أعلن الجيش اللبناني، اليوم السبت، أن قائد الجيش رودولف هيكل غادر البلاد متوجها إلى باكستان في زيارة رسمية في ظل الجهود الباكستانية للتوسط من أجل إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي امتدت إلى لبنان.
وقال الجيش إن الزيارة جاءت بدعوة من قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل حول الغرض منها أو مدتها.
وتأتي الزيارة في ظل تصعيد إسرائيلي على لبنان، حيث قتلت تل أبيب 3 آلاف و593 شخصا، وأصابت 10 آلاف و990 آخرين منذ 2 مارس/آذار الماضي.
وأعلن الجيش اللبناني اليوم مقتل ضابطين برتبتي عميد ونقيب وجندي بغارة إسرائيلية استهدفت آليتهم في جنوب لبنان، بعد أيام من اتفاق لبنان وإسرائيل على تطبيق هدنة مشروطة.
كما تتزامن زيارة قائد الجيش اللبناني مع استمرار جهود الوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن، وهي جهود تتقاطع مع مسار التهدئة في لبنان، الذي بدأ منتصف أبريل/نيسان الماضي، قبل التوصل الخميس إلى" إعلان نيات" بين بيروت وتل أبيب بشأن وقف إطلاق النار.
من جانب آخر، رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم السبت، على مطالبة السلطات اللبنانية طهران بوقف تدخلاتها في الشؤون الداخلية، ودعا إلى" إنقاذ" لبنان من" عدوه الحقيقي" إسرائيل.
وكتب عراقجي عبر منصة إكس: " بناء على تصريحات السيد عون، قد يظن المرء أن إيران احتلت خُمس لبنان، وشردت ربع سكانه، وتقصف البلاد يوميا.
لو كان لبنان ورقة مساومة لإيران، لكنا توصلنا إلى اتفاق منذ زمن.
أنقذ لبنان من عدوك الحقيقي يا سيادة الرئيس".
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس وزرائه نواف سلام قد دعوَا إيران، الجمعة، إلى التوقف عن التعامل مع جنوب لبنان وأهله" كورقة لتحسين شروط مفاوضاتها" مع الولايات المتحدة.
وتطالب طهران بأن يشمل أي اتفاق مع واشنطن إنهاء الأعمال العدائية على الأراضي اللبنانية بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران، في حين ترغب الولايات المتحدة في التعامل مع القضيتين بشكل منفصل.
ولاحقا، أثار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، جدلا بعد منشور عبر منصة" إكس" استخدم فيه لهجة لبنانية قائلا" بيبيع اللي واقف حدّه، وبيشتري اللي واقف ضدّه، وبيترك اللي ساندو وبيمشي ورا اللي خانقو"، في إشارة انتقادية إلى المواقف الأخيرة لقيادة لبنان.
والاثنين الماضي، أكد بقائي، في مؤتمر صحفي بمقر الوزارة بالعاصمة طهران، أن وقف إطلاق النار في لبنان جزء لا يتجزأ من أي اتفاق.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، بحسب طهران، التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، فضلا عن استهدافها ما قالت إنها مواقع أمريكية في بلدان عربية بالمنطقة، مما أسفر عن تضرر منشآت مدنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك