بدات العلاقة بين طهران والساحة الفلسطينية قبل سنوات طويلة وتحديدا منذ اواخر السبعينات حينما سمح القادة الفلسطينيون بتدريب معارضين ايرانيين في معسكرات لبنانية، ومع قيام الثورة في ايران كان ياسر عرفات من اوائل السياسيين الذين سارعوا لزيارة طهران في خطوة بدت حينها كبداية لتحالف استراتيجي.
واظهرت التطورات اللاحقة ان محاولات النظام الايراني في السيطرة على قرار حركة فتح لم تحقق نتائج ملموسة، حيث وجد عرفات ان العقلية السياسية الايرانية تفتقر الى الواقعية والحسابات الدقيقة مما جعله ينأى بنفسه عن التبعية الكاملة لطهران.
واوضحت التحليلات ان طهران قررت تغيير مسارها نحو القوى الاسلامية الفلسطينية كبديل للقيادة التقليدية، وبدات هذه الاستراتيجية مع حركة الجهاد الاسلامي التي تبنت نهجا مختلفا في العمليات العسكرية استلهمت فيه تجارب اقليمية سابقة.
تحولات العلاقة بين طهران وحماسواضافت التقارير ان طهران وجهت انظارها نحو حركة حماس التي ابدت تحفظات في البداية، لكن نجح قادة فيلق القدس وعلى راسهم قاسم سليماني في احداث اختراق جوهري عبر تكثيف الدعم العسكري والتمويل المالي.
وبينت الاحداث ان هذا المسار تعزز بشكل لافت خلال فترة قيادة يحيى السنوار، حيث تحولت العلاقة الى ارتباط وثيق انعكس على طبيعة العمليات الميدانية وصولا الى احداث السابع من اكتوبر.
واكدت المعطيات ان ايران نجحت في فرض نفوذها داخل مفاصل حماس بعد ان فشلت في احتواء الرموز الوطنية الفلسطينية الاخرى، مما اعاد تشكيل خارطة التحالفات في المنطقة بشكل كامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك