روسيا اليوم - مصر.. مفاجأة كبرى في قضية صبري نخنوخ العربية نت - مشاهد لقصف الجيش الأميركي رادارات إيرانية بقشم وغورك BBC عربي - 10 بيوت صيفية مذهلة "تذوب" في أحضان الطبيعة روسيا اليوم - الحرس الثوري الإيراني: قصفنا قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول الخامس بالبحرين روسيا اليوم - "رويترز": القوات الأمريكية تهاجم مواقع ساحلية في إيران القدس العربي - الكونغو تحذر من انتشار سريع لإيبولا وتؤكد تسجيل 71 إصابة جديدة العربية نت - انحناء خطير يهدد عقارين في الجيزة.. إخلاء فوري وتحرك عاجل رويترز العربية - أمريكا تقول إن إيران أطلقت 7 صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين التلفزيون العربي - من الناحية العملية.. هل يُمكن تدمير اليورانيوم عالي التخصيب؟ قناة التليفزيون العربي - مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يكشف عن وضعية اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب
عامة

لماذا تتحول التقييمات إلى طقوس كاذبة؟

البلاد
البلاد منذ 4 ساعات
1

في معظم المؤسسات، يبدأ موسم تقييم الأداء بشيء من الجدية وينتهي بشيء من التمثيل. تُعقد الاجتماعات، تُملأ النماذج، تُناقش الدرجات، وتُرفع التوصيات. يبدو المشهد من الخارج وكأنه ممارسة إدارية رصينة تهدف إ...

ملخص مرصد
تحول تقييمات الأداء في المؤسسات إلى طقوس سنوية روتينية تفقد غايتها الحقيقية، إذ تصبح أداة لإدارة المشاعر وتجنب الصراعات بدلاً من قياس الأداء الفعلي. تعكس الوثائق النهائية ما يمكن قوله لا ما يجب قوله، مما يؤدي إلى تكرار المشكلات دون حلول حقيقية، بحسب تحليل للنظام الإداري السائد.
  • تقييمات الأداء تتحول إلى طقوس سنوية دون تحسين حقيقي للأداء أو تطوير الموظفين.
  • الوثائق النهائية تعكس ما يمكن قوله لا ما يجب قوله بسبب تجنب الصراعات.
  • المؤسسات تنفق آلاف الساعات دون تحقيق تغييرات حقيقية في الأداء.
من: المؤسسات، المديرين، الموظفين، إدارة الموارد البشرية

في معظم المؤسسات، يبدأ موسم تقييم الأداء بشيء من الجدية وينتهي بشيء من التمثيل.

تُعقد الاجتماعات، تُملأ النماذج، تُناقش الدرجات، وتُرفع التوصيات.

يبدو المشهد من الخارج وكأنه ممارسة إدارية رصينة تهدف إلى قياس الأداء وتحفيز الموظفين وتطويرهم.

لكن السؤال الذي نادرًا ما يُطرح هو: هل ما يجري فعلًا هو تقييم للأداء، أم مجرد طقس تنظيمي يتكرر كل عام لأن الجميع اعتاد عليه؟ المشكلة لا تكمن في فكرة التقييم نفسها، بل في التحول التدريجي الذي يجعل الغاية تختفي وتبقى الطقوس.

فبدل أن يكون التقييم أداة لفهم الأداء الحقيقي، يصبح أداة لإدارة المشاعر وتجنب الصدامات والمحافظة على الانسجام الظاهري داخل المؤسسة.

المدير لا يريد إحراج الموظف، والموظف لا يريد سماع ما لا يعجبه، وإدارة الموارد البشرية تريد إكمال الدورة السنوية دون مشاكل.

وهكذا يصبح الهدف غير المعلن هو عبور الموسم بأقل قدر من التوتر.

في كثير من الأحيان، يعرف المدير مسبقًا التقييم الذي سيمنحه قبل أن يراجع أي نموذج.

ويعرف الموظف بدوره أن بعض الملاحظات لن تُقال بصراحة مهما كانت صحيحة.

الجميع يشارك في المسرحية نفسها.

الكلمات تُختار بعناية، والانتقادات تُخفف، والنقاط الحساسة تُؤجل إلى أجل غير مسمى.

والنتيجة أن الوثيقة النهائية قد تعكس ما يمكن قوله، لا ما يجب قوله.

المفارقة أن المؤسسات تنفق آلاف الساعات على هذه العملية ثم تتفاجأ بأن الأداء لا يتحسن، وأن المواهب لا تتطور، وأن المشكلات نفسها تتكرر عامًا بعد عام.

وهذا طبيعي، لأن الطقوس تمنح شعورًا بالسيطرة أكثر مما تحقق السيطرة فعلًا.

فهي تنتج تقارير أكثر مما تنتج فهمًا، وتولد مؤشرات أكثر مما تولد تغييرًا.

التقييم الحقيقي ليس نموذجًا يُملأ في نهاية السنة، بل حوار مستمر يتطلب شجاعة وصدقًا وثقة متبادلة.

أما عندما تصبح النماذج أهم من الحقيقة، والدرجات أهم من التطور، فإن التقييم يفقد وظيفته الأصلية ويتحول إلى طقس مؤسسي آخر يؤديه الجميع، بينما يتظاهر الجميع أيضًا بأنه مازال يؤدي غرضه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك