ليبيا – تناول تقرير تحليلي نشره موقع أخبار “ميدل إيست أونلاين” ما عبّر عنه بـ”شبح توطين المهاجرين غير الشرعيين المتسبب في إشعال التوترات في ليبيا”.
عودة ملف الهجرة إلى الواجهةالتقرير الذي تابعته صحيفة المرصد أوضح أن قضية الهجرة غير الشرعية عادت إلى واجهة الجدل في البلاد بعد تداول وثائق ومعلومات نُسبت إلى “مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين”، قيل إنها تتعلق بإصدار بطاقات لجوء بالتزامن مع مزاعم بشأن منع إعادة مهاجرين غير شرعيين إلى بلدانهم الأصلية.
ووفقًا للتقرير، أشعلت هذه التطورات موجة واسعة من النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ربط كثيرون بينها وبين مخاوف قديمة تتعلق بإمكانية تحول ليبيا من بلد عبور إلى دولة استقرار للمهاجرين غير الشرعيين، في ظل موقعها الجغرافي الحساس على ضفاف البحر الأبيض المتوسط وتزايد الضغوط الدولية.
وبحسب التقرير، تصاعدت ردود الفعل الغاضبة والرافضة لفكرة التوطين مع احتدام النقاش حول سياسات التعامل مع أوضاع المهاجرين غير الشرعيين، في وقت يشهد فيه هذا الملف متابعة محلية ودولية مستمرة لأبعاده الأمنية والإنسانية والاجتماعية وتأثيره على الاستقرار في عدد من المناطق.
وأضاف التقرير أن جدلًا متكررًا تصاعد حول دور المنظمات الدولية في إدارة هذا الملف، فيما أطلق ناشطون حملات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى الاحتجاج أمام مقر “مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين” في العاصمة طرابلس.
وتابع التقرير أن هذه الاحتجاجات تهدف إلى تعليق أنشطة هذا الكيان الأممي داخل ليبيا، ورفض أي مشاريع تتعلق بالإدماج الدائم للمهاجرين غير الشرعيين أو استقرارهم بشكل نهائي في البلاد، موضحًا أن حساسية القضية تتجاوز البعد الإنساني المرتبط بالحماية، لتلامس اعتبارات السيادة والأمن القومي والتوازنات الديموغرافية.
وبيّن التقرير أن الليبيين يخشون مما قد يهدد هوية البلاد وتركيبتها الاجتماعية واستقرارها الأمني، خاصة بعد انتشار أسواق وأحياء عشوائية خاصة بالمهاجرين غير الشرعيين خارج سلطة الدولة، تنتشر فيها ممارسات مخالفة للقانون، ليبرز حجم الاستياء الشعبي بشكل واضح على مواقع التواصل الاجتماعي.
ترحيب بإجراءات الترحيل وتحذيرات حقوقيةوأشار التقرير إلى وجود ترحيب شعبي بالإجراءات الحكومية الرامية إلى ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، معتبرًا أن هذا الملف يعد واحدًا من أكثر الملفات حساسية في ليبيا، لتعدد الأطراف المعنية به وتوزعها بين جهات دولية ومحلية، فضلًا عن تباين وجهات النظر حول آليات إدارته ومعالجته.
وأضاف التقرير أن هذه التحركات والحملات أثارت مخاوف حكومية من تداعيات تنامي مشاعر العدائية وخطابات التحريض على العنف ضد المهاجرين غير الشرعيين، فيما أعرب مقرر “المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان”، أحمد حمزة، عن قلقه إزاء تنامي الكراهية ضد الأجانب والوافدين من دول الجوار.
وتابع التقرير أن حمزة نبه إلى إمكانية إسهام الخطابات على مواقع التواصل الاجتماعي في تأجيج التوترات الاجتماعية وتعريض المهاجرين غير الشرعيين لمخاطر تمس حياتهم وأمنهم وسلامتهم الجسدية والنفسية.
أكثر من مليونين ونصف أجنبيوبيّن التقرير وجود أكثر من مليونين ونصف المليون أجنبي في ليبيا، جلهم دخلوا إليها بطرق غير شرعية، مضيفًا أن هؤلاء غير مسجلين في أنظمة الإقامة والضرائب وفواتير الكهرباء والماء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك