قناة العالم الإيرانية - وزير الداخلية الايراني يعلن الاتفاق على رفع حجم التجارة مع باكستان العربي الجديد - طبعة جديدة من كتاب "الخطاب السياسي المبتور" للمفكر العربي عزمي بشارة قناه الحدث - إيران.. أول اعتراف رسمي بخطورة إصابة مجتبى خامنئي في الحرب العربية نت - إيران.. أول اعتراف رسمي بخطورة إصابة مجتبى خامنئي في الحرب العربي الجديد - "هات حصيلة حكمك".. مسيرة في تونس تطالب سعيد بإطلاق السجناء السياسيين العربي الجديد - مفاجأة غير سارة لمنتخب العراق: مكنزي يعوض يحيى المصاب وكالة سبوتنيك - عمدة نيويورك يتنبأ بتتويج منتخب "عربي" بكأس العالم 2026 العربي الجديد - محمد سويد لـ"العربي الجديد": كل ما صورته كان مداواةً للوحدة وكالة سبوتنيك - إيرول ماسك من منتدى بطرسبورغ: الاتحاد الأوروبي "مزيف" ولا يمثل أحدا العربي الجديد - وزير الداخلية الباكستاني في طهران حاملاً رسالة إلى مجتبى خامنئي
عامة

تضخم غير مسبوق لدعم المحروقات يستنزف ليبيا

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تتصاعد في ليبيا مجدداً النقاشات بشأن مستقبل دعم المحروقات، بعدما كشفت بيانات رسمية عن تضخم غير مسبوق في فاتورة استيراد الوقود، في بلد يمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في أفريقيا، وسط تحذيرات من أن أي إصلا...

ملخص مرصد
كشفت بيانات رسمية في ليبيا عن تضخم غير مسبوق في فاتورة استيراد الوقود، حيث بلغت المخصصات الشهرية لدعم المحروقات نحو 1.1 مليار دولار، وسط تحذيرات من تداعيات اجتماعية واقتصادية جراء أي إصلاح متسرع. كما سجل استهلاك البنزين مستويات قياسية في العاصمة طرابلس، ما أثار تساؤلات حول كفاءة منظومة الاستيراد والتوزيع. ويأتي ذلك في ظل أزمة نقص حادة في الوقود تسببت في طوابير طويلة وارتفاع الأسعار في السوق السوداء.
  • فاتورة استيراد الوقود الشهرية: 1.1 مليار دولار (12 مليار سنوياً)
  • استهلاك البنزين في طرابلس: 9 ملايين لتر يومياً قبل الأزمة
  • أزمة نقص الوقود تسببت في طوابير طويلة وارتفاع الأسعار في السوق السوداء
من: عطية الفيتوري، محمد أبوسنينة، محمد الشحاتي أين: ليبيا، طرابلس

تتصاعد في ليبيا مجدداً النقاشات بشأن مستقبل دعم المحروقات، بعدما كشفت بيانات رسمية عن تضخم غير مسبوق في فاتورة استيراد الوقود، في بلد يمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في أفريقيا، وسط تحذيرات من أن أي إصلاح متسرع قد يفضي إلى موجة تضخمية واسعة وتداعيات اجتماعية واقتصادية معقدة.

وخلال اجتماع ضم مسؤولين من جهات رقابية واقتصادية ونفطية، أظهرت بيانات رسمية أن المخصصات المالية لتوفير المحروقات بلغت نحو 1.

1 مليار دولار شهرياً، بما يعادل قرابة 12 مليار دولار سنوياً، وهو رقم يثير تساؤلات متزايدة بشأن كفاءة منظومة الاستيراد والتوزيع في دولة تعد من كبار منتجي النفط الخام.

وتراوحت مستويات استهلاك البنزين بين ستة وثمانية ملايين لتر يومياً، مع تسجيل ذروات وصلت إلى 11 مليون لتر يومياً، فيما ارتفعت الكميات الموزعة في العاصمة طرابلس من نحو خمسة ملايين لتر يومياً إلى أكثر من 8.

4 ملايين لتر، قبل أن تقترب من تسعة ملايين لتر يومياً، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً يستوجب مزيداً من التدقيق في أنماط الاستهلاك والتوزيع، واحتمالات تسرب الوقود إلى السوق الموازية أو شبكات التهريب.

وتأتي هذه الأرقام في وقت شهدت فيه البلاد، خلال الأسابيع الماضية، أزمة نقص حادة في البنزين والديزل، تسببت في طوابير طويلة أمام محطات الوقود وارتفاع الأسعار في السوق السوداء، ما أعاد إلى الواجهة ملف دعم المحروقات الذي ظل محل جدل بين دعاة رفعه أو استبداله نقدياً، وبين المطالبين بإصلاح المنظومة قبل المساس بالأسعار.

ويرى أستاذ الاقتصاد بالجامعات الليبية عطية الفيتوري أن الفساد والتهريب يمثلان جوهر الأزمة أكثر من مستوى الدعم نفسه، ويقول إن ليبيا تمتلك أحد أدنى مستويات أسعار الوقود في العالم، لكن رفع سعر البنزين إلى مستويات قريبة من الكلفة الحقيقية قد يؤدي إلى وقف جزء كبير من عمليات التهريب عبر الحدود.

إلا أن الفيتوري يحذر من أن معالجة المشكلة عبر رفع الأسعار فقط ستنقل العبء مباشرة إلى المواطنين، موضحاً أن كلفة تعبئة خزان سيارة سعة خمسين لتراً قد تقفز من نحو 7.

5 دنانير إلى 250 ديناراً، ما يعني إنفاق ألف دينار شهرياً على الوقود فقط إذا جرى التزود أسبوعياً.

ويضيف في حديث لـ" العربي الجديد" أن انعكاسات هذه الخطوة لن تقتصر على الوقود، بل ستمتد إلى أسعار الغذاء والأدوية والخضروات والنقل والخدمات، وحتى سعر صرف الدينار، ما قد يدفع الاقتصاد إلى ما يعرف بـ" الدائرة المفرغة"، حيث تؤدي زيادة التكاليف إلى ارتفاع الأسعار، ومن ثم تراجع القوة الشرائية واتساع الضغوط التضخمية.

وحسب الفيتوري، فإن المستفيد الأكبر من رفع الدعم دون معالجة الاختلالات الهيكلية سيكون التجار وموردو السلع، بينما سيتحمل المواطن الجزء الأكبر من الكلفة، داعياً إلى التركيز على مكافحة الفساد والتهريب وتطبيق القانون قبل اللجوء إلى حلول سعرية.

في المقابل، يميز الخبير الاقتصادي محمد أبوسنينة بين" رفع الدعم" و" إصلاح الدعم"، معتبراً أن الخلط بين المفهومين يقود إلى استنتاجات مضللة.

ويقول أبوسنينة لـ" العربي الجديد" إن الدعوات إلى استبدال دعم المحروقات بدعم نقدي ليست جديدة، بل طُرحت منذ تسعينيات القرن الماضي ضمن توصيات الاقتصاديين لمعالجة التشوهات الهيكلية في الاقتصاد الليبي، غير أن نجاحها يظل رهيناً بتوفر شروط مؤسسية وأمنية وإدارية غير متحققة بالكامل في الوقت الراهن.

ويقترح الخبير استراتيجية تدريجية تمتد لأربع سنوات، تقوم على رفع الدعم عن الجهات الحكومية أولاً، وتشديد الرقابة على المنافذ والحدود، وإنشاء منظومة بطاقات إلكترونية ذكية تمنح المواطنين حصصهم من الدعم بصورة موجهة، بدلاً من التحويلات النقدية المباشرة التي قد تتآكل قيمتها بفعل التضخم أو تُستخدم في أغراض أخرى.

وقال الخبير النفطي محمد الشحاتي لـ" العربي الجديد" إن إصلاح دعم الطاقة لا يؤدي بالضرورة إلى إلغائه، بل غالباً ما يعيد تشكيله من دعم سعري مباشر للوقود والكهرباء إلى دعم نقدي يُقدَّم للمواطنين لتعويض أثر ارتفاع الأسعار.

وأوضح أن هذا التحول قد يجعل كلفة الدعم أقل شفافية على المدى القصير، لكنه في المقابل يحوّله إلى التزام مالي مستمر على الدولة، يتوسع مع الوقت ويصعب تقليصه أو إلغاؤه سياسياً واجتماعياً.

وأضاف أن التجارب المشابهة تشير إلى أن ما يتم توفيره من خفض الدعم السعري لا يختفي فعلياً، بل يُعاد ضخه في شكل تحويلات نقدية أو برامج دعم بديلة، ما يعني أن العبء المالي للدعم يبقى قائماً ولكن بصيغة مختلفة.

وأشار إلى أن خطورة هذا النمط تكمن في أن الدعم النقدي، رغم أنه أكثر استهدافاً من الدعم السلعي في بعض الحالات، قد يتحول إلى بند إنفاق دائم يتأثر بالظروف الاقتصادية، خصوصاً في الدول التي تعتمد على إيرادات متقلبة، ما يجعله في بعض الحالات أكثر تعقيداً من الدعم التقليدي نفسه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك