علق الشيخ أشرف عبدالجواد، أحد علماء وزارة الأوقاف، على واقعة رفض متجري حلويات وضع صليب على تورتة في طلب خاص.
وقال الشيخ عبدالجواد، لـ" تليجراف مصر": " لو أن عاملًا يعمل في محل حلويات أو عاملًا يعمل في مكان لعمل التحف والأعمال الرخامية وما شابه ذلك، وطلب منه رسم الصليب كنوع من الإبداع والعمل الفني أو أن عاملًا كان يعمل في تصميم وبناء كنيسة مثلًا، وطلب منه أن يرسم الصليب أو أن يصممه على حائط أو ما شابه ذلك فإن جمهور الفقهاء قالوا بأن مجرد رسم الصليب ليس بكفر وليس مخرجًا من الملة في حد ذاته، ولا يعتبر فاعله كافرًا ما دام أن هذا عمله يؤديه بقصد الرسم لا بقصد العبادة.
ولفت إلى أن الاسلام أمر أتباعه بترك الناس وما اختاروه من أديانهم ولم يجبرهم على الدخول في الإسلام قهرًا، بل وسمح لهم بممارسة شعائرهم بحرية وأداء طقوس أديانهم وعبادتهم بأمن وأمان، وفي ذلك يقول الله تبارك وتعالى" وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ.
وتابع: " قال سيدنا عبد الله بن عباس الصوامع، التي يكون فيها الرهبان والبيع لليهود والكنائس للنصارى والمساجد للمسلمين، وبذلك جاءت السنة النبوية المطهرة فقد كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابًا لأسقف بني الحارث بن كعب ولأساقفة نجران وكهنتهم ومن تبعهم قال لهم إن لهم على ما تحت أيديهم من قليل وكثير من بيعهم وصلواتهم ورهبانيتهم وجوار الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ألا يغير أسقف عن أسقفيته ولا راهب عن رهبانيته ولا كاهن عن كهنته ولا يغير حق من حقوقهم ولا سلطانهم ولأ شيء، مما كانوا عليه ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم ولا ظالم.
الإسلام دين التعايش السلميوأردف العالم بالأوقاف، أن الإسلام دين التعايش السلمي، وأن مبادءه تدعو إلى السلم والسلام ولا تجبر أصحاب الديانات الأخرى على الدخول فيه، بل جعل ذلك باختيار الإنسان في القرآن العظيم قال الله عز وجل “لا إكراه في الدين”.
وتعود القصة إلى نشر “تليجراف مصر” رواية شاب يُدعى مايكل إلهامي، لـ واقعة أثارت جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد رفض متجري حلويات تنفيذ طلبه بإعداد كعكة عيد ميلاد مزينة برسم صليب، وهو ما اعتبره الشاب تصرفًا غير مبرر ووصفه بالعنصرية، داعيًا إلى مقاطعة المتجرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك