قال خالد عبد الغني، مدير عام منطقة آثار البحيرة ورئيس بعثة الحفائر الأثرية بتل كوم عزيزة، إن الاكتشافات الأثرية الجديدة بالموقع تمثل إضافة مهمة لفهم تاريخ المنطقة وتطور الحضارات التي تعاقبت عليها عبر آلاف السنين.
وأوضح عبد الغني، خلال مداخلة هاتفية لفضائية" إكسترا نيوز"، أن تل كوم عزيزة يعد من أهم المواقع الأثرية بمحافظة البحيرة، حيث يضم طبقات أثرية متتالية تمتد من عصر بداية الأسرات نحو 3100 قبل الميلاد وحتى الفتح الإسلامي عام 641 ميلادية، ما يعكس استيطانًا بشريًا متواصلًا عبر مختلف العصور التاريخية.
وأشار إلى أن أعمال الحفائر التي نفذت خلال المواسم الأثرية المتعاقبة أسفرت عن الكشف عن أنواع متعددة من الدفنات والمقابر، شملت توابيت فخارية وتوابيت جصية ملونة ومقابر مشيدة بالطوب اللبن، إلى جانب أوضاع دفن متنوعة تعكس اختلاف الطقوس الجنائزية والعادات الاجتماعية والدينية من عصر لآخر.
وأضاف أن الموسم الحالي شهد اكتشاف عدد من القطع الأثرية المهمة، من بينها أوانٍ فخارية وقوالب للخبز وعظام أسماك وطيور، فضلًا عن اكتشاف دفنة لخنزير بري، وهو اكتشاف يعد الأول من نوعه في محافظة البحيرة.
وأوضح أن دراسة البقايا الآدمية المكتشفة تتيح للمتخصصين التعرف على أعمار الأفراد وجنسهم وحالتهم الصحية وأسباب الوفاة، فضلًا عن إلقاء الضوء على أنماط الغذاء والحياة اليومية للمجتمعات القديمة، وهو ما يسهم في بناء صورة أكثر اكتمالًا عن الجوانب الاجتماعية والاقتصادية للسكان خلال تلك الفترات التاريخية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك