أفادت سلطات النيجر بأن نحو 50 شخصاً لقوا مصرعهم عطشاً في منطقة نائية من الصحراء الكبرى شمال البلاد، بعد تعطل شاحنة كانت تقلهم.
وكانت المجموعة عائدة من مالي، بعد أن شاركت في احتفالات عيد الأضحى، حين نفد مخزون المياه وظلت عالقة على بُعد ما يزيد على 80 كيلومتراً غرب أساماكا، وهي نقطة عبور حدودية رئيسية بين النيجر والجزائر.
وقال حاكم أغاديز: " وجد المسافرون أنفسهم عالقين في قلب بيئة قاسية، حيث تجعل درجات الحرارة الشديدة وغياب نقاط الإمداد فرص البقاء على قيد الحياة شديدة الصعوبة".
ولم ينجُ سوى شخصين قطعا الصحراء سيراً على الأقدام حتى وصلا إلى أساماكا، حيث أبلغا السلطات.
وقال تشهوا عزيزو، رئيس منظمة غير حكومية محلية، لبي بي سي: " هذا ما نعمل على مواجهته منذ سنوات".
وأضاف: " قمنا بتوعية السائقين والمسافرين وكل من له صلة بأنشطة الهجرة بمخاطر عبور الصحراء.
هذا الحادث الأخير ليس استثنائياً، إذ نشهد عادة مثل هذه الحالات على الطريق المؤدية إلى ليبيا أو الجزائر".
وفي هذه الحادثة، بحسب بيان حاكم أغاديز، كانت الشاحنة قد انطلقت من بلدة تلهاندك في مالي، لكنها انحرفت عن مسارها المقصود.
وبذل السائق والركاب محاولات متكررة لإصلاح الشاحنة على مدار عدة أيام، بيد أن تلك الجهود باءت بالفشل.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةتخطى البودكاست وواصل القراءةشرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتكوأوضح البيان أنه، بعد نفاد الماء وعدم قدرتهم على إصلاح الشاحنة، لم يتمكن معظمهم من النجاة.
وأضاف: " عُثر على عشرات الجثث هامدة تحت الشاحنة المتعطلة وفي المناطق المحيطة بها".
وأشار إلى أن الضحايا، وجميعهم من مواطني النيجر، دُفنوا في مقابر جماعية على يد فريق إنقاذ أرسلته السلطات المحلية إلى المنطقة.
كما أفاد فريق الإنقاذ بأنه، أثناء عودته من موقع الحادث، عثر على شاحنة أخرى معطلة كانت تقل ما يزيد على 60 شخصاً، ظلوا عالقين لمدة ثلاثة أيام إثر حدوث عطل في البطارية.
وذكر الحاكم في بيان لاحق أن الشاحنة كانت قد انطلقت من بلدة هاروبا في مالي، الواقعة على بُعد ما يزيد على 300 كيلومتر من الحدود مع النيجر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك