روسيا اليوم - البرازيل قد تفرض تدابير ضد الاتحاد الأوروبي بسبب حظر استيراد اللحوم روسيا اليوم - ماروتشكو: القوات الروسية تطوق تجمعا لقوات كييف شمال سفياتوغورسك في دونيتسك الجزيرة نت - إندبندنت: أغلبية الناخبين البريطانيين يريدون التراجع عن بريكست الجزيرة نت - نقص الوقود يقطع الكهرباء عن جنوب غرب ليبيا وأعطال تفاقم أزمة بنغازي روسيا اليوم - حريق هائل في ميناء مانتا الإكوادوري يدمر 35 قارب صيد ويصيب 4 أشخاص (فيديو) العربي الجديد - غلاء الفنادق يثقل كاهل مصطافي الساحل السوري العربية نت - البرازيل تختتم تحضيراتها المونديالية بالفوز على مصر قناة الجزيرة مباشر - تونس.. مسيرة تطالب بإخراج المصانع الكيميائية من وسط مدينة قابس بسبب أضرارها روسيا اليوم - عشقت قاتلا وحاولت تهريب صور فاضحة له.. فضيحة غرامية تهز سجون بريطانيا بطلتها حارسة متزوجة! Independent عربية - أرمينيا تعتقل 6 مرشحين موالين لروسيا قبل يوم من الانتخابات
عامة

القدس المحتلة في قلب سياسات تغيير «الوضع القائم»

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

القدس-»القدس العربي»: لا يمكن التقليل من مجريات الميدان في مدينة القدس المحتلة، لقد حملت الأخبار على مدار الأسبوع الماضي الكثير من المجريات السياسية التي تجري في الكواليس المغلقة إلى جانب ما يجود به ا...

القدس-»القدس العربي»: لا يمكن التقليل من مجريات الميدان في مدينة القدس المحتلة، لقد حملت الأخبار على مدار الأسبوع الماضي الكثير من المجريات السياسية التي تجري في الكواليس المغلقة إلى جانب ما يجود به الواقع وكله يحمل مؤشرات كاشفة عن إجراءات تجري على قدم وساق بهدف تغيير أو قلب الوضع القائم.

لقد شهد المسجد الأقصى خلال الأسبوع الماضي تصعيدًا لافتًا في وتيرة الاقتحامات والإجراءات المرتبطة بها، تزامن مع توسيع نطاق الطقوس والشعائر الدينية العلنية داخل ساحاته، ورفع الأعلام الإسرائيلية بشكل متكرر، إلى جانب مواصلة استهداف موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد.

فقد أظهر تقرير رصدي صادر عن «مركز معلومات وادي حلوة» أن الاقتحامات التي استؤنفت يوم الأحد الماضي بعد توقفها خلال أيام عيد الأضحى، كانت أكثر عدوانية ودلالة سياسية، فيما برز اقتحام نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية شران هشكل للمسجد الأقصى، حيث أدت طقوسًا دينية داخل ساحاته، في مشهد يعكس استمرار مشاركة مسؤولين حكوميين وشخصيات سياسية إسرائيلية في الاقتحامات.

كما وشهد الأقصى تطورًا غير مسبوق تمثل برفع الأعلام الإسرائيلية داخله ثلاث مرات خلال الأسبوع، ففي اليوم الأول لاستئناف الاقتحامات، أقدم مستوطنون على رفع سبعة أعلام إسرائيلية بشكل جماعي داخل المسجد، حيث أظهر تسجيل مصور نحو عشرة مستوطنين وهم يتوقفون عند إحدى البوائك المؤدية إلى سطح مسجد قبة الصخرة في الرواق الغربي، قبل أن يخرجوا الأعلام ويرفعوها وينشدوا النشيد الوطني الإسرائيلي، تحت حماية مباشرة من الشرطة والقوات الخاصة الإسرائيلية، وتكررت بعد ذلك حوادث رفع الأعلام بصورة فردية خلال الأيام اللاحقة.

ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من رفع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير العلم الإسرائيلي داخل المسجد الأقصى خلال اقتحامه فيما يسمى «يوم توحيد القدس»، وإطلاقه تصريحات حول «السيادة» الإسرائيلية في المكان.

وقد اعتبرت جماعات «الهيكل» المتطرفة تلك الخطوة إعلانًا عن تغيير في السياسة الرسمية المتعلقة برفع الأعلام داخل الأقصى، مشيرة إلى أن ذلك انعكس ميدانيًا من خلال التراجع عن العقوبات والإبعادات التي كانت تُفرض سابقًا على المستوطنين الذين يقدمون على هذه الأفعال، وبعد حادثة الرفع الجماعي للأعلام هذا الأسبوع، وجهت تلك الجماعات رسائل شكر علنية لبن غفير عبر منصاتها المختلفة.

التطور الإضافي تمثل فيما وصفته جماعات «الهيكل» بـ«التاريخي»، حيث شاركت جماعة الحاخام دوف كوك الحريدية من مدينة طبريا في اقتحام جماعي للمسجد الأقصى يوم الخميس الماضي، بمشاركة حاخامات الجماعة وأفراد من عائلته وأتباعه.

وأدى المشاركون صلوات جماعية علنية داخل المسجد قالوا إنها خُصصت للدعاء بشفاء زعيمهم الروحي، وذلك بعد تنفيذ ما أسموه «طقوس التطهير».

وحسب المركز البحثي المقدسي فإنه تنبع خطورة هذه الخطوة من كونها تمثل كسرًا للموقف الديني التقليدي السائد لدى قطاعات واسعة من التيار الحريدي، الذي كان يحظر تاريخيًا دخول المسجد الأقصى.

ويرى مراقبون أن انخراط هذا التيار الديني والديموغرافي الواسع في الاقتحامات قد يشكل مرحلة جديدة في مسار توسيع المشاركة اليهودية داخل المسجد، بما يخدم مساعي تكريس الصلوات والطقوس اليهودية وتغيير الواقع القائم فيه، كما ربطت جماعات «الهيكل» هذا التطور بشكل مباشر بمشروعها الرامي إلى تعزيز ما تصفه بـ«العودة إلى جبل الهيكل» وإعادة إحياء طقوسه.

وفي سياق مواز، كشفت صحيفة «هآرتس» عن توجه داخل الشرطة الإسرائيلية لتجنيد مستوطنين ومتدينين متطرفين ضمن الوحدات الشرطية العاملة في المسجد الأقصى.

لقد وجه نائب قائد الوحدة الشرطية المسؤولة عن المسجد دعوات عبر الإنترنت لتجنيد «ضباط متدينين» للعمل في الموقع، الأمر الذي يثير مخاوف من تعميق نفوذ التيارات الدينية القومية والمتطرفة في إدارة الوجود الشرطي داخل المسجد الأقصى.

ونشرت شرطة الاحتلال إعلانًا ترويجيًا للتطوع في «وحدة جبل المعبد» المسؤولة عن قمع المصلين وتسهيل التهويد في المسجد الأقصى.

ويركز الإعلان على استقطاب ناشطين من تيار «الصهيونية الدينية» و«منظمات المعبد»، وشارك فيه عدد من حاخاماتهم مثل شموئيل إلياهو حاخام صفد، والحاخام شلومو أفينير رئيس مدرسة عطيرت يروشلايم التوراتية، والحاخام إلياكين ليفانون رئيس مدرسة آلون موريه الدينية، وحاخام مستوطنة يتسهار في نابلس، وذلك إلى جانب المقدم غاي تال قائد «وحدة جبل المعبد» في شرطة الاحتلال، ونائبه دانيال لارخ، وكلاهما أساسًا من المنتمين لهذا التيار.

وحسب الباحث المتخصص في شؤون مدينة القدس الدكتور عبد الله معروف، فإن خطوة شرطة الاحتلال التي تحاول فيها استقطاب عناصر من أتباع منظمات المعبد المتطرفة للانضمام لوحدة «جبل المعبد» المسؤولة عن قمع المصلين وتهويد المسجد الأقصى تفصح عن نية الاحتلال تصعيد عدوانه أكثر.

ويرى معروف أن مداخلات الحاخامين في الفيديو الدعائي الصريح والمباشر تظهر نظرتهم إلى شرطة الاحتلال باعتبارها إدارة الأمر الواقع التي تمثل تطلعاتهم في تهويد المسجد الأقصى، خصوصاً بعد أن فرضت إغلاقه 40 يوماً، وبعد أن ساعدتهم في فرض الطقوس الدينية والرقص والغناء الجماعي للمستوطنين في الأقصى.

ومن ضمن ما جاء في الصحيفة العبرية، أن الشرطة الإسرائيلية تعمل على تجنيد يهود متدينين للخدمة في المسجد الأقصى، وتتعاون مع ناشطين من اليمين المتطرف يشجعون اليهود على اقتحام الموقع، بهدف تجنيد ضباط من بينهم.

وحسب الصحيفة، قال عدد من نشطاء جماعات «جبل الهيكل» إن حاخامات منخرطين في الحركة يشجعون طلابهم على الخدمة هناك، لضمان وجود يهودي بين عناصر الشرطة الإسرائيلية في الموقع.

وأشارت إلى أن عددا من اليهود المنتظمين في اقتحام المسجد الأقصى انضموا بالفعل إلى صفوف الشرطة خلال العام الماضي.

ولفتت الصحيفة إلى أن وحدة «جبل الهيكل» جزء من وحدة شرطة إسرائيل للأماكن المقدسة، التابعة لمنطقة البلدة القديمة في القدس.

ووفقا لمصادر شرطية، فإن قادة المنطقة على اتصال دائم بوزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، وزوجته أيالا.

وجاء في رسالة نائب قائد الوحدة أن «الوظيفة توفر راتبا مجزيا، وساعات عمل مرنة، وقبل كل شيء، مهمة وطنية رفيعة المستوى».

ونقلت الصحيفة عن أرنون سيغال، أحد أبرز ناشطي اقتحامات المسجد الأقصى، قوله إن الخطوة «مباركة وتظهر اعتراف الدولة بالقيمة اليهودية لجبل الهيكل».

واعتبرت أن التوظيف المتعمد لليهود المتدينين والناشطين في المسجد الأقصى ضمن الوحدة المسؤولة عن حفظ الأمن في الموقع، يشكل خطوة إضافية في سياق التغييرات السياسية الجارية هناك.

بدورها رأت محافظة القدس أن إعلان شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن حملة لاستقطاب «متطوعين» جدد إلى ما يُسمى «وحدة جبل الهيكل» يشكل تطوراً خطيراً يكشف بصورة علنية عن نية الاحتلال المضي نحو مرحلة أكثر تقدماً في مشروع تهويد المسجد الأقصى المبارك، عبر دمج ناشطي جماعات «الهيكل» المتطرفة وأتباع تيار الصهيونية الدينية داخل الجهة التي يستخدمها الاحتلال لفرض سيطرته الميدانية على المسجد الأقصى المبارك.

وأوضحت المحافظة في بيان صحافي أن خطورة الإعلان لا تكمن في تجنيد عناصر متطرفة داخل وحدة قائمة فحسب، بل في كونه يكشف عن انتقال الاحتلال إلى مرحلة جديدة من الشراكة المباشرة بين مؤسساته التنفيذية وجماعات «الهيكل» المتطرفة، في إطار مساعٍ متواصلة لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.

وشددت محافظة القدس على أن جوهر القضية لا يتعلق بإعلان التجنيد بحد ذاته، بل بما يكشفه من سعي الاحتلال إلى نقل مركز القرار الفعلي داخل المسجد الأقصى من دائرة الأوقاف الإسلامية، صاحبة الولاية القانونية والتاريخية عليه، إلى شرطة الاحتلال وأجهزته المختلفة.

فوفق الوضع التاريخي والقانوني القائم، تعد إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية الجهة الوحيدة صاحبة الاختصاص في إدارة شؤون المسجد الأقصى والإشراف عليه، غير أن سلطات الاحتلال تعمل بصورة منهجية على تقويض هذا الدور وفرض نفسها كجهة متحكمة بالدخول إلى المسجد والعاملين فيه ومختلف تفاصيل الواقع الميداني المرتبط به، تمهيداً لتكريس سيطرة إسرائيلية أوسع عليه.

ويبدو الاجراء الاحتلالي الجديد وفق ما تراه المؤسسة الفلسطينية الرسمية منسجما مع ما تسرب من أخبار حول نية أمريكية إسرائيلية ومخططات تدلل على تآمر محموم لسحب الوصاية التاريخية على المسجد الأقصى من العائلة المالكة الأردنية.

في هذا السياق، أشارت المحافظة إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تصعيداً متدرجاً استهدف تقويض دور دائرة الأوقاف الإسلامية وسحب صلاحياتها بصورة قسرية، من خلال تعطيل أعمالها الإدارية والفنية والخدمية، وفرض قيود متزايدة على موظفيها وحراسها، وصولاً إلى منعها من تنفيذ العديد من المهام الأساسية المرتبطة بإدارة المسجد الأقصى.

وترى محافظة القدس أن مجمل هذه الإجراءات يؤكد أن الاحتلال يعمل بصورة منهجية على فرض مرجعية احتلالية تتحكم بالواقع الميداني في المسجد الأقصى على حساب المرجعية القانونية والتاريخية المتمثلة بدائرة الأوقاف الإسلامية، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم، ومحاولة متواصلة لإعادة تشكيل العلاقة القانونية والإدارية القائمة في المسجد بما يخدم مشاريع التهويد والسيطرة الإسرائيلية.

ومن هذا المنطلق، فإن حملة التجنيد الجديدة لوحدة «جبل الهيكل» تمثل حلقة إضافية في مشروع إعادة هندسة الواقع المفروض على المسجد الأقصى، عبر إدخال عناصر مؤدلجة تتبنى بصورة صريحة أفكار جماعات «الهيكل» إلى مواقع التأثير والقرار الميداني، الأمر الذي ينذر بمزيد من التضييق على المصلين، وتصعيد الاقتحامات، وتوسيع نطاق الطقوس التوراتية داخل المسجد، وصولاً إلى فرض وقائع جديدة تهدد هوية المسجد الأقصى ووضعه التاريخي والقانوني.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك