قالت الولايات المتحدة الجمعة إنها ستقدم تمويلاً إضافياً قدره 38 مليون دولار لجهود الاستجابة لفيروس إيبولا، في وقت حذرت فيه المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها من أن التفشي في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد يضاهي أو يتجاوز التفشي الذي وقع في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016 إذا لم تُطبق إجراءات قوية في مجال الصحة العامة.
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن التمويل الإضافي يرفع إجمالي ما التزمت به واشنطن حتى الآن إلى أكثر من 200 مليون دولار من التمويل المباشر.
ولم توضح الوزارة سبل إنفاق هذا التمويل، لكنها قالت إنها تعمل عن كثب مع المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) وكذلك مع جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا من أجل تنفيذ" استجابة سريعة وشاملة" لتفشي إيبولا.
وحذرت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بأن وباء إيبولا الحالي الذي اكتشف في جمهورية الكونغو الديمقراطية" يمكن أن يصل إلى نطاق مماثل" للنطاق القياسي المسجل بين عامي 2014 و2016 في القارة الأفريقية، إذا لم تتخذ تدابير صارمة.
وقال المسؤول في الوكالة جايسن آشر في مؤتمر صحافي" من الضروري اتخاذ إجراءات لإبطاء انتشار هذا الوباء ومنعه من الوصول إلى نطاق مماثل أو حتى نطاق أكبر من الوباء السابق".
وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن تفشي فيروس إيبولا الأشد فتكاً في التاريخ والذي بدأ من غينيا، اجتاح غرب أفريقيا حتى العام 2016 مخلّفاً أكثر من 11 ألف قتيل.
وأضاف آشر" بدون تدخلات صحية قوية، تشير النماذج إلى أن وباء بهذا الحجم ممكن".
ويقدم تقرير نشرته" سي دي سي" الجمعة نماذج عدة محتملة لتطور الوباء تم تحديدها خصوصاً وفقاً للنسبة المقدرة للأشخاص المصابين الذين وضعوا في الحجر.
وحذر الخبير قائلاً إن" هذه النماذج مصممة لتسهيل أخذ التدابير، وليس لبث الذعر".
ودعا واضعو التقرير الأخير إلى الاستعداد للأسوأ وإلى استجابة صحية قوية كتلك التي وضعت قبل أكثر من عشر سنوات لاحتواء الوباء في غرب أفريقيا.
وذكرت منظمة الصحة العالمية أن التفشي الحالي لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أسفر عن تسجل 344 حالة مؤكدة بالمرض و60 وفاة.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن مواطنين أميركيين تعرضوا للفيروس لكن لا تظهر عليهم أعراض سيُوضَعون في حجر صحي داخل كينيا في منشأة قيد الإنشاء.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)الكونغو تحذر من انتشار سريع للفيروسمن جانبها، أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية الجمعة تأكيد 71 حالة إصابة جديدة بفيروس إيبولا خلال 24 ساعة، وحذرت من انتشار سريع لهذا المرض القاتل بين السكان.
وترفع البيانات الجديدة، الواردة في تقرير يومي عن تطور الوضع نشرته وزارة الصحة، العدد الإجمالي للحالات المؤكدة إلى 452 حالة منذ الإعلان عن تفشي سلالة (بونديبوجيو) النادرة من إيبولا في 15 مايو (أيار).
وبلغ عدد الوفيات المؤكدة 82.
ولا تزال الحالات تتركز بشكل كبير في إقليم إيتوري شمال شرق الكونغو، وهي منطقة نائية من البلاد تعاني من ضعف البنية التحتية الصحية وانتشار انعدام الأمن.
ويشكل العدد اليومي الإجمالي البالغ 71 حالة جديدة، 65 في إقليم إيتوري وست حالات في إقليم نورث كيفو، أكبر عدد مسجل في موجة التفشي الحالية وهي السابعة عشرة في تاريخ الكونغو.
وذكر التقرير" عدد الحالات المؤكدة المسجلة في المنطقتين يدل على انتقال سريع ومستمر للعدوى بين الناس".
وتوجد أيضاً حالات إصابة مؤكدة في أوغندا.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس عن خطة مدتها ستة أشهر تتكلف 518 مليون دولار لمكافحة فيروس إيبولا، ودعا لجمع أموال وإلى التزام سياسي لوقف انتشار المرض الذي يشكل حتى الآن رابع أكبر موجة تفش مسجلة.
وذكرت منظمة الصحة العالمية أن الخطة المشتركة مع المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها تهدف إلى مساعدة الكونغو وأوغندا على احتواء التفشي ومساعدة دول أخرى للاستعداد لظهور محتمل لحالات من خلال إجراءات تشمل تعزيز المراقبة والفحوص على الحدود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك