5 يونيو حزيران (رويترز) – عبرت الأمم المتحدة اليوم الجمعة عن قلقها البالغ إزاء احتجاجات عنيفة اندلعت خارج مكاتبها في ليبيا، وأرجعت السبب في ذلك إلى معلومات مضللة ومغلوطة على وسائل التواصل الاجتماعي حول عمل المنظمة الدولية في البلاد.
وأغلق مئات المتظاهرين مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس أمس الخميس خلال احتجاج ضد المهاجرين الذين يسافرون إلى ليبيا بحثا عن عمل أو للعبور إلى أوروبا.
وكانت مظاهرة أمس هي الأكبر بين عدة مظاهرات في الآونة الأخيرة ضد المهاجرين، الذين ينحي بعض الليبيين بالمسؤولية عليهم في تفاقم مشكلات اجتماعية واقتصادية أصبحت أكثر وضوحا خلال 15 عاما من الصراعات والانقسام السياسي.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك خلال إحاطة إعلامية دورية في مقر الأمم المتحدة في نيويورك “نشعر بقلق بالغ إزاء الاحتجاجات العنيفة التي وقعت أمس خارج مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في طرابلس”.
وأضاف “تندد الأمم المتحدة بشدة بأي هجوم أو تهديدات ضد الأفراد أو المباني… نشعر بالقلق إزاء انتشار المعلومات المضللة والمغلوطة بشأن عمل الأمم المتحدة في ليبيا”.
ووصف دوجاريك مكافحة المعلومات المضللة في ليبيا بأنها “تمثل تحديا كبيرا” ودعا إلى تعاون منصات التواصل الاجتماعي لمعالجة المشكلة.
ونفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أمس الخميس وجود أي برامج تابعة للمنظمة الدولية لإعادة التوطين في ليبيا، وقالت إن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعمل على مساعدة الفارين من الحروب من خلال إيجاد حلول خارج البلاد، بما في ذلك الإجلاء إلى دول ثالثة والعودة الطوعية عندما تسمح الظروف بذلك.
ومنذ انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي في 2011 أطاحت بمعمر القذافي، أصبحت ليبيا طريق عبور لمئات الآلاف من المهاجرين الفارين من الصراعات والفقر، وغالبا ما يكونون من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث يخاطر الكثيرون بقطع رحلات عبر الصحراء والبحر المتوسط.
ويمثل الاقتصاد الليبي المعتمد على النفط عامل جذب للمهاجرين الباحثين عن عمل، حيث يشغل كثيرون وظائف متواضعة في قطاعات تشمل التنظيف والبناء، التي يحجم الليبيون عن العمل بها.
(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم ).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك