لطالما أثار لون البيض جدلًا واسعًا بين المستهلكين، حيث يعتقد كثيرون أن البيض البني أكثر فائدة وصحة من البيض الأبيض، بينما يراه آخرون مجرد اختلاف شكلي لا علاقة له بالقيمة الغذائية.
وبين هذا وذاك، خرج خبراء التغذية لحسم الجدل نهائيًا وكشف الحقيقة الكاملة وراء واحدة من أكثر “الخرافات الغذائية” انتشارًا.
وأكد مختصون في التغذية أن الفارق بين البيض الأبيض والبني يقتصر فقط على لون القشرة الخارجية، موضحين أن الاختلاف يعود إلى سلالة الدجاجة المنتجة للبيض، وليس إلى القيمة الغذائية أو الفوائد الصحية كما يعتقد البعض.
وأشار الخبراء إلى أن البيض بنوعيه يحتوي تقريبًا على نفس العناصر الغذائية، بما يشمل البروتينات والفيتامينات والمعادن، مؤكدين أن انتشار فكرة تفوق البيض البني صحيًا جاء نتيجة اعتقاد شائع بأنه “أكثر طبيعية” أو يُنتج بطرق أفضل، رغم عدم وجود أدلة علمية تثبت ذلك.
ويُعتبر البيض من أهم الأطعمة الغنية بالبروتين عالي الجودة، حيث تحتوي البيضة الواحدة على نحو 7.
5 غرام من البروتين، إلى جانب أقل من 80 سعرة حرارية، ما يجعله خيارًا غذائيًا مثاليًا للعديد من الأنظمة الصحية.
كما يحتوي البيض على مجموعة مهمة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها فيتامينات B وD وA، بالإضافة إلى الحديد والكولين، الذي يلعب دورًا مهمًا في دعم وظائف الدماغ والجهاز العصبي.
وأكد الخبراء أن البيض يُعد مصدرًا متكاملًا للأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم، وهو ما يجعله عنصرًا مهمًا في بناء العضلات وتعزيز الشعور بالشبع والمساعدة في الحفاظ على وزن صحي.
وفيما يتعلق بالمخاوف القديمة المرتبطة بالكوليسترول، أوضح المختصون أن الدراسات الحديثة ساهمت في تقليل القلق بشأن تناول البيض الكامل، مؤكدين أن تناول الصفار لا يمثل خطرًا لمعظم الأشخاص الأصحاء عند استهلاكه باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.
ونصح خبراء التغذية بتناول بيضة إلى بيضتين يوميًا كجزء من نظام غذائي صحي، مع التأكيد على أن الاستفادة الكاملة من العناصر الغذائية تتحقق عند تناول البيضة كاملة، بما في ذلك الصفار، وليس الاكتفاء بالبياض فقط.
وأشاروا إلى أن جودة البيض ترتبط بشكل أكبر بطريقة تغذية الدجاج وظروف التربية والتخزين، وليس بلون القشرة، مؤكدين أن اختيار البيض يجب أن يعتمد على الجودة والنظافة ومصدر الإنتاج، وليس على اللون وحده.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك