في واقعة دراماتيكية صادمة هزت الأوساط الإعلامية والأمنية في الولايات المتحدة، تحولت كواليس تغطية الاحتجاجات العنيفة في نيوجيرسي إلى قضية جنائية مثيرة، بعدما أطاح جهاز تتبع إلكتروني صغير برقيب شرطة، وفضح قيامه بدور «اللص» مستغلاً بدلته الرسمية وفوضى المكان.
المفارقة التراجيدية أن أنجلينا كاتسانيس الصحفية والمصورة المحترفة بوكالة «أسوشيتد برس» الدولية كانت تغطي تظاهرات عاصفة أمام مركز احتجاز للمهاجرين بمدينة نيوارك، لتصاب في ركبتها إثر اشتباكات دامية بين الأمن والمحتجين، مرغمةً على ترك حقيبة معداتها التي تقارب قيمتها الـ 10,000 دولار للوصول لنقطة الإسعاف، لتعود على كرسي متحرك وتجد الصدمة متمثلة في أن الحقيبة تبخرت من موقع المظاهرة!الرقيب يخفي المسروقات في بيتهلم تقف الصحفية عاجزة، بل فتحت هاتفها لتتبع إشارة جهاز الـ AirTag المثبت بذكاء داخل الحقيبة، لتتحرك النقطة المشعة على الشاشة معلنةً مساراً غير متوقع:خارج مربع الشبهات: الإشارة لم تكن لدى متظاهر أو مشرد، بل كانت تتحرك بسرعة نحو بلدة «سبارتا» الراقية، وتستقر بدقة داخل منزل خاص.
صدمة الهوية: تحريات الشرطة اللاحقة فجرت المفاجأة الكبرى، فالمنزل يعود للرقيب داريل براون العامل بمكتب المدعي العام بمقاطعة إسيكس، وهو نفسه الشرطي الذي كان مكلفاً بحماية الموقع وتأمين المواطنين!مع اقتحام عناصر الأمن لمنزل زميلهم الخائن للأمانة بموجب مذكرة تفتيش قضائية، عُثر على المعدات الثمينة مخبأة داخل غرفته، والصدمة الأكبر أن بعض الكاميرات كانت لا تزال تحمل ملصق اسم الصحفية ورقم هاتفها الشخصي.
القضية بلغت ذروة الحسم بعد تفريغ كاميرا الجسم (Body Cam) الخاصة بالشرطي السارق، إذ أظهرت التسجيلات اللحظة التي وضع فيها يده على الحقيبة بـ«عقلية اللصوص» مستغلاً انشغال الجميع بالاشتباكات.
وواجهت السلطات الأمريكية الموقف الصادم بحزم، وتم توجيه تهمة السرقة الكبرى للرقيب، وإيقافه فوراً عن العمل ودون راتب، لتتحول القضية من أزمة تأمين مظاهرات إلى فضيحة فساد أمني هزت ثقة الشارع بجهاز إنفاذ القانون بالكامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك