روسيا اليوم - تصفية في فيتنام وهجوم في سيدني.. صراع الـ "كارتيل" وعصابة "العلم الدين" يخرج عن السيطرة (فيديو) الجزيرة نت - كل الأدلة تؤكد استخدام إسرائيل الفوسفور الأبيض في لبنان Independent عربية - فصائل فلسطينية تجتمع في مصر لمناقشة مستقبل غزة ومقتل 9 بضربات على القطاع القدس العربي - مسؤول: روسيا تهاجم سفينتي إنقاذ في المياه الأوكرانية ووقوع إصابات روسيا اليوم - سمير المشهراوي: نرفض تسليم السلاح للاحتلال ومعالجة ملف "الجواسيس" أولوية CNN بالعربية - مراهق على دراجة كهربائية يصطدم بدورية شرطة الجزيرة نت - بترسانة هجومية مرعبة.. فرنسا تسعى لتحقيق المجد في كأس العالم 2026 الجزيرة نت - مقتل قائد عسكري يمني بانفجار عبوة ناسفة في الحُديدة روسيا اليوم - العائلة الملكية البريطانية تحتفل بزفاف "الحفيد المفضل" للملكة إليزابيث.. من تم "نبذه" واستبعاده؟ روسيا اليوم - إسرائيل تصعد بلبنان
عامة

مئة يوم على حرب إيران وتحوّل مسار المستشار فريدريش ميرتس

DW عربية
DW عربية منذ ساعتين

بدا رئيس الحكومة الألمانية، المستشار فريدريش ميرتس، متفاجئًا بالهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 شباط/فبراير، وقد أسفرت حتى الآن عن قتل شخصيات بارزة من القيادة الإيرانية، من بين...

ملخص مرصد
مرت 100 يوم على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، مما أدى إلى مقتل قيادات إيرانية بارزة ومدنيين. اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس هذه الهجمات مبررة رغم عدم توافقها مع القانون الدولي، مما أثار انتقادات واسعة داخل ألمانيا وخارجها. كما تسببت الحرب في أزمات اقتصادية وارتفاع شعبيّة حزب يميني متطرف محلياً.
  • قتلت الهجمات الأمريكية الإسرائيلية قيادات إيرانية بارزة ومدنيين منذ 28 فبراير
  • ميرتس اعتبر الهجمات مبررة رغم عدم توافقها مع القانون الدولي
  • أزمة اقتصادية وارتفاع شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) في استطلاعات الرأي
من: فريدريش ميرتس، دونالد ترامب، آية الله علي خامنئي أين: ألمانيا، إيران، الولايات المتحدة الأمريكية

بدا رئيس الحكومة الألمانية، المستشار فريدريش ميرتس، متفاجئًا بالهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 شباط/فبراير، وقد أسفرت حتى الآن عن قتل شخصيات بارزة من القيادة الإيرانية، من بينهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، إضافة إلى عدد كبير من المدنيين.

لم يدّعِ منذ ذلك الحين أي من فقهاء القانون البارزين، ولا حتى أي من أعضاء الحكومة الألمانية، أنَّ هذه الهجمات متماشية مع القانون الدولي.

في ذات الوقت لم يعتبرها المستشار فريدريش ميرتس حتى اللحظة" انتهاكا للقانون الدولي".

وبدلًا من ذلك تحدث عن الحكومة الإيرانية بوصفها" نظامًا إرهابيًا"، وقال إنَّ" التصنيفات بموجب القانون الدولي لن تؤثر كثيرًا".

وأضاف أنَّ الولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل لديها" أسباب وجيهة" للهجمات.

وحول ذلك قال أستاذ العلوم السياسية يوهانس فارويك من جامعة هاله الألمانية لـDW: " أعتقد أنَّ ميرتس كان مقتنعًا (في البداية) بأنَّ الإسرائيليين والأمريكيين يفعلون في إيران ما عجز الأوروبيون عن فعله".

وفي الوقت نفسه، لم يكن يريد انتقاد الأمريكيين" لأنَّهم ينفذون الأهداف المشتركة بأساليب لا يفضلها".

وحتى في ذلك الوقت أثارت عبارات ميرتس المتفهّمة جدلًا واسعًا.

فقد اتهمه منتقدوه، مثلًا من المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، بـ" الخضوع لسياسة القوة"، بينما حذّره الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير من" تجاهل" القانون الدولي.

وكذلك صفّ هينينغ هوف، من المجلس الألماني للعلاقات الخارجية، تذبذب ميرتس، باعتبار أن الأخير يعتبر القانون الدولي" مهمًا للغاية" في حرب أوكرانيا، لكنه يراه" أقل أهمية"، في حرب إيران، وحول ذلك يقول هينينغ هوف في حواره مع DW: " يبدو أنَّ المستشار لديه في الواقع علاقة ظرفية بالقانون الدولي".

تصاعدت الانتقادات على وجه الخصوص بعد زيارة ميرتس إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك بعد أيام قليلة من بدء الهجمات على إيران.

وهوجم المستشار بكونه" أراد كسب ودّ ترامب من خلال التملق له" وقيل إنه" حقق نجاحًا مؤقتًا".

وأثار ذلك نقاشًا حادّاً في ألمانيا.

ومدافعا عنه، قال نوربرت روتغن، خبير السياسة الخارجية من الحزب المسيحي الديمقراطي، في البرلمان الألماني (بوندستاغ) إنَّ هذا يتعلق بموازنة صعبة متساءلا عن" ما هو أهون الشرّين؟ ".

وتابع بأنّ" ما من شك في أنَّ الحرب شرٌّ.

لكن نظام الملالي هو الشر الأكبر بالنسبة للمنطقة، وللناس في إيران وخارجها".

في المقابل انتقدت السياسية ليا رايزنر من حزب اليسار المستشار ميرتس الذي سمح لنفسه بأن" يظهر كأداة في يد ترامب".

كذلك خلص أستاذ العلوم السياسية يوهانس فارويك إلى القول: " ميرتس كانت لديه بوصلة خاطئة في هذه القضايا - ولا يمكن التعبير عن ذلك بشكل أوضح".

في الوقت نفسه بدأت ألمانيا تشعر بوضوح بالتبعات الاقتصادية لحرب إيران: فقد أدى إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكلٍ حاد، وخُنق الاقتصاد الألماني الضعيف أصلًا، وهذا كان آخر ما يحتاجه إليه ميرتس محليا.

وبينما انخفضت معدلات شعبية أداء الحكومة، وخاصة شعبية ميرتس نفسه، ارتفعت شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، الذي تصنف السلطات بعض أجنحته على أنَّها يمينية متطرفة.

وهو ما جعله يتفوّق حاليا في استطلاعات الرأي على حزب ميرتس، الاتحاد المسيحي الديمقراطي.

ميرتس يرى أنَّ إيران" تُذل" الولايات المتحدةفي نهاية نيسان/أبريل حدث تحوُّل مفاجئ.

فقد قال ميرتس خلال نقاش مع طلاب إنَّ الولايات المتحدة الأمريكية" لا توجد لديها استراتيجية مقنعة حقًا" في حربها ضد إيران.

وأضاف أنَّ القيادة الإيرانية" تُذل" الولايات المتحدة.

فما سبب هذا التحوّل؟

يقول الأستاذ فارويك: " لدي انطباع بأنَّ الخطاب المبالغ فيه تمامًا الذي اختاره دونالد ترامب أخاف، بل وحتى أثار نفور الكثيرين، وحتى ذوي النوايا الحسنة: فقد تحدث ترامب عن إبادة إيران".

وعلى أية حال فإن ترامب، الذي بدا في واشنطن على ودٍّ مع المستشار ميرتس، انفجر غضبًا بعد انتقادات الأخير.

وعلى منصته" تروث سوشيال"، اتهمه بأنَّه" لا يعرف ما الذي يتحدث عنه".

وأضاف ترامب" لا عجب من أنَّ ألمانيا تعاني من وضع مزرٍ اقتصاديًا وغير ذلك".

ومن المقرر الآن سحب خمسة آلاف جندي أمريكي من ألمانيا، وربما أكثر.

وكذلك تم إلغاء خطة نشر صواريخ توماهوك كروز كوسيلة للدفاع ضد روسيا.

ومن المفترض أن ترفع مرة أخرى الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات القادمة من الاتحاد الأوروبي.

تأييد لدى الرأي العام في ألمانياوإذا كان ميرتس قد أغضب الرئيس الأمريكي، إلا أن موقفه الناقد حصل على تأييد الشارع الألماني.

فبحسب استطلاع أجرته القناة التلفزيونية الأولى الألمانية في برنامج" دوتشلاند تريند" بعد وقت قصير من بدء الحرب، اعتبر 58 بالمائة من المشاركين في الاستطلاع أنَّ العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية" غير مبررة".

يأتي ذلك موازاة لتدني ثقة الألمان بالولايات المتحدة الأمريكية بشكل ملحوظ في عهد ترامب.

ولم يعد ينظر سوى 15 بالمائة منهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية كـ" شريك جدير بالثقة".

ولم تتغير هذه الأرقام كثيرًا منذ ذلك الحين.

بادرة حسن نية من جانب واحدوالآن أصبح احتواء الأضرار أمرًا ضروريًا، ولكن في الوقت الراهن على الجانب الألماني فقط.

فعلى الرغم من أنَّ ميرتس التزم بتقييمه لحرب إيران، وعد بمشاركة ألمانيا في مهمة بحرية في مضيق هرمز بعد انتهاء الأعمال القتالية.

وتوجد الآن كاسحة ألغام ألمانية مستعدة للمشاركة.

ومن غير الواضح إن كانت هذه المهمة ستتم بالفعل.

ولا تبدو أن بادرة حسن النية هذه قد أصلحت العلاقات عبر الأطلسي.

فقد قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في اجتماع لوزراء خارجية حلف الناتو في السويد أواخر أيار/مايو إنَّ" خيبة أمل" ترامب من سلوك حلفاء الناتو في حرب إيران يجب نقاشها" على مستوى رؤساء الدول والحكومات".

وأضاف أنَّ قمة الناتو في أنقرة في تموز/يوليو ستكون" على الأرجح من أهم القمم" في تاريخ الحلف.

ويلخص أستاذ العلوم السياسية يوهانس فارويك الدرس الذي استخلصه لألمانيا من المائة يوم من حرب إيران بقوله: " يجب على ألمانيا وأوروبا تحديد مصالحهما الخاصة، وعدم التحديق كالأرنب في وجه الأفعى، بينما تجلس الأفعى في واشنطن وتتحرك غدًا في اتجاه وبعد غد في اتجاه آخر".

لقد طالب فريدريش ميرتس حتى في بداية عام 2025، قبل توليه منصب المستشار، بمزيد من الاستقلال عن الولايات المتحدة الأمريكية في عهد ترامب.

وبعد فترة من امتناعه عن توجيه انتقادات علنية، يبدو أنَّه عاد الآن إلى نقطة البداية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك