فمنذ قرون طويلة تحول الأسد إلى رمز عالمي للقوة والشجاعة والهيبة، وانعكست هذه الصورة في الشعارات والتماثيل والقصص الدينية والأساطير الشعبية التي تداولتها البشرية.
ويُذكر الأسد في الكتاب المقدس كرمز للقوة والسطوة، والمصريون القدماء كانوا يصورون الملك الذي يمجدونه كأسد يخضع أعداءه، أما في العصر الروماني، فتحول الأسد إلى أداة إعدام علنية للتخلص من المسيحيين والعبيد.
list 1 of 3" الأسد الصغير".
كيف يتصرف الخفاش كأنه ملك الغابة؟list 2 of 3علماء ينقلون إلى البشرية درسا عمره 56 مليون سنةlist 3 of 3" الفريسة 13".
فيديوهات ليبي يمازح عماله بأسد حي تثير الجدلأما في الأديان، فيتم إخضاع الأسد بسلطة الروح، وهو ما تعكسه قصة القديس جيروم الذي يُقال إنه أخذ شوكة من مخلب الأسد فصار صاحبه.
وتشير حلقة" الدحيح"، وهذا رابطها، إلى أن تركيز الإنسان على الأسد سببه بيولوجي يُدعى" الذاكرة الوراثية"، أي أن الذاكرة هي التي تجعله يخاف هذا الحيوان دون أن يراه، وتقول المصادر إن الخوف من الأسد يعود إلى وقت كان فيه الإنسان فريسة لهذا الحيوان.
وفي عام 2014 أُجريت تجربة طلب فيها من المشاركين أن يبحثوا عن هدف معين في الصور التي عُرضت عليهم، وكانت النتيجة أن الذي لفت نظرهم كان الأسد من بين بقية الحيوانات، وهذا يرتبط بالجهاز العصبي.
في حين يُعتبر علماء النفس التطوري أن الخوف من الأسد ممزوج بالإعجاب والاحترام.
ورغم أن الأسد ليس أخطر حيوان مفترس، إلا أنه يسبب رعبا نفسيا للناس، ربما بسبب زئيره المهيب، بخلاف الثعبان أو العقرب مثلا، حيث يؤدي لدغهما إلى الوفاة.
ومن خصائص الأسود أنها تستطيع أن تزمجر بشكل جماعي لمدة دقيقة كاملة، فحنجرة الأسد وجوفه المتصل بتجاويف الجمجمة من الداخل يجعل الزئير يخرج بشكل عميق بترددات منخفضة، ويُمكن سماعه من على بعد 8 كيلومترات.
ومن المعلوم أن الأسد الذكر أضخم من الأنثى، فوزنه يصل إلى نحو 190 كيلوغراماً، وأنثى الأسد 120 كيلوغراماً.
والسمة الأوضح التي تفرق الاثنين هي اللِبدة، لأن الأنثى صلعاء، في حين أن الأسد الذكر يكون شعره كثيفا مغطيا رقبته، ويصل حتى 16 سنتيمتراً.
ومن صفات الأسد أيضا أنه يعتمد على اللعب الجماعي، فيعيش ويصطاد في مجموعة اسمها" الزمرة" لتأمين الإقليم الذي يعيش فيه.
وتشير حلقة" الدحيح" إلى أن الوجود الحقيقي للأسد في الطبيعة بات أكثر هشاشة، فالإنسان الأبيض يقوم بتدميره، ما تسبب في انقراض واحد من أجمل الأنواع، وهو" أسد الأطلس" أو" الأسد البربري"، أو أسد شمال أفريقيا، أي الذي عاش في المغرب العربي وفي مصر، وحين احتلت فرنسا الجزائر بدأت تقتل الحيوانات المفترسة حتى تتمكن من السيطرة على الطبيعة، وقامت بقتل الأسد البربري بالأسلحة الحديثة.
وفي العصر الروماني كانت تُصطاد الأسود بالآلاف وتُنقل إلى ساحة المصارعين، وفي عهد الدولة العثمانية، كان الحكام يقدمون مكافآت لأي صياد يقتل أسدا حتى يقللوا الخطر على الماشية والبشر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك