السوسنة - بهدف رفع قدرات الإنذار المبكر ضد التهديد المتزايد للطائرات المسيرة، وتعزيز الحلول الدفاعية التركية لمواجهة أبرز أدوات الاستطلاع والهجوم في ساحات القتال المعاصرة، طورت شركة تركية متخصصة في الصناعات الدفاعية نظامًا جديدًا قادرًا على اكتشاف المسيرات وتتبعها عبر تحليل أصوات محركاتها ومراوحها.
ويحمل النظام اسم" نظام الكشف والتتبع الصوتي للمسيّرات"، وقد طورته شركة" صاغلام تك" التركية بهدف دعم أنظمة الرادار والمستشعرات الكهروبصرية المستخدمة حاليًا في مواجهة الطائرات المسيّرة، ولا سيما في البيئات المعقدة التي تكثر فيها الأهداف المتحركة والإشارات المتداخلة.
ويقول رئيس فريق البرمجيات المدمجة في شركة" صاغلام تك" عمر بويراز، إن الرادارات التقليدية تميل إلى رصد مختلف الأجسام المتحركة، بما في ذلك الطيور والكائنات الحية الأخرى، ما قد يقلل من كفاءتها في بعض الظروف التشغيلية".
ويشير إلى أن" النظام الجديد صُمم ليعمل كأداة مكملة لأنظمة الرصد القائمة".
**رصد سلبي دون كشف الموقعويوضح بويراز أن أبرز ما يميز النظام هو اعتماده على مبدأ الرصد السلبي، إذ لا يرسل أي إشارات كهرومغناطيسية كما تفعل الرادارات التقليدية، بل يكتفي بالاستماع إلى الأصوات الصادرة عن الطائرات المسيّرة وتحليلها.
ويضيف أن الرادارات النشطة تكشف مواقعها عند إرسال الإشارات وتستهلك كميات كبيرة من الطاقة، بينما يعمل النظام الصوتي كمستمع فقط، ما يجعله أقل استهلاكًا للطاقة وأكثر صعوبة في الاكتشاف.
ويشير بويراز، إلى أن النظام يستطيع تحديد وجود المسيّرة أو عدمه، وتحديد اتجاهها بدقة في جميع الاتجاهات الأفقية والعمودية من خلال تحليل أصوات المحرك والمراوح.
**قدرات كشف تصل إلى 3 كيلومتراتوبحسب بويراز، يمكن نشر النظام في المناطق المتوقع مرور الطائرات المسيّرة فوقها أو بالقرب من المنشآت المراد حمايتها، حيث يوفر إنذارا مبكرا يسمح باتخاذ إجراءات المواجهة قبل اقتراب التهديد.
ويوضح أن النظام قادر على تتبع طائرة مسيّرة متوسطة الحجم يبلغ عرضها نحو 50 سنتيمترًا من مسافة تصل إلى 570 مترًا بشكل مستمر، بينما ترتفع مسافة الرصد إلى نحو 3 كيلومترات عند التعامل مع الطائرات المسيّرة الأكبر حجمًا ذات الأجنحة الثابتة.
كما يتمتع النظام" بدقة عالية في تحديد اتجاه الهدف وارتفاعه، مع هامش خطأ لا يتجاوز نحو خمس درجات، وهو ما يسمح بتوجيه أنظمة المراقبة أو وسائل الاعتراض نحو الهدف بسرعة أكبر" وفق بويراز.
ويشير إلى أن النظام قادر أيضًا على التعامل مع ظاهرة أسراب المسيّرات، التي باتت تشكل تحديًا متزايدًا في الحروب الحديثة، موضحًا أن زيادة الأصوات والترددات الناتجة عن تحليق عدد كبير من الطائرات في وقت واحد تسهل اكتشافها من مسافات أبعد.
ويضيف بويرا، أن سرعة الاستجابة التي تبلغ نحو 250 جزءًا من الألف من الثانية تتيح للنظام تتبع عدة تهديدات قادمة من اتجاهات مختلفة في الوقت نفسه.
**حل خفيف الوزن للوحدات الميدانيةويذكر بويراز أن النظام يتميز ببنية مرنة تسمح باستخدامه في المنشآت الثابتة مثل القواعد العسكرية ونقاط الحراسة، وكذلك لدى الوحدات الميدانية المتحركة.
ويوضح أن" وزن الجهاز يقل عن كيلوغرام واحد، فيما لا يتجاوز استهلاكه للطاقة نحو 30 واط، الأمر الذي يتيح تشغيله حتى بواسطة بطارية محمولة من النوع المستخدم لشحن الهواتف والأجهزة الإلكترونية".
ويلفت بويراز إلى أن هذه الميزة" تمنح الجنود والفرق الميدانية قدرة إضافية على اكتشاف المسيّرات المعادية أثناء التحرك أو التمركز في المواقع الميدانية، ما يوفر وقتًا ثمينًا لاتخاذ إجراءات الحماية اللازمة".
ويؤكد أن النظام" خضع لاختبارات ميدانية ناجحة وأثبت فعاليته في ظروف التشغيل المختلفة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك