نظمت وزارة الشؤون الخارجية والمحافظة السامية للرقمنة، أول أمس، ورشة تكوينية موجهة للمكونين على مستوى مختلف الإدارات والسلطات المختصة المكلفة بإصدار شهادة الأبوستيل تحسبا لدخول هذا النظام حيّز التنفيذ ابتداء من 9 جويلية القادم.
تندرج الورشة التي احتضنها مقر وزارة الشؤون الخارجية، في إطار التحضيرات المرتبطة بانضمام الجزائر إلى اتفاقية لاهاي لسنة 1961، المتعلقة بإلغاء شرط التصديق على الوثائق العمومية الأجنبية، حيث سيعوض نظام الأبوستيل إجراءات التصديق التقليدية على الوثائق العمومية الموجهة للاستعمال خارج أرض الوطن بالنسبة للدول الأعضاء في الاتفاقية.
وبموجب هذا التحول تتوقف مصالح الحالة المدنية على مستوى الوزارة وملحقاتها الجهوية بكل من قسنطينة ووهران وورقلة، ابتداء من 9 جويلية، عن التصديق على الوثائق العمومية الصادرة عن وزارات الداخلية والجماعات المحلية والنقل والعدل والتعليم العالي والبحث العلمي والتربية الوطنية والتكوين والتعليم المهنيين، والموجهة للدول الأعضاء في الاتفاقية، لتشمل بعدها مختلف الوزارات الأخرى والمؤسسات قبل نهاية السنة الجارية.
وأوضح كاتب الدولة لدى وزير الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، أن هذه العملية سبقها مسار قانوني تمثل في انضمام الجزائر إلى المعاهدة الدولية للاهاي، ما سيؤدي إلى تغيير في إجراءات التصديق على الوثائق العمومية الموجهة للاستعمال خارج أرض الوطن، التي اعتبرها" بسيطة وسلسة وميسرة على مراجعي هذه الوثائق".
وأشار إلى أنه مع دخول هذه الخدمة حيّز التنفيذ ستكون هذه الإجراءات أكثر تيسيرا بفضل الجهود المبذولة من طرف المحافظة السامية للرقمنة، التي طورت منصة رقمية تسمح لطالبي هذه الخدمة بإدراج مختلف المعلومات حول الوثيقة المطلوب التصديق عليها، بالإضافة إلى البيانات الشخصية للطالب ثم يكون عليه التنقل إلى الإدارة المحلية المعنية بهذه الوثيقة قصد إنشاء قسيمة الأبوستيل، وهي قسيمة يتم توفيرها بمختلف مكاتب بريد الجزائر".
من جانبها أكدت الوزيرة، المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، أن منصة الأبوستيل" تعد الأولى من نوعها حيث توجه إلى كل طالبي التصديق على الوثائق الإدارية والعمومية الموجهة لاستغلالها في الخارج، والتي تسمح بتقليص تنقلات المواطنين طالبي هذه الخدمة وتسهيل كل إجراءات طلب المصادقات على شهادة الأبوستيل".
وأشارت إلى أن هذه المنصة تم تصميمها وفق مبدأ الفصل الفيزيائي الصارم بين البيئة الموجهة للمواطنين والمتاحة عبر شبكة الأنترنت، والبيئة المخصصة للهيئات والإدارات التابعة للقطاعات المعنية المختلفة عبر الشبكة السيادية المؤمّنة، مع ضمان استقلالية كل بيئة وتشغيلها وفق المتطلبات الخاصة بها بهدف تعزيز أمن المعلومات وحماية البيانات الحسّاسة، كما تتيح إيداع طلبات ومعالجتها ومتابعتها عن بعد على مستوى القطاعات والهيئات المخولة لإصدار شهادات الأبوستيل، مع تمكين أصحاب الطلبات من الاطلاع الفوري على وضعية ملفاتهم واستلام الإشعارات المتعلقة بها بصورة آلية.
وستقوم وزارة الشؤون الخارجية، بوضع نظام لحجز المواعيد يخص حصرا الوثائق التي تبقى معنية بإجراءات التصديقات التقليدية، وهي الوثائق الموجهة للاستعمال بالدول غير الأعضاء بالاتفاقية، إلى جانب الوثائق الصادرة عن بقية القطاعات الوزارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك