تونس 6 يونيو 2026 (شينخوا) اعتبر أنور الشتوي، ممثل الديوان الوطني التونسي للسياحة في الصين، أن السوق الصينية لا تزال تمثل محورا استراتيجيا للسياحة التونسية نظرا لما تتمتع به من إمكانات هائلة.
وقال الشتوي في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) إن مشاركة تونس في معرض الصين الدولي للسياحة (آي تي بي تشاينا)، الذي اختتمت فعالياته مُؤخرا في مدينة شنغهاي، تندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز حضورها وظهورها في السوق الصينية، وتوطيد علاقاتها مع أبرز الفاعلين في مجال توزيع الخدمات السياحية.
وأضاف" لقد تميزت فعاليات المعرض المذكور بحيوية كبيرة من خلال اللقاءات والتبادلات الاستراتيجية، حيث وفرت منصة مميزة للحوار مع منظمي الرحلات السياحية، ووكالات السفر الإلكترونية، والشركاء المؤسساتيين الصينيين".
واعتبر أن تلك اللقاءات" ساهمت في تعزيز العلاقات القائمة، وتعميق التعاون، واستكشاف فرص جديدة للشراكة بما يخدم تطوير الوجهة السياحية التونسية".
ويعد معرض الصين الدولي للسياحة 2026 (آي تي بي تشاينا) في شانغهاي بشرقي الصين، المعرض المتخصص الأول والأهم في السوق الصينية لقطاع السفر، وقد جرت فعالياته خلال الفترة ما بين 26 و28 مايو الماضي.
واندرجت مشاركة تونس في المعرض ضمن استراتيجية الديوان الوطني التونسي للسياحة، وهو مؤسسة حكومية تابعة لوزارة السياحة التونسية، الرامية إلى تعزيز موقع تونس بشكل مستدام داخل السوق الصينية، عبر مقاربة متكاملة تجمع بين الترويج المؤسساتي والشراكات التجارية والتواصل الرقمي الموجه.
وبحسب أنور الشتوي، فإن تونس أكدت بهذه المناسبة" التزامها بتعزيز جاذبيتها في السوق الصينية، والترويج للمقومات السياحية التي تزخر بها الوجهة التونسية لدى السياح الصينيين".
وأشار إلى أن العلاقات بين تونس والصين تشهد حركية متواصلة ومنظمة، " ما يفتح آفاقا جديدة للتعاون في العديد من المجالات، وخاصة منها السياحة".
واعتبر الشتوي أن تونس" تتمتع بموقع ملائم لتعزيز تبادلاتها الاقتصادية والثقافية والسياحية مع الصين"، لافتا في هذا الصدد إلى أن" إعفاء السياح الصينيين من التأشيرة يُعد عاملا مهما وفعالا، إذ يسهل التنقل بشكل كبير ويساهم في زيادة عدد الوافدين إلى الوجهة التونسية".
وبحسب بيانات نشرها في وقت سابق الديوان الوطني التونسي للسياحة، فإن تونس استقبلت نحو 28 ألف سائح صيني خلال العام الماضي، مُسجلة بذلك نموا بنسبة 19.
3 بالمائة، مقارنة بالعام 2024.
واستمر هذا التوجه الإيجابي خلال عام 2026، حيث سُجلت زيادة تُقدّر بنحو 8.
7 بالمائة خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة مع نفس الفترة من عام 2025، وهو ما يؤكد تجدد الاهتمام بالوجهة التونسية.
ولدعم هذه الديناميكية، قامت وزارة السياحة التونسية بتنفيذ العديد من الأنشطة الترويجية، منها دعوة المؤثرين ووسائل الإعلام الصينية، وتنظيم رحلات تعريفية لوكلاء السفر، بالإضافة إلى إقامة فعاليات وجولات ترويجية بالتعاون مع منظمي الرحلات والشركاء المحليين.
واستقبلت تونس خلال الفترة ما بين الأول والسابع من أبريل الماضي، وفدا من الصحفيين وصناع المحتوى والمؤثرين الصينيين، وذلك في زيارة اندرجت في إطار جهود الترويج للوجهة السياحية التونسية، والتعريف بالمخزون السياحي والثقافي الذي تزخر به تونس، بحسب وزارة السياحة التونسية.
إلى ذلك، قال الشتوي".
نلاحظ اهتماما متزايدا من المسافرين التونسيين بالوجهة الصينية، مع تزايد انتظام المجموعات السياحية المتجهة إلى الصين، وإبداء وكالات السفر التونسية رغبة أكبر في إدراج هذه الوجهة ضمن عروضها السياحية".
وأوضح أن الزوار التونسيين ينجذبون بشكل خاص إلى الثراء الثقافي للصين، وحداثة بنيتها التحتية، فضلا عن جودة الضيافة التي يقدمها الشعب الصيني، والتي غالبا ما تُعد من أبرز عناصر تجربة السفر هناك.
وتتطلع تونس إلى الانفتاح أكثر فأكثر على السياح الصينيين، لاسيما بعد أن حصلت على جملة من التصنيفات الدولية المتقدمة، منها المرتبة الأولى كوجهة مُفضلة للسياح الصينيين، وذلك بحسب تصريحات سابقة لوزير السياحة التونسي سفيان تقية.
ويُعتبر القطاع السياحي في تونس واحدا من القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية التي تُعد رافدا أساسيا من روافد التنمية بالبلاد، حيث يعتبر مصدرا رئيسيا للنقد الأجنبي في البلاد، ويُساهم بحوالي 9 بالمائة من إجمالي ناتجها المحلي، وفق وزير السياحة التونسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك