«إحنا آسفين صعب نقبل ابنك فى المدرسة وحضرتك مش مؤهل عالي»، كلمة نزلت كالصاعقة على رأس ميرفت لبيب، أثناء تقديمها لابنها في مدرسة «أمريكان» منذ 11 عاماً، إلا أنها لم تكن تعلم أنها ستغير حياتها رأساً على عقب.
السيدة السكندرية كان لديها طفل يبلغ 3 سنوات، وتعمل معلمة كمبيوتر، بخبرة تجاوزت 13 عاماً، لكنها قررت أن تبدأ من جديد، فتقدمت باستقالتها، وقررت الالتحاق بكلية التربية بنظام التعليم المفتوح.
الالتحاق بكلية التربية بنظام التعليم المفتوحأربع سنوات من الدراسة، لم ترض شغفها بالعلم، بل واصلت طريقها الأكاديمي، فحصلت على دبلوم الدراسات العليا، ثم السنة التمهيدية للماجستير، تلتها سنة تمهيدية للدكتوراه، حتى وصلت إلى مناقشة رسالة الدكتوراه في نوفمبر 2025، وهو الأمر الذي أهلها للتكريم من قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، خلال تكريمه للحاصلين على الدراسات العليا منذ أيام في الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية.
تؤكد ميرفت لـ«الوطن» أن زوجها كان الداعم الأول لها، قائلة: «لولا جوزي مكنتش عملت حاجة.
كان في تسليم كامل، كنت بروح الكلية براحتي، وهو وماما كانوا بيقعدوا مع الأولاد وقت المحاضرات والامتحانات».
وتابعت ميرفت أن بسببهما خاضت تجارب دراسية أخرى، أبرزها أخصائي إرشاد أسري ونفسي مٌعتمد من جامعة عين شمس، وأخصائي تعديل سلوك، وأخصائى اضطرابات نفسية، ومدرب معتمد TOT، بالإضافة إلى دراسة مسيحية في معهد المشورة بالمعادي، فيما تواصل حالياً دراستها في جامعة هولي صوفيا للحصول على ماجستير في المشورة.
هذا الدعم الأسرى كان الوقود الحقيقي الذى ساعدها على الاستمرار رغم التحديات، مرددة دائماً: «شكراً.
لولا أنتم ما كنت أنا الآن هنا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك