نشر موقع" صدى البلد"، عددًا من فتاوى التي وضحتها دار الإفتاء المصرية، على مدار الساعات الماضية وتشغل بال عدد كبير من الناس في حياتهم اليومية ومن أبرزها حكم ترك صلاة الجمعة دون عذر وما هي ضوابط المرح مع الآخرين في الإسلام، وفي السطور التالية نتعرف على رأي الشرع.
حكم ترك صلاة الجمعة دون عذرفي البداية، وضّحت دار الإفتاء المصرية، حكم ترك صلاة الجمعة دون عذر قائلة إن مَن تخلَّف عن صلاة الجمعة لغير عذر كان آثمًا، وذلك لما رواه الإمام مسلم أن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ».
وأضافت دار الإفتاء، في منشور لها على “فيس بوك”، أنه يجب على المسلم أن يحرصَ على أدائها؛ تحصيلًا للثواب، ووقايةً لنفسه من التعرّض لعقاب الله- عز وجل- على تركها.
وذكرت دار الإفتاء أن مَن فاتته صلاة الجمعة لعذر من غير تهاونٍ ولا تقصيرٍ؛ لا يكون آثما شرعًا، ويلزمه قضاؤها وذلك بصلاتها ظهرًا 4 ركعات.
وتابعت دار الإفتاء: إذا كان المصاب باضطراب التوحد يتضرر من التواجد في أماكن التجمعات ونصحه الطبيب بتركها، فيباح له حينئذٍ ترك صلاة الجمعة، ويجب عليه صلاة الظهر أربع ركعات.
هل عقد الزواج يوم الجمعة مستحب؟قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجوز للإنسان أن يعقد نكاحه في أي يوم يناسبه؛ سواء كان ذلك يوم جمعة أو غيره من الأيام، مشيرة إلى أن اختيار يوم الجمعة لعقد النكاح فيه “مستحبٌّ”؛ لأنه خير يوم طلعت عليه الشمس، وهو يوم مبارك، وهو يوم عيدٍ للمسلمين.
وأضافت دار الإفتاء في سؤال: “ما حكم عقد الزواج يوم الجمعة؟ ”، أن يوم الجمعة خير يوم طلعت فيه الشمس، وهو يوم مبارك، وهو يوم عيد للمسلمين، لكن لا يتعين لعقد النكاح يوم معين من أيام الأسبوع، ولا أيام السنة، بل للمرء أن يعقد نكاحه في أي يوم اتفق له، سواء كان ذلك يوم جمعة، أو غيره من الأيام.
وقد استحب الفقهاء عقد النكاح يوم الجمعة؛ لأن جماعةً من السلف استحبوا ذلك، منهم سمرة بن حبيب وراشد بن سعيد، ويستحب مباشرة عقد النكاح في المسجد؛ لأنه عبادة، وكونه في يوم الجمعة.
وذكرت دار الإفتاء أنه لا مانع شرعًا من إبرام عقود الزواج في المسجد، بل هو سنةٌ مستحبَّةٌ ومرغبٌ فيها شرعًا، مع مراعاة ألا يترتب على ذلك أمرٌ محظور، والحرصِ على صيانة المسجد ونظافته، والحفاظ على قدسيته وآدابه؛ فلا ترفع فيه الأصوات، ونحو ذلك ممَّا يُعدُّ فيه إخلال بآداب المسجد.
وقالت دار الإفتاء إن النكاح سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ ففي الحديث الذي رواه ابن ماجه في" سننه" عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «النِّكَاحُ مِنْ سُنَّتِي، فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِسُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي، وَتَزَوَّجُوا، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، وَمَنْ كَانَ ذَا طَوْلٍ فَلْيَنْكِحْ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ».
حكم المرح مع الآخرين بلطف لإدخال السرور عليهموفي الختام، بيّنت دار الإفتاء المصرية، حكم المَرَح مع الآخرين بلطف لإدخال السرور عليهم وكشفت عن ضوابطه في الإسلام، قائلة إن الأصل في المَرَح الإباحة، وقد يستحب إذا كان بقصد التلطف وإدخال السرور على الآخرين، وتطييب نفوسهم ومؤانستهم، وما أشبه ذلك.
واستدلت دار الإفتاء، على حكمها عبر فتوى لها على صفحتها على فيسبوك، بأنه ورد أنَّ رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله عزَّ وجلَّ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ» أخرجه الطبراني.
وأكدت الإفتاء أن المرح لا يكون جائزًا إذا اشتمل على نحو كذبٍ، أو ترويع أحد، أو كلامٍ فاحشٍ بذيءٍ، أو أيِّ قولٍ أو فعلٍ محرم؛ كالغيبة والنميمة والاستهزاء والسخرية، أو كان عادةً مفرطة، أو إذا أضر بالآخرين لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا» أخرجه أبو داود.
قال إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل غزاوي، إنَّ هديَ النبيِّ -صلى اللهُ عليه وسلم- هو خيرُ الهدي، وهو الهديُ الأمثلُ في كل الأحوالِ البشرية؛ وقد مرَّ صلى الله عليه وسلم بأحوال كثيرة متقابلة، ومنها الضحكُ والبكاء، وقد بيّن العلماءُ هديَه في ذلك، فأما ضَحِكُه عليه الصلاة والسلام فقد قال ابن القيم رحمه الله: «وكان جُلّ ضحكه التبسم، بل كله التبسم، فكان نهايةُ ضحكه أن تبدوَ نواجذه.
وكان يَضحكُ مما يُضْحَكُ منه، وهو مما يُتعجب من مثله، ويُستغرب وقوعُه ويُستندر».
وقال الشيخ فيصل غزاوي في خطبة الجمعة، التي ألقاها اليوم في المسجد الحرام: " لقد حثنا الباري جل ثناؤه على التفكرِ والتأملِ في أنفسنا فقال: «وَفِي أَنفُسِكُم أَفَلَا تُبصِرُون» أي: وفي أنفُسِكم آياتٌ وعبرٌ دالةٌ على وحدانيةِ خالقكم، وكَمالِ قُدرتِه ورَحمتِه وحِكمتِه، وغَيرِ ذلك مِن صِفاتِ كَمالِه، أفلا تبصرون لتعتبروا؟ ! ومن تلك الدلائلِ أنَّ اللهَ سبحانه خلقَ في النفس الإنسانية: الضحكَ والبكاءَ، فيُضْحِكُ الإنسانَ ويُبْكِيه، وكلُّ ذلك مما ركبه الله في طبعِ الإنسانِ وفطرته، قال تعالى في محكم التنزيل: «وَأَنَّه هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى».
وأوضح: «فاللهُ تبارك وتعالى خَلَقَ فِي عِبَادِهِ الضَّحِكَ وَالْبُكَاءَ، وهو مقدرٌ ما يكونُ به الضحك، ومقدرٌ ما يكونُ به البكاء، وأتى بالأمرين، وهما متقابلان؛ ليُعلم بذلك أن الله سبحانه على كل شيءٍ قدير، وهو القادر على خلق الضدين كما أنَّ الآيةَ الكريمةَ تدلُّ على أن كل ما يَعملُه العبدُ بقضاء الله وإرادتِه وخَلْقِه، حتى الضحكَ والبكاءَ».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك