فشل عملية الإنقاذ العسكرية الشهيرة «مخلب النسر» في أبريل 1980، حين انتهت العملية بكارثة عسكرية في الصحراء الإيرانية بعد اصطدام عدد من المروحيات الأمريكية ومقتل ثمانية جنود.

ذلك الفشل لم يقتصر أثره على الجانب العسكري، بل تحول إلى نقطة فاصلة في التاريخ السياسي الأمريكي.

فقد خرج كارتر من الأزمة مثقلاً بصورة الرئيس العاجز، بينما صعد منافسه الجمهوري رونالد ريجان باعتباره المرشح القادر على استعادة هيبة الولايات المتحدة.

وعندما جرت الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 1980 خسر كارتر البيت الأبيض، في حين ظل الرهائن محتجزين حتى يوم تنصيب ريجان في يناير 1981.

وكان ترامب آنذاك رجل أعمال شاباً يتابع، شأن ملايين الأمريكيين، واحدة من أكثر الأزمات تأثيراً في تشكيل الوعي السياسي الأمريكي تجاه إيران.

ومن هنا يمكن فهم جانب مهم من شخصية ترامب السياسية لاحقاً.

فالرجل الذي بنى خطابه السياسي على استعادة القوة الأمريكية لم ينسَ أبداً تلك اللحظة التاريخية التي رأى فيها الأمريكيون دولتهم تبدو ضعيفة أمام إيران.

ولذلك ظل الملف الإيراني بالنسبة له يتجاوز بكثير حدود البرنامج النووي أو الحسابات العسكرية التقليدية.

في نظر ترامب، تُمثل إيران التحدي الذي لم تتمكن الإدارات الأمريكية المتعاقبة من حسمه بصورة نهائية منذ قيام الثورة الإسلامية.

ولهذا كان انسحابه من الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما أكثر من مجرد خلاف حول بنود فنية أو نسب تخصيب اليورانيوم.

فقد رأى في الاتفاق نموذجاً للتسويات التي تمنح إيران مكاسب استراتيجية دون أن تُنهي التهديد بشكل كامل.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض سعى ترامب إلى تسويق فكرة أساسية للداخل الأمريكي، مفادها أنه لن يُكرر أخطاء الماضي، وأنه قادر على تحقيق اتفاق أفضل من الاتفاق الذي وقّعه باراك أوباما، وفي الوقت نفسه أكثر قدرة على فرض الإرادة الأمريكية من الأسلوب الذي انتهجه جيمي كارتر خلال أزمة الرهائن.

لكن المعضلة التي يواجهها ترامب اليوم أكثر تعقيداً مما تبدو عليه في الخطابات السياسية.

فالرجل الذي يريد إظهار الحزم والقوة يدرك جيداً أن أي مغامرة عسكرية داخل الأراضي الإيرانية قد تتحول إلى فخ استراتيجي يعيد إلى الأذهان أسوأ ذكريات التاريخ الأمريكي مع إيران.

هنا تبرز أهمية حادثة الطائرة الأمريكية التي سقطت داخل الأراضي الإيرانية مطلع أبريل الماضي.

فقد تحولت عملية استعادة طاقمها إلى واحدة من أكثر الوقائع غموضاً في الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.

وحتى الآن لا تزال الأسئلة مطروحة حول الكيفية التي أمكن بها الوصول إلى قائد الطائرة وإخراجه من الأراضي الإيرانية قبل أن تصل إليه أجهزة الأمن الإيرانية أو وحدات الحرس الثوري.

ولذلك وصفت قطاعات من الإعلام الأمريكي ما جرى بأنه لغز حقيقي، ليس فقط بسبب النجاح في تنفيذ العملية، وإنما بسبب حجم المخاطر التي كانت تحيط بها.

فلو انتهى الأمر بأسر الطيار أو وقوعه في قبضة الحرس الثوري، لكانت واشنطن وجدت نفسها أمام أزمة ذات أبعاد رمزية وسياسية هائلة تستحضر فوراً ذكريات أزمة الرهائن التي أطاحت بجيمي كارتر قبل نحو نصف قرن.

وربما تكمن أهمية هذه الواقعة في أنها مثّلت نقطة تحول حقيقية في مسار الحرب.

فمنذ ذلك الوقت بدأ الانتقال التدريجي من مرحلة التصعيد العسكري المباشر إلى مرحلة الهدن الهشة والمسارات التفاوضية المتعددة التي تدور في المنطقة منذ التاسع من أبريل وحتى اليوم.

وكأن الحادثة أعادت تذكير الجميع، وفي مقدمتهم البيت الأبيض، بأن الاقتراب أكثر من الداخل الإيراني قد يفتح أبواباً يصعب التحكم في تداعياتها.

وهنا يجد ترامب نفسه أمام معادلة شديدة التعقيد.

فهو لا يريد أن يقع في الفخ الذي وقع فيه كارتر، ولا يريد المخاطرة بعملية برية قد تنتهي بصورة إذلال أمريكي جديدة داخل إيران.

وفي المقابل لا يستطيع، سياسياً، القبول باتفاق يبدو قريباً من الاتفاق الذي أبرمته إدارة أوباما، فضلاً عن أن يكون أقل منه أو أكثر تساهلاً معه.

وتزداد هذه المعضلة تعقيداً مع دخول مضيق هرمز بصورة مباشرة في حسابات الردع الإيرانية.

فطهران لم تعد تتحدث فقط عن البرنامج النووي أو قدراتها العسكرية التقليدية، بل تلوح أيضاً بأوراق قادرة على التأثير في أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الدولي بأسره، وهو ما يرفع كلفة أي مواجهة مفتوحة، ويزيد صعوبة الوصول إلى تسوية مُرضية لجميع الأطراف.

ولهذا ربما لا يكون السؤال الحقيقي اليوم هو ما إذا كان ترامب قادراً على الوصول إلى اتفاق مع إيران، بل ما إذا كان قادراً على تجنّب المصير السياسي الذي لاحق جيمي كارتر قبل ما يقرب من نصف قرن.

فبين طهران 1979 وطهران 2026، ما زالت العقدة نفسها تحكم كثيراً من الحسابات الأمريكية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك