روسيا اليوم - البرازيل قد تفرض تدابير ضد الاتحاد الأوروبي بسبب حظر استيراد اللحوم روسيا اليوم - ماروتشكو: القوات الروسية تطوق تجمعا لقوات كييف شمال سفياتوغورسك في دونيتسك الجزيرة نت - إندبندنت: أغلبية الناخبين البريطانيين يريدون التراجع عن بريكست الجزيرة نت - نقص الوقود يقطع الكهرباء عن جنوب غرب ليبيا وأعطال تفاقم أزمة بنغازي روسيا اليوم - حريق هائل في ميناء مانتا الإكوادوري يدمر 35 قارب صيد ويصيب 4 أشخاص (فيديو) العربي الجديد - غلاء الفنادق يثقل كاهل مصطافي الساحل السوري العربية نت - البرازيل تختتم تحضيراتها المونديالية بالفوز على مصر قناة الجزيرة مباشر - تونس.. مسيرة تطالب بإخراج المصانع الكيميائية من وسط مدينة قابس بسبب أضرارها روسيا اليوم - عشقت قاتلا وحاولت تهريب صور فاضحة له.. فضيحة غرامية تهز سجون بريطانيا بطلتها حارسة متزوجة! Independent عربية - أرمينيا تعتقل 6 مرشحين موالين لروسيا قبل يوم من الانتخابات
عامة

النموذج الاقتصادي للسلام الإسرائيلي

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة
1

يمثل التطبيع الإماراتي – الإسرائيلي نموذجا يجسد رؤية صهيونية لما يسمى «السلام الاقتصادي» مع الدول المجاورة، يستهدف تجاوز القضية الفلسطينية، وترسيخ الهيمنة الإسرائيلية في المنطقة وتوسيع نطاق نفوذها الع...

يمثل التطبيع الإماراتي – الإسرائيلي نموذجا يجسد رؤية صهيونية لما يسمى «السلام الاقتصادي» مع الدول المجاورة، يستهدف تجاوز القضية الفلسطينية، وترسيخ الهيمنة الإسرائيلية في المنطقة وتوسيع نطاق نفوذها العالمي.

وكان الحلم الصهيوني دائما أكثر من مجرد إقامة دولة لليهود، فقد كانت الدعوة لإقامة دولة قومية لليهود وسيلة للعودة إلى التاريخ من النسيان، واختراق حركات التحرر الوطني القومي التي نشأت على أنقاض الإمبراطورية العثمانية في مرحلة تحللها.

ومع العودة إلى تيار التاريخ من النسيان كان الحلم الصهيوني هو إعادة خلق أسطورة اليهودي المتفوق.

ومع أن إعادة خلق الأسطورة كان يستهدف النفوذ والسيطرة، فإن الطريق إلى ذلك تمثل في خلق أسطورة «اليهودي الضحية» التي تطورت خلال مرحلة العلاقات المضطربة بين اليهود ومجتمعات روسيا وشرق أوروبا منذ ما قبل الحرب العالمية الأولى، حتى وصلت إلى ذروتها في الصدام الكبير في عهد النازية الهتلرية.

ومع أن جذور أسطورة «اليهودي المضطهد» نشأت وتطورت في أوروبا شرقا وغربا فإن ثمن إغاثته بإقامة دولة قومية لليهود دفعه الشعب الفلسطيني، تحت ضغط بريطانيا العظمى، الدولة التي نصّبَت نفسها قوة انتداب على فلسطين، وعينت واحدا من الصهاينة المعروفين هو اللورد هربرت صامويل مندوبا ساميا على فلسطين في مهمة هدفها الأول وضع قواعد إقامة دولة صهيونية في فلسطين من خلال عزل الفلسطينيين وتهجيرهم وتحويلهم إلى قوة هامشية بمرور الوقت.

ونشأت الدولة الصهيونية على اغتصاب ممتلكات الفلسطينيين، وسرقة موارد أرضهم، والتوسع المستمر من خلال حروب العصابات التي نرى الآن مثلها يحدث في الضفة الغربية وقطاع غزة بواسطة جماعات الاستيطان البربرية المتوحشة التي تلقى تأييدا كاملا من الدولة وحماية كاملة من جيش الاحتلال.

ويعتبر مشروع إقامة الدولة جزءا من المشروع الصهيوني وليس نهايته أو غايته، فالغاية لا تزال بعيدة، تتمثل في مشروع إقامة إسرائيل الكبرى الذي تحدث عنه زعماء الحركة الصهيونية من تيودور هرتزل إلى ديفيد بن غوريون وغولدا مائير إلى مناحم بيغن إلى إسحق شامير ثم تلميذه المخلص بنيامين نتنياهو.

وليس غريبا أن يرتبط المشروع الصهيوني بالحرب، فالحرب هي أداة التوسع في الداخل الفلسطيني، وتحقيق السيطرة ونشر النفوذ من دون استخدام القوة المسلحة في الدول والمناطق المجاورة، كما أنها في الوقت نفسه وسيلة خلق وتطوير الهوية للمستوطنين اليهود القادمين من الخارج.

في هذا السياق نرى مشاريع التطبيع بين إسرائيل والدول العربية منذ أواخر سبعينات القرن الماضي حتى الآن بوصفها جزءا لا يتجزأ من تطور المشروع الصهيوني والانتقال من مرحلة إقامة الدولة إلى مرحلة نشر النفوذ وتحقيق الهيمنة وبناء مكانة للدولة على المستوى العالمي.

ومن المدهش أن تأسيس النفوذ ونشره لا يتوقفان عند حدود الدول العربية المجاورة كما كان يرى بن غوريون وغولدا مائير، وإنما يمتد طموح التطبيع الآن إلى الدول الإسلامية من إندونيسيا وباكستان في آسيا إلى دولة البوسنة والهرسك في شرق أوروبا.

ويمثل التطبيع في جوهره شكلا منظما من أشكال النفوذ الإسرائيلي الممتد في داخل الطرف الآخر بعد أن اقتربت إسرائيل من ابتلاع النسبة الأعظم من الأرض الفلسطينية بالاحتلال.

المرحلة الأولى من مراحل التطبيع سجلت ارتباطا مع الانسحاب من أرض محتلة وإنهاء الاحتلال كما حدث في أول معاهدة للسلام بين إسرائيل ودولة عربية هي مصر.

وقد اعتبرت القيادة المصرية في ذلك الوقت أن خطورة استمرار الاحتلال الإسرائيلي لشبه جزيرة سيناء أكبر من خطورة إقامة علاقات مع إسرائيل.

وكانت وجهة نظر الرئيس المصري الراحل أنور السادات أن استعادة الأرض المحتلة واجب قومي مهما كان المقابل، لأن العلاقات يمكن التحكم فيها على العكس من الاحتلال الذي ينفي وجود السيادة الوطنية تماما في المنطقة المحتلة.

وخلال مفاوضات التطبيع وإعداد مذكرات التفاهم بين القاهرة وتل أبيب وضعت الأولى من الحواجز والقيود على التطبيع ما جعل الثانية تدرك أن أحلامها في إقامة وتوسيع العلاقات مع مصر كانت مجرد سراب.

في هذا السياق وصف الإسرائيليون العلاقات مع مصر بـ «السلام البارد».

واستغرقت المرحلة الأولى من التطبيع مع مصر والأردن أكثر من عقدين من الزمن، لم يتحقق فيها ما كانت تسعى إليه إسرائيل.

واقتصرت العلاقات بين إسرائيل ومصر على تجارة محدودة قيمتها ملايين الدولارات حتى بدأ عصر صفقات الغاز المليارية، وكذلك الحال تقريبا مع الأردن.

وقد رأت الولايات المتحدة من ناحيتها انها يجب ان تتدخل لإنقاذ للتطبيع بتقديم حوافز لزيادة التجارة بين إسرائيل وكل من مصر والأردن، فأنشأت ترتيبات المناطق الاقتصادية المؤهلة للحصول على إعفاءات جمركية في سوق للولايات المتحدة المعروفة اختصارا باسم «كويز» لتشجيع التجارة المتعددة الأطراف بين كل من مصر والأردن وإسرائيل والولايات المتحدة.

وبفضل كويز زادت الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة التي تتضمن مكونات إسرائيلية بنسبة 10.

5 في المئة، بينما يلزم للصادرات الأردنية نسبة 8.

5 في المئة فقط.

وتحاول مصر منذ سنوات تخفيض نسبة المكونات الإسرائيلية عن مستواها الحالي.

ولا تقتصر ترتيبات الإعفاء من الجمارك على المناطق الصناعية فقط، لكنها يمكن أن تشمل قطاعات اقتصادية أخرى مثل الزراعة.

وباستثناء التجارة والسياحة والغاز لم يحقق التطبيع لإسرائيل مزايا كبيرة مع كل من مصر والأردن.

وهكذا ظلت ترتيبات التطبيع واجهة لما يسمى «السلام البارد» بين إسرائيل والدول العربية، وهي الترتيبات التي قامت على أساس مبدأ «الأرض مقابل السلام».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك