الترهوني: ليبيا أمام نقطة مفصلية في ملف الهجرة والقيادة العامة تؤمن الشريط الحدوديليبيا – قال الخبير العسكري والاستراتيجي، محمد الترهوني، إن ليبيا تقف اليوم أمام نقطة مفصلية في ملف الهجرة غير الشرعية، مشيرًا إلى أن القيادة العامة للجيش الليبي تؤدي دورًا كبيرًا في تأمين الشريط الحدودي والحد من تدفقات المهاجرين عبر المنافذ والمسارات غير القانونية.
الهجرة مصدر تمويل للجماعات المسلحةوأوضح الترهوني، في تصريح خاص لوكالة “سبوتنيك”، أن الهجرة غير الشرعية تحولت خلال السنوات الماضية إلى مصدر تمويل واسترزاق لبعض الجماعات المسلحة والمتطرفة في غرب البلاد.
ولفت إلى أن بعض المدن لا تزال تُستخدم كنقاط رئيسية لنشاط شبكات التهريب والاتجار بالبشر، وهو ما يوفر موارد مالية لهذه المجموعات ويعزز استمرار أنشطتها.
مسارات تهريب نحو الساحل الغربيوبيّن الترهوني أن عصابات التهريب تمكنت من إنشاء مسارات وشبكات لنقل المهاجرين عبر الأراضي الليبية وصولًا إلى الساحل الغربي، موضحًا أن ليبيا كانت تُعد في السابق مجرد محطة عبور للمهاجرين نحو أوروبا.
وأشار إلى أن الحديث اليوم لم يعد يقتصر على العبور فقط، بل بات يتناول مخاوف من تحول بعض التجمعات إلى حالة استقرار وإقامة دائمة داخل البلاد.
وأشار الترهوني إلى وجود ما وصفها بـ”أطراف خارجية” تسعى إلى إيجاد موطئ قدم لهذه المجموعات داخل ليبيا، معتبرًا أن ذلك يثير مخاوف واسعة لدى قطاعات من الليبيين.
وتابع الترهوني أن الشارع الليبي عبّر خلال الفترة الأخيرة عن رفضه لهذه التوجهات، من خلال دعوات وحملات في عدد من المدن للمطالبة بمعالجة ملف الهجرة غير الشرعية وإخراج الأفراد الموجودين في البلاد بصورة غير قانونية أو دون وثائق رسمية.
وأكد أن المواطنين أصبحوا أكثر إدراكًا للمخاطر التي قد تترتب على استمرار هذه الظاهرة، سواء على المستوى الأمني أو الاجتماعي أو الاقتصادي، معتبرًا أن التحركات الشعبية الأخيرة تعكس رفضًا واسعًا لأي مشاريع أو مبادرات يُنظر إليها على أنها قد تؤدي إلى توطين المهاجرين داخل الأراضي الليبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك