قالت وزارة الخارجية الإيرانية، إن الولايات المتحدة لا تلتزم بوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الانتهاكات المتكررة تؤكد عدم وجود نية أمريكية حقيقية للتهدئة أو خفض التصعيد في المنطقة.
كما أعلنت الخارجية الإيرانية، أن واشنطن مسؤولة عن أي تداعيات قد تترتب على ما وصفته بـ«الأفعال غير القانونية»، معتبرة أن الهجوم الأمريكي على منطقتي سيريك وقشم يمثل انتهاك صريح لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي سياق مشابه، قال الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، إن عدم قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التأكد من توقف عمليات تخصيب اليورانيوم في إيران يرتبط بحجم الأضرار التي تعرضت لها المنشآت النووية خلال الفترة الماضية، ما يجعل من الصعب تتبع مواقع التخصيب أو تقييم وضعها الحالي بدقة.
هل أخفت إيران مواقع تخصيب جديدة؟
أستاذ علوم سياسية يكشف ما وراء عجز الوكالة الذرية؟وأوضح شنيكات، من خلال مداخلة له على قناة «القاهرة الإخبارية» أن الضربات الأخيرة فتحت الباب أمام عدة احتمالات، من بينها وجود منشآت غير معلنة لم تكتشف بعد، أو اتجاه طهران إلى مراجعة استراتيجيتها النووية في ضوء المتغيرات الأخيرة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويعمق حالة الغموض المحيطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وأشار، خلال مداخلة تلفزيونية، إلى أن مطالب إيران المتعلقة بالإفراج عن نصف أموالها المجمدة، إلى جانب طرح فكرة الإدارة المشتركة لمضيق هرمز، تعكس اتساع هوة الخلاف مع الولايات المتحدة، لافتًا إلى أن هذه الملفات تمثل نقاطًا شائكة تعرقل فرص التوصل إلى تفاهمات جديدة بين الجانبين، في ظل تمسك واشنطن بمواقفها ورفضها تقديم تنازلات جوهرية.
وأضاف أن السيناريو الأكثر ترجيح خلال المرحلة المقبلة يتمثل في استمرار الضغوط الأمريكية والعقوبات الاقتصادية على إيران، مقابل سعي طهران إلى تخفيف آثار العزلة المفروضة عليها عبر أوراق الضغط التي تمتلكها، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي المرتبط بمضيق هرمز.
وأكد أن احتمالات التصعيد العسكري الواسع تظل محدودة، لما قد يترتب عليها من تداعيات اقتصادية وأمنية تمتد إلى الأسواق العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك