تواصل جماعة الإخوان تصعيد حملاتها الإعلامية عبر الفضاء الرقمي من خلال نشر الشائعات والأخبار المفبركة وإعادة تدوير المعلومات المضللة، في محاولة للتأثير على الرأي العام وإثارة الجدل حول عدد من القضايا الداخلية والإقليمية.
ويرى مراقبون أن الجماعة باتت تعتمد بشكل متزايد على ما يُعرف بـ" حرب المعلومات"، مستفيدة من منصات التواصل الاجتماعي لنشر روايات تستهدف التشكيك في مؤسسات الدولة وإنجازاتها.
الاعتماد على الأدوات الرقميةتسعى الجماعة إلى استغلال المنصات الرقمية باعتبارها الوسيلة الأسرع للوصول إلى الجمهور، عبر حسابات وصفحات تعمل على تداول محتوى غير موثق وإعادة نشر أخبار قديمة أو مجتزأة من سياقها.
نشر الشائعات وإعادة تدوير المحتوىتعتمد الحملات على إعادة تدوير مقاطع وصور وأخبار سابقة وتقديمها باعتبارها أحداثًا جديدة، بهدف خلق حالة من الالتباس لدى المتابعين وإثارة الجدل حول القضايا العامة.
استهداف الثقة في مؤسسات الدولةتركز الرسائل المضللة على التشكيك في أداء المؤسسات الوطنية والتنموية، ومحاولة التقليل من حجم الإنجازات التي تحققت في مختلف القطاعات خلال السنوات الأخيرة.
إثارة الرأي العام عبر القضايا الحساسةتستغل الجماعة الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الحساسة لإطلاق حملات مكثفة تهدف إلى تأجيج النقاشات وإثارة الانقسام بين المواطنين.
مواجهة الوعي للمعلومات المضللةيؤكد خبراء، أن رفع الوعي المجتمعي والتحقق من مصادر المعلومات يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التضليل، خاصة مع التطور المتسارع لوسائل النشر الرقمي وانتشار المحتوى غير الموثق.
أكد طارق البشبيشي، الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، أن جماعة الإخوان تواصل الاعتماد على حملات منظمة لنشر الشائعات والأخبار المضللة عبر المنصات الرقمية، في محاولة للتأثير على الرأي العام وإثارة حالة من البلبلة حول عدد من القضايا الداخلية والإقليمية.
وأوضح البشبيشي، أن الجماعة انتقلت خلال السنوات الأخيرة من أساليب الدعاية التقليدية إلى ما يُعرف بـ" حرب المعلومات"، حيث تعتمد على حسابات إلكترونية ومنصات إعلامية موالية لها لإعادة تدوير الأخبار القديمة والمعلومات غير الدقيقة، وتقديمها في سياقات جديدة بهدف التشكيك في مؤسسات الدولة وإنجازاتها.
وأضاف أن هذه الحملات تستهدف استغلال الأحداث الجارية والقضايا ذات الاهتمام الجماهيري من أجل خلق حالة من الجدل المستمر، مشيرًا إلى أن الجماعة تراهن على سرعة انتشار المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتحقيق أكبر قدر من التأثير قبل التحقق من صحة المعلومات المتداولة.
وأشار البشبيشي، إلى أن الوعي المجتمعي ورفع مستوى الثقافة الإعلامية يمثلان أحد أهم الأسلحة في مواجهة هذه الحملات، مؤكدًا أن التحقق من مصادر الأخبار والاعتماد على المعلومات الموثقة يسهمان في الحد من تأثير الشائعات ومحاولات التضليل.
وشدد على أن محاولات الجماعة المستمرة للتشكيك في مؤسسات الدولة لن تنجح في ظل تنامي الوعي العام وقدرة المواطنين على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى الموجه، لافتًا إلى أن مواجهة الشائعات أصبحت مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون المؤسسات الإعلامية والمجتمعية للحفاظ على استقرار الدولة وحماية الرأي العام من حملات التضليل الممنهجة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك