أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين في معارك دارت في جنوب لبنان، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية المتبادلة والغارات الجوية، رغم اتفاق الهدنة المشروطة الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية خلال جولات تفاوض سابقة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن النقيب شهار غاملا (23 عاماً) توفى متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها خلال مواجهات في جنوب لبنان، فيما قُتل الرقيب أوهاد يعاري (21 عاماً) في اشتباكات وقعت يوم الجمعة، في تطور يعكس استمرار التوتر الميداني على الحدود الشمالية لإسرائيل.
وفقا لـ«يديعوت إحرونوت».
ارتفاع القتلى لـ17 منذ الإعلان عن وقف إطلاق الناروبذلك يرتفع عدد القتلى الإسرائيليين إلى 17 منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في 17 أبريل، بينهم 14 عسكرياً ومتعاقد مدني في جنوب لبنان، إضافة إلى قتلى آخرين في شمال إسرائيل.
وفي المقابل، أعلن الجيش اللبناني مقتل ثلاثة من عناصره، بينهم ضابطان، جراء غارة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية على طريق كفرتبنيت – الخردلي في محافظة النبطية جنوبي البلاد.
ووصف الرئيس اللبناني جوزاف عون الهجوم بأنه «انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية»، معتبراً أنه يأتي ضمن سياق تصعيد مستمر يهدد الاستقرار رغم الجهود الدبلوماسية الجارية في واشنطن.
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف الآلية بعد رصدها تتحرك «بصورة مشبوهة» باتجاه قواته داخل «منطقة قتال نشطة»، مضيفاً أن التحقيقات لا تزال جارية للتأكد من هوية العناصر الذين كانوا داخلها، بعد التأكد من وجود ضابطين وجندي من الجيش اللبناني.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ قصف واسع طال نحو 150 موقعاً تابعاً لحزب الله خلال 48 ساعة، شملت مخازن أسلحة ومراكز قيادة ومنصات إطلاق صواريخ وبنى تحتية عسكرية.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات ضد قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، في حين أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل امرأتين وإصابة 22 شخصاً في غارة إسرائيلية جديدة، إضافة إلى مقتل ممرضة أثناء توجهها إلى عملها في مدينة صور.
وتواصلت الغارات الإسرائيلية على عدد من قرى الجنوب اللبناني، فيما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء خمس بلدات في جنوب وشرق لبنان، في مؤشر على اتساع رقعة العمليات العسكرية رغم الهدنة المعلنة.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، ارتفع عدد قتلى الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس إلى 3593 شخصاً، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الدولية لمنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع، وسط تحذيرات من انهيار التفاهمات القائمة بين الأطراف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك