حذرت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها" سي دي سي"، أمس الجمعة، من أن وباء إيبولا الحالي الذي اكتُشف في جمهورية الكونغو الديمقراطية" يمكن أن يصل إلى نطاق مماثل" للنطاق القياسي المسجل بين عامَي 2014 و2016 في القارة الإفريقية، إذا لم تُتّخذ تدابير صارمة.
وقال المسؤول في الوكالة جايسن آشر في مؤتمر صحفي: " من الضروري اتخاذ إجراءات لإبطاء انتشار هذا الوباء ومنعه من الوصول إلى نطاق مماثل أو حتى نطاق أكبر من الوباء السابق".
نماذج عدة محتملة لتطور وباء إيبولاوبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن تفشي فيروس إيبولا الأشد فتكًا في التاريخ، والذي بدأ من غينيا، اجتاح غرب إفريقيا حتى عام 2016 مخلفًا أكثر من 11 ألف قتيل.
وأضاف آشر: " بدون تدخلات صحية قوية، تشير النماذج إلى أن وباء بهذا الحجم ممكن".
ويقدم تقرير نشرته" سي دي سي" الجمعة، نماذج عدة محتملة لتطور الوباء تم تحديدها خصوصًا وفقًا للنسبة المقدرة للأشخاص المصابين الذين وضعوا في الحجر.
وحذر الخبير قائلًا إن" هذه النماذج مصممة لتسهيل أخذ التدابير، وليس لبث الذعر".
ودعا واضعو التقرير الأخير إلى الاستعداد للأسوأ وإلى استجابة صحية قوية؛ كتلك التي وُضعت قبل أكثر من عشر سنوات لاحتواء الوباء في غرب إفريقيا.
وأُعلن التفشي في 15 مايو/ أيار الماضي في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، لكن يُعتقد أن سلالة بونديبوغيو التابعة لفيروس إيبولا كانت تنتشر قبل ذلك بفترة.
وبحسب آخر بيانات لمنظمة الصحة العالمية، تأكّدت 381 إصابة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بما في ذلك 64 وفاة.
وعلى الجانب الآخر من الحدود الشمالية الشرقية، في أوغندا، تم تأكيد 16 إصابة من بينها وفاة واحدة.
وتعافى سبعة مرضى من إيبولا في الكونغو الديمقراطية واثنان في أوغندا.
وانتشر الوباء في ثلاث مقاطعات في الكونغو الديمقراطية، وتعد إيتوري بؤرة التفشي إذ تفيد المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بأن 90% من الحالات المؤكدة و76% من الوفيات سُجّلت فيها.
وفي وقت سابق، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي المرض الناجم عن سلالة بونديبوجيو النادرة من الفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، رغم أنه لا يستوفي معايير حالة الطوارئ الوبائية.
وأشار تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، خلال زيارة إلى بونيا - عاصمة إقليم إيتوري بشرق الكونغو - إلى أنه رغم عدم وجود لقاح أو علاج معتمد حاليًا للمرض الذي تسببه السلالة بونديبوجيو من الفيروس، " فإن الأمر لا يخلو من الأمل"، إذ يمكن النجاة منه مع توفر رعاية طبية جيدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك