خرج المئات من مؤيدي" حزب الصراصير"، تلك المزحة التي انتشرت على شبكة الإنترنت وحظيت بملايين المتابعين في الهند، إلى شوارع العاصمة نيودلهي لأول مرة اليوم السبت (السادس من يونيو/حزيران 2026)وبذلك، تنتقل هذه الحركة بنشاطها من العالم الافتراضي إلى أرض الواقع، في أول اختبار جدي لقدرتها على تحويل الزخم الإلكتروني إلى حراك شعبي حقيقي.
ويمثل الاحتجاج الذي نظمه الحزب في منطقة" جانتار مانتار" الشهيرة بالعاصمة أول دخول له إلى معترك السياسة الميدانية، وذلك بعد أسابيع من هيمنته على وسائل التواصل الاجتماعي واهتمام وسائل الإعلام، مما أكسبه الملايين من المتابعين وتأييداً واسعاً بين فئة الشباب في الهند.
واحتشد المئات، وغالبيتهم من الشباب، في قلب منطقة الاحتجاجات قرب مبنى البرلمان، وكان بعضهم يرفع لافتات ويضع أقنعة على شكل صراصير.
وتعود قصة التسمية إلى مايو/أيار الماضي، عندما شبه رئيس القضاة الهندي" سوريا كانت"، بعض المنتقدين والعاطلين عن العمل بـ" الصراصير" خلال جلسة استماع، مما أثار غضب الشباب.
واستلهم أبهيجيت ديبكي، وهو طالب في جامعة بوسطن ويعمل استراتيجيا في مجال الاتصال السياسي، هذه الإهانة ليؤسس حزبا سياسيا ساخرا.
وتصف الحركة نفسها بأنها" صوت الشباب المحترق"، وتقول إنها تمثل" جيلا مؤهلا أكثر من اللازم ومفعما بالإحباط والغضب".
وحتى اليوم السبت، بلغ عدد المسجلين رسميا في الحركة أكثر من 21 ألفا و750 عضوا.
ووصل ديبكي، مؤسس هذه الحركة الإلكترونية، إلى العاصمة قادما من الولايات المتحدة اليوم السبت، للمشاركة في الاحتجاجات، فيما نصبت قوات الشرطة حواجز حديدية عند صالات الوصول بمطار نيودلهي الدولي.
وكشف ديبكي في وقت سابق عن تلقيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت تطالبه بوقف حركته.
وقال ديبكي في منشور على وسائل التواصل إن الشرطة منحت" حزب الصراصير الشعبي" تصريحا بتنظيم الاحتجاج، معلقا بعبارة: " الصراصير ستتجمع في جانتار مانتار".
واعتمد منظمو الحزب على منصات التواصل لحشد المؤيدين لمسيرة اليوم السبت، التي طالبوا فيها باستقالة وزير التعليم دارميندرا برادهان.
وخلال أسبوع واحد فقط من إطلاق موقع إلكتروني وحسابات على وسائل التواصل، تجاوز عدد متابعي صفحة الحزب على تطبيق إنستغرام 15 مليون متابع.
ورفع المحتجون وبينهم طلاب مدارس لافتات كتب عليها: " الصرصور لا يموت أبداً"، و" كم مرة ستتسرب أوراق الامتحان أيتها الحكومة؟ ".
تحرير: عبده جميل المخلافي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك