الجزيرة نت - مباراة مصر ضد البرازيل قناه الحدث - العربية تستطلع آراء اللبنانيين حول إعلان وقف إطلاق النار CNN بالعربية - وسط مفاوضات إيران.. ويتكوف وكوشنر يلتقيان خبراء في منشأة نووية أمريكية التلفزيون العربي - لقاح ابتُكر بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي.. ماذا قيل عن فاعليته؟ الجزيرة نت - لماذا تؤيد أوروبا دعوة زيلينسكي للمفاوضات المباشرة مع بوتين؟ الليوان - تقرير عن مسرحية "ليلة عسل" ولقاء مع الأبطال روسيا اليوم - شاهد.. محاولة فاشلة لإقامة نصب تذكاري لـ "مانديلا الفلسطيني" وسط لندن روسيا اليوم - سياح إسرائيليون يواجهون صيحات استهجان لدى وصول سفينتهم إلى اليونان روسيا اليوم - "نحن في وضع كارثي".. تظاهرة نسائية في عدن تندد بتردي الخدمات وسط أزمة معيشية متفاقمة قناة الغد - ضربة موجعة للنشامى.. الإصابة تُبعد المهاجم إبراهيم صبرة عن كأس العالم
عامة

الوجه السياسي لإعادة إعمار سوريا.. كتاب يناقش كيفية استمرار العنف بعد الحرب

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة
1

يقدم كتاب (Reconstruction as Violence in Assad’s Syria/إعادة الإعمار بوصفها عنفاً في سوريا الأسد)، من تحرير ناصر رباط ودين شارب، دراسة نقدية تحثنا على التفكير بمسألة إعادة الإعمار في سوريا بعد الحرب، ...

ملخص مرصد
يقدم كتاب 'إعادة الإعمار بوصفها عنفاً في سوريا الأسد' تحليلاً نقدياً لاستغلال نظام الأسد لعمليات إعادة الإعمار كأداة سياسية بعد الحرب. يركز المؤلفون على تحويل هذه العمليات إلى آليات لترسيخ السلطة، ومصادرة ممتلكات المعارضين، وإعادة تشكيل التركيبة الديموغرافية. الكتاب يدحض الفكرة التقليدية بأن إعادة الإعمار تؤدي إلى السلام، مشيراً إلى أنها قد تعمق القمع وانعدام المساواة.
  • الكتاب يدرس كيف حول نظام الأسد إعادة الإعمار إلى أداة للهيمنة السياسية والاقتصادية
  • أكد المؤلفون أن إعادة الإعمار في سوريا لم تحقق السلام بل عمقت الإقصاء والظلم الاجتماعي
  • ينتقد الكتاب دور المجتمع الدولي في إضفاء الشرعية على ممارسات النظام دون محاسبة
من: ناصر رباط، دين شارب، مجموعة من المهندسين والمتخصصين أين: سوريا

يقدم كتاب (Reconstruction as Violence in Assad’s Syria/إعادة الإعمار بوصفها عنفاً في سوريا الأسد)، من تحرير ناصر رباط ودين شارب، دراسة نقدية تحثنا على التفكير بمسألة إعادة الإعمار في سوريا بعد الحرب، إذ من خلاله طرح المحرران مفهوم إعادة الإعمار، أي إعادة بناء المشهد العمراني والبنى التحتية والأطر القانونية والبيروقراطية المتعلقة بالمساكن والأراضي، لا كعملية محايدة تهدف إلى استعادة الدور وتحقيق الاستقرار، بل باعتبارها استمراراً للعنف عبر آليات سياسية واقتصادية واجتماعية.

يشرح المحرران والمؤلفون كيف استغل النظام البائد سياسات إعادة الإعمار لترسيخ سلطته الاستبدادية، إلى جانب مكافأة الموالين، ومعاقبة مجتمعات المعارضين، وإعادة تشكيل المجتمع السوري بعد سنوات الحرب.

شارك في تأليف هذا الكتاب عدد من المهندسين المعماريين والمتخصصين في تخطيط المدن وفي علم الجغرافيا إلى جانب مؤرخين، وذلك لدحض الفكرة القائلة بإن إعادة الإعمار بطبيعتها تؤدي إلى نشر السلام وتحقيق الانتعاش والتعافي في البلد بعد الحرب، إذ يرى المؤلفون بأن عملية إعادة الإعمار يمكن أن تتحول إلى أداة استراتيجية للهيمنة والاقصاء، وهذا ما حدث في سوريا بالفعل.

يركز الكتاب على عملية إعادة إعمار سوريا عقب الحرب المدمرة التي اندلعت في عام 2011، حيث يناقش المؤلفون كيف حول نظام الأسد المخلوع هذه العملية إلى سلاح سياسي، فقد أتاح الدمار الناتج عن الحرب فرصاً أمام النظام لإعادة تصميم المدن ومصادرة الممتلكات، وتغيير البنية الديموغرافية، وتعزيز شبكات الولاء السياسي والاقتصادي.

وعلى امتداد عشر فصول كتبها متخصصون من مجالات متعددة، أكد الكتاب بأن أي جهود تستهدف تحقيق سلام عادل وتحرر حقيقي يجب أن تتطرق لبناء المجتمع والتخلص من أي قوة مستعمرة.

التخطيط الحضري والسيطرة الاستبداديةمن المحاور الرئيسة للكتاب دراسة العلاقة بين التخطيط الحضري والسيطرة الاستبدادية، ولهذا يناقش" دين شارب" في الفصل الخامس عدة قوانين وسياسات فرضها النظام البائد، وخاصة تلك المتعلقة بملكية الأراضي وإعادة تطويرها، فقد أتاحت تلك القوانين للدولة مصادرة ممتلكات النازحين والمهجرين، وخاصة في المناطق التي ارتبط اسمها بالمعارضة.

ومع نزوح ملايين السوريين في الداخل والخارج، خسر كثيرون حقهم القانوني في بيوتهم وأراضيهم بسبب عدم قدرتهم على إبراز وثائق الملكية الرسمية ضمن الأطر الزمنية المحدودة.

يبرز الكتاب أيضاً دور رأسمالية المحاسيب في عملية إعادة الإعمار، فقد حصل رجال أعمال أثرياء مرتبطون بالنظام البائد على امتيازات في عقود الإعمار وفرص الاستثمار، وبذلك، لم تتحول إعادة الإعمار إلى مشروع سياسي فحسب، بل أيضاً أضحت نظاماً اقتصادياً يستفيد منه حلفاء النظام، وبدلاً من تلبية احتياجات الناس العاديين من أبناء وبنات الشعب السوري، حققت عملية إعادة الإعمار مصالح النخب، كما دعم ذلك التحول نحو اقتصاد سياسي يحابي فئات معينة من النخب الاقتصادية وأصحاب النفوذ المرتبطين بالنظام البائد، ومعظمهم يتمتع بحماية وحصانة من رقابة الشعب، بما يصعب على المجتمع الدولي محاسبتهم وبالتالي معاقبتهم بالوسائل والأساليب التقليدية.

ومن الجوانب المهمة الأخرى التي يناقشها الكتاب ما يُعرف بـ الهندسة الديموغرافية.

ففي الفصل الثالث، وتحت عنوان: " إعادة التفكير بعملية إعادة الإعمار من خلال المساكن غير الرسمية"، ترى فاليري كليرك بأن سياسات إعادة الإعمار تعيد تشكيل التركيبة الاجتماعية للمدن السورية بشكل متعمّد.

فقد استُهدفت بعمليات إعادة التطوير تلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق مراكز للمقاومة، ما أدى في كثير من الأحيان إلى حرمان أهلها من العودة إليها، وبذلك، أصبحت عملية إعادة البناء وسيلة لتغيير المشهد السياسي بشكل دائم.

ينتقد الكتاب دور المجتمع الدولي في الشأن السوري، ويتساءل عمّا إذا كانت الحكومات الأجنبية والمنظمات الإنسانية قد أسهمت من دون قصد في إضفاء الشرعية على ممارسات استبدادية، وذلك عندما شاركت في جهود إعادة الإعمار من دون أن تطالب بإصلاحات سياسية أو محاسبة فعلية.

متى تتحول إعادة الإعمار إلى حالة عنف؟تكمن إحدى نقاط القوة الكبرى في هذا الكتاب في المفاهيم التي طرحها، فعبارة" إعادة الإعمار بوصفها عنفاً" تعبّر عن فكرة ترى بأن العنف لا ينتهي بمجرد تراجع الصراع المسلح، بل يمكن للعنف أن يستمر من خلال الأنظمة البيروقراطية، والإقصاء الاقتصادي، والتهجير القسري، والتخطيط العمراني الخاصع لسيطرة الدولة.

ويوسّع هذا المنظور الفهم التقليدي لعمليات التعافي بعد النزاعات.

ومن الجوانب اللافتة أيضاً في هذا الكتاب تعدد اختصاصات المؤلفين المشاركين، فمن خلال الجمع بين التحليل السياسي، ودراسات المدن، والتحليل القانوني، والنظرية الاجتماعية، يقدّم الكتاب تحليلاً شاملاً للحالة السورية.

كما أن استخدام دراسة للحالات وتحليل للسياسات يقوي الحجة ويبين طريقة عمل سياسات إعادة الإعمار على أرض الواقع.

ثمة نقطة قوة أخرى للكتاب تتمثل في النقد الأخلاقي والسياسي الذي يقدّمه، إذ يقف ضد السرديات المتفائلة التي تروّج لها الحكومات والجهات الدولية حول إعادة البناء بعد الحرب، ليذكّرنا بأن إعادة الإعمار ليست عملية محايدة سياسياً البتة، لأن القرارات المتعلقة بمن سيقوم بإعادة البناء، ومن سيعود، ومن سيستفيد، ومن سيقصى، كلها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بعلاقات النفوذ والسلطة.

مع ذلك، قد يواجه الكتاب انتقاداً من القرّاء الذين يبحثون عن شرح أكثر توازناً بالنسبة لعرض وجهة نظر النظام البائد.

فعلى الرغم من أن المؤلفين وثقوا تلك الممارسات الاستبدادية بشكل مقنع، فإن الكتاب لم يول كبير اهتمام بالتحديات التي واجهها النظام البائد عملياً في محاولته إعادة بناء البلد بعد الدمار الهائل الذي لحق به وفي ظل العقوبات الدولية المفروضة عليه.

كما يمكن للكتاب أن يتعرض لنقد كبير بسبب اتخاذ المحررين والمؤلفين المشاركين فيه لمواقف سياسية واضحة.

إضافة إلى ذلك، فإن الكتاب يتسم بالكثافة من الناحية الأكاديمية في بعض أجزائه، وخاصة عند مناقشته للأطر القانونية ونظريات الحوكمة الحضرية، ولذلك قد يجد القرّاء غير المطلعين على السياسة السورية أو النظرية النقدية صعوبة في فهم بعض فصوله.

ومع ذلك، يبقى الطرح العام للكتاب واضحاً ومقنعاً، كونه يبيّن أن عمليات إعادة البناء يمكن أن تعيد إنتاج حالة انعدام المساواة، إلى جانب تعميق القمع، وترسيخ هياكل السلطة التي نشأت خلال الحرب.

وبذلك تصبح الحالة السورية أنموذجاً للطريقة التي تستغل بها الدول عملية إعادة الإعمار كأداة للبقاء على الصعيد السياسي.

ويكتسب هذا العمل أهمية خاصة لدى الطلاب والباحثين في دراسات الشرق الأوسط، والعلوم السياسية، ودراسات المدن، والعلاقات الدولية.

كما يقدم أفكاراً مفيدة للسياسيين، وللمنظمات الإنسانية، والمدافعين عن حقوق الإنسان المهتمين بالممارسات الأخلاقية عند إعادة الإعمار في مناطق النزاع.

كت يطرح هذا الكتاب أسئلة عامة حول العدالة، والذاكرة، والتهجير، وسلطة الدولة في المجتمعات الخارجة من الحرب.

ورغم تركيزه على سوريا، فإن أطروحاته قد تنطبق على بلدان أخرى حيث تتداخل إعادة الإعمار مع السيطرة السياسية.

يختتم الكتاب فصوله بالتصدي للفكرة التقليدية لإعادة الإعمار، وذلك عبر إظهار كيف تعزز جهود البناء الهيمنة السياسية، وحالة انعدام المساواة على الصعيد الاقتصادي، إلى جانب خلق حالة من الإقصاء الاجتماعي.

ومن خلال تحليل مفصّل للسياسات السورية، والتحولات التي حصلت في مدن سوريا، واستراتيجيات النظام البائد، يكشف هذا الكتاب كيف تغدو عملية إعادة الإعمار أداة سياسية واقتصادية بيد السلطة، وبذلك يسلّط الضوء على تعقيدات وديناميات القوة في عملية الحكم ما بعد النزاع، ما يجعل منه مرجعاً أساسياً بالنسبة للحالة السورية وغيرها من السياقات الخارجة من نزاعات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك