بيروت ـ «القدس العربي» ووكالات: فيما كان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ينتظر رداً من رئيس مجلس النواب نبيه بري عن الموقف الرسمي لـ«حزب الله» من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أقر بعد جولة المفاوضات المباشرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، ارتأى الرئيس بري إبلاغ القصر الجمهوري هذا الموقف بشكل علني بعد ساعات على بيان أمين عام «الحزب» الشيخ نعيم قاسم الذي رفض ما سمّاها نتائج «المفاوضات العبثية والمخزية والمذلة للبنان».
وجاء في بيان رئيس المجلس: «بدلاً من هذا الاتفاق الهجين، كان يمكن أن نقرأ إيجاباً في بداية النص لو قرأت وقفاً لإطلاق النار دون قيد أو شرط براً وبحراً وجواً وبدون هدم كل ما هو قائم.
لكنه فُخخ فأضاف وقفاً تاماً لإطلاق النار من قبل «حزب الله»، وكذلك إجلاء جميع عناصره من جنوب الليطاني.
وكان يمكن أن أقرأ إيجاباً لو قرأت إنسحاباً إلى خارج الحدود المحتلة، ولكنه فُخخ بمناطق تجريبية دون دخول أية جهات فاعلة! !! ؟».
أضاف «لكي لا أطيل أوافق على ما يلي:يُفهَم بوقف إطلاق النار كامل وشامل دون قيد أو شرط براً وبحراً وجواً وبدون تجريف وهدم كل ما هو قائم.
انسحاب «حزب الله» من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلها».
وختم «باقي النص جائر لا يستحق الذكر به».
وجاء بيان الرئيس بري في وقت تواصل التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله» رغم السعي المتواصل لتثبيت وقف إطلاق النار، وأصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: عرنابة، عنقون، كفرفيلا، الصرفند، تفاحتا، البابلية، قعقعية الصنوبر، االقليلة، تبنين، كفررمان، المروانية، السكسكية وكوثرية السياد، ما تسبب بحركة نزوح كثيفة من عرنابة وعنقون.
بعدها، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات استهدفت بلدات عنقون، عبا، حاروف، الدوير، البراك، مجدل زون، كفردونين، مرتفعات الريحان، دير الزهراني، مفترق مستشفى الشيخ راغب حرب في تول، عرمتى، مرتفعات جبل صافي، مليخ، المجادل، ومحيط زفتا المروانية.
بري ينتقد الاتفاق «الهجين والمفخخ»: أوافق على انسحاب متزامن لـ«حزب الله» وإسرائيلواستهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة في كفررمان قضاء النبطية، أدت إلى استشهاد الشاب محمد نعيم ضاهر.
كما تم استهداف سيارة «رابيد» في دير الزهراني.
كذلك، استهدفت مسيرة دراجة نارية على طريق بئر السلاسل – كفردونين في قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى استشهاد سائق الدراجة، كما سقط شهيد في استهداف سيارة في منطقة حوش قضاء صور بعد استهداف فجراً لدراجة نارية على طريق حبوش، وأفيد بوقوع إصابة.
وحصل قصف مدفعي على النبطية الفوقا وكفرتبنيت، ديركيفا، كفرمان ووقع 12 جريحاً في الغارة على مبنى بالقرب من مستشفى جبل عامل.
كما استشهد الشاب حسن يوسف سرحان في غارة شنها الطيران الحربي المعادي فجراً على بلدة الدوير دمرت مبنى سكنياً وأفيد أيضاً بإصابة حرجة.
كذلك استشهد الدكتور محمد جعفر احمد سعيد نعمة في غارة معادية استهدفته صباحاً في بلدته حبوش، والشاب حسن نضال جوني في غارة ثانية على البلدة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، تنفيذ أكثر من 650 غارة في جنوب لبنان خلال أسبوع، قال إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 125 شخصا، رغم الهدنة المعلنة.
وادعى الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن «سلاح الجو هاجم، ضمن قيادة المنطقة الشمالية، أكثر من 650 هدفاً خلال الأسبوع الأخير»، زاعما أنها تابعة لـ«حزب الله».
كما ادعى أنه «بتوجيه استخباراتي من هيئة الاستخبارات العسكرية، تمت تصفية أكثر من 125 مسلحاً في جنوب لبنان»، علما بأن الهجمات الإسرائيلية توقع غالبا قتلى بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وتظهر مقاطع مصورة ينشرها الجيش الإسرائيلي، وأخرى متداولة على منصات التواصل في لبنان، أن كثيرا من الأهداف التي يجري قصفها منازل ومبان وبنى تحتية.
في المقابل، أصيب 3 ضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بينهم اثنان بجراح خطيرة خلال معارك مع «حزب الله» في جنوب لبنان.
وأفاد بيان للجيش الإسرائيلي بإصابة 3 ضباط بينهم اثنان بحالة خطيرة بمعارك وانفجار مسيّرة في جنوب لبنان.
وقالت إذاعة الجيش أن اشتباكاً وقع صباح أمس بين مقاتلي وحدة الاستطلاع التابعة للواء جفعاتي ومسلحي «حزب الله» في بلدة زوطر الشرقية شمال نهر الليطاني، حيث أُصيب ضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي بجروح خطيرة، وتم إجلاؤه جواً لتلقي العلاج الطبي.
وان قائد سرية الاستطلاع في جفعاتي أصيب بجروح طفيفة، وبعد عدة ساعات، وبناءً على حالته الطبية، تقرر نقله لتلقي العلاج.
وأصيب أول أمس ضابط مقاتل بجروح خطيرة نتيجة انفجار طائرة بدون طيار في جنوب لبنان.
وهذا ما أكده الإعلام العبري بنشره خبراً عن «حدث أمني صعب جداً» في الجنوب وإصابات حرجة للغاية على الجبهة وعن استهداف قوة الإسناد التي وصلت إلى المكان بصواريخ مضادة للدروع من قبل مقاتلي «حزب الله»، وأعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات «أن مجاهدي المقاومة الإسلامية استهدفوا 4 مرات تجمعاً لآليات وجنود جيش العدو عند الأطراف الشرقية لبلدة زوطر الشرقية بصلية صاروخية».
واشار الحزب إلى «استهداف آلية اتصالات عند تلة الصلعة في بلدة القنطرة بمحلقة أبابيل الانقضاضية وشوهدت تحترق، واستهداف تجمع للآليات والجنود في محيط قلعة الشقيف بصلية صاروخية».
ونفذ الحزب أكثر من 15 عملية ضد تجمعات ودبابات ومراكز عسكرية إسرائيلية في الجنوب.
وكان «حزب الله» قد أعلن في بيانات سابقة، الجمعة، أن عناصره كمنوا لقوة إسرائيلية كانت تحاول التقدم في اتجاه أطراف بلدة الغندورية في جنوب لبنان، وفجّروا فيها عدداً من العبوات الناسفة، واستهدفوا تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في محيط قلعة الشقيف، وفي بلدة القنطرة في جنوب لبنان.
كما استهدفوا تجمعاً لجنود إسرائيليين في أطراف وادي الحجير في جنوب لبنان، وتجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في أطراف بلدة حداثا الجنوبية.
يُذكر أن الغارات الإسرائيلية مستمرة على مناطق واسعة في جنوب لبنان منذ الإعلان الأول لوقف إطلاق النار في 16 أبريل/نيسان الماضي، ومن ثمّ تمديده مرتين.
ويقول حزب الله في بياناته إنه يردّ على خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار.
الاتحاد الأوروبي يدعو «الحزب» وتل أبيب لوقف الأعمال العسكرية… وغوتيريش يرحب بالاتفاقوعقب انتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، والتي عقدت على مدى يومي 2 و3 يونيو/حزيران الحالي، أعلن بيان صادر عن لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل عن اتفاق «إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار.
ويعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله وإخلاء جميع عناصر الحزب من منطقة جنوب الليطاني».
تزامناً، لم يعرض رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المجلس الوزاري قراراً لوقف إطلاق النار في لبنان بعد إعلان الشيخ نعيم قاسم.
وأوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن نتنياهو قال إنه لا اتفاق الآن وأن «حزب الله» يعارضه وإذا حدث تغيير سيطرح مقترحاً للتصويت».
في المواقف الدولية، رأى الاتحاد الأوروبي أن «على «حزب الله» الالتزام الكامل بشروط اتفاق وقف النار في لبنان»، وأكد أن «على إسرائيل و«حزب الله» أن يوقفا فوراً جميع الأعمال العسكرية».
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإعلان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وأعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة في بيان «أن الأمين العام يحث جميع الأطراف على الاحترام الكامل لوقف الأعمال العدائية، والتوقف عن شن المزيد من الهجمات، والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني في كل الأوقات».
وجدد «دعوة «حزب الله» والأطراف غير التابعة للدولة للامتثال لقرارات حكومة لبنان بفرض سيطرتها في أنحاء أراضيه وتعزيز السيطرة الحصرية للدولة على الأسلحة»، داعياً «إسرائيل إلى الانسحاب بشكل كامل من شمال الخط الأزرق، احتراماً لسيادة لبنان وسلامة أراضيه».
وأكد غوتيريش «التزام الأمم المتحدة بدعم جميع الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى تعزيز وقف الأعمال العدائية والتطبيق الكامل للقرار 1701».
وجدد دعوته «لتعزيز الدعم لمؤسسات الدولة اللبنانية، بما في ذلك القوات المسلحة اللبنانية».
وأعرب عن «الأمل في أن تستمر المفاوضات وأن يسهم هذا الاتفاق في تحقيق السلام والاستقرار الدائمين».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك