القدس العربي - “عملية خاصة” للصين قرب تايوان بعد محادثات بشأن الحدود البحرية بين اليابان والفيلبين العربية نت - "التصنيع" تنتهي من الصيانة الدورية المجدولة لمصنع الإيثيلين والبولي إيثيلين الجزيرة نت - إسرائيل تقصف بلدات جنوبي لبنان وتعترف بخسائر في قواتها قناة التليفزيون العربي - أزمة فائض غير مسبوقة تضرب زراعة البطاطس في بلجيكا بسبب رسوم ترمب وإغلاق هرمز جراء الحرب العربي الجديد - ستارمر يستضيف اليوم زيلينسكي وماكرون وميرز لبحث دعم أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - خبير بالشؤون الإسرائيلية: الجيش الإسرائيلي يعيش حالة استنزاف وإنهاك حقيقي في لبنان سكاي نيوز عربية - مجزرة جديدة في كردفان.. 16 قتيلا مدنيا في قصف للجيش السوداني CNN بالعربية - مع انطلاق ذروة موسم السفر الصيفي.. كيف تحمي نفسك من الأمراض؟ فرانس 24 - مقتل شخصين في غارات جوية روسية على أوكرانيا روسيا اليوم - بدء التصويت في الانتخابات البرلمانية في أرمينيا
عامة

‫ راشد النعيمي في حوار شامل مع الشرق: تطوير شامل لمنظومة العمل الاجتماعي

الشرق
الشرق منذ 1 ساعة
2

راشد النعيمي في حوار شامل مع الشرق: تطوير شامل لمنظومة العمل الاجتماعيحوار: جابر الحرمي - محمد الجعبري /تصـوير: راجان■ مرحلة جديدة ترتكز على الحوكمة المؤسسية والتحول الرقمي■ قطر أصبحت نموذجاً في...

راشد النعيمي في حوار شامل مع الشرق: تطوير شامل لمنظومة العمل الاجتماعيحوار: جابر الحرمي - محمد الجعبري /تصـوير: راجان■ مرحلة جديدة ترتكز على الحوكمة المؤسسية والتحول الرقمي■ قطر أصبحت نموذجاً في العمل الاجتماعي بالمنطقة■ رؤية المؤسسة الانتقال من الرعاية إلى التمكين في خدمة المجتمع■ الرقمنة وقياس الأثر يقودان العمل الاجتماعي ومبادرات مبتكرة لخدمة المجتمع■ الإستراتيجية الجديدة سيتم إطلاقها قبل نهاية العام الجاري■ تنفيذ مشاريع مستقبلية تشمل تطوير إستراتيجية 2026-2030■ المؤسسة تشرف على 9 مراكز متخصصة تقدم باقة واسعة من الخدمات■ إطلاق “كَنَف” جاء استجابة للتحولات التي يشهدها المجتمع■ توسع جغرافي للمراكز لضمان وصول الخدمات إلى المستفيدين■ “كَنَف” يستهدف الوالدين والمقبلين على الوالدية والمربين■ تمكين كبار السن وذوي الإعاقة وريادة الأعمال ضمن أولوياتنا■ اهتمام دولي بالتجربة القطرية وتقدير للمؤسسات الوطنية الاجتماعية■ راضون عن الخدمات ومستمرون في التطوير لمواكبة المتغيرات■ نتفهم احتياجات المجتمع ونحرص على قياس انطباعات الجمهورأكد السيد راشد محمد الحمده النعيمي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، أن المؤسسة تشهد مرحلة تطويرية جديدة تهدف إلى تعزيز دورها في خدمة المجتمع من خلال رؤية أكثر وضوحاً ترتكز على الحوكمة المؤسسية، وقياس الأثر الاجتماعي، والتحول الرقمي، لافتاً إلى أن الجودة في حاجة إلى معايير واضحة ومؤشرات أداء دقيقة.

وأشار السيد راشد النعيمي، خلال حوار شامل مع «الشرق»، أن المؤسسة تشرف على تسعة مراكز متخصصة تقدم باقة واسعة من الخدمات الاجتماعية والتنموية لفئات مختلفة من المجتمع، حيث سيتم العمل على قياس الأثر من خلال استبيانات رضا المستفيدين، ومؤشرات الأداء، واستطلاعات الرأي المجتمعي، إضافة إلى متابعة ردود الفعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من القنوات.

وأوضح أن المؤسسة تعمل على تطوير استراتيجية جديدة للفترة 2026 - 2030، تتضمن نموذجاً تشغيلياً موحداً، ورفع كفاءة الأداء، وتعزيز جودة الخدمات واستدامتها، مؤكداً أن المؤسسة تسعى إلى عقد العديد من الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة والمنظمات الدولية، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتحسين اتخاذ القرار وتطوير المبادرات الاجتماعية.

وبيَّن أن مركز «كَنَف» للتربية الوالدية، جاء استجابةً للمتغيرات الاجتماعية والتربوية المتسارعة، في إطار توجه المؤسسة نحو استحداث خدمات متخصصة تلبي احتياجات المجتمع وتعزز التماسك الأسري والمجتمعي، مشيراً إلى أن المؤسسة هدفها الأساسي يتمثل في بناء منظومة اجتماعية أكثر كفاءة واستدامة، تسهم في تحسين جودة الحياة وترسيخ قيم التكافل والتنمية الاجتماعية في دولة قطر.

◄ كيف تترجمون رسالة المؤسسة على أرض الواقع لخدمة المجتمع القطري؟المؤسسة تسهم بدور قيادي في تطوير المجتمع وتعزيز إسهام مكوناته أفراداً وأسراً في التنمية الوطنية، كما تعتمد الرسالة على المساهمة في التنمية الاجتماعية والبشرية وخدمة المجتمع القطري من خلال مراكزنا المتخصصة في مجالات دعم الاستقرار الأسري ورعاية الأيتام وحماية الطفل والمرأة وتمكين الشباب ورعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار القدر.

◄ ما أبرز ملامح المرحلة الجديدة التي تعمل عليها المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي؟نعمل منذ نهاية عام 2025 على التخطيط والتجهيز لمرحلة جديدة للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، تتضمن رؤية أكثر وضوحاً لأدوار المؤسسة وعلاقاتها مع مختلف أصحاب المصلحة، نسعى إلى الاستفادة من التجارب السابقة والبناء عليها، مع التركيز على تطوير الخدمات وتعزيز سهولة الوصول إليها، وفق معايير مهنية معترف بها عالمياً.

◄ ما حجم الخدمات التي تقدمها المؤسسة حالياً؟تشرف المؤسسة اليوم على تسعة مراكز متخصصة تقدم باقة واسعة من الخدمات الاجتماعية والتنموية لفئات مختلفة من المجتمع، والحقيقة أن مستوى الخدمات المقدمة مرتفع، وهناك اهتمام كبير بالتفاصيل وجودة الأداء، لكننا نؤمن بأن التطوير عملية مستمرة ولا تتوقف.

◄ كيف تضمنون جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين؟الجودة لا تتحقق بالاجتهاد وحده، بل تحتاج إلى معايير واضحة ومؤشرات أداء دقيقة، لذلك نعمل على دراسة جميع الخدمات التي تقدمها المراكز، ونتأكد من وجود آليات علمية لقياس الأثر ومدى تحقيق الأهداف المرجوة.

من المهم ألا نكتفي بتقديم الخدمة فقط، بل أن نعرف مدى رضا المستفيدين عنها، ومدى تأثيرها الإيجابي في حياتهم ومجتمعهم.

◄ وكيف يتم قياس هذا الأثر؟هناك أدوات متعددة لقياس الأثر، من بينها استبيانات رضا المستفيدين، ومؤشرات الأداء، واستطلاعات الرأي المجتمعي، إضافة إلى متابعة ردود الفعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من القنوات.

في النهاية، ما يهمنا هو معرفة القيمة الحقيقية التي أضافتها الخدمة للمستفيد وللمجتمع.

◄ ذكرتم وسائل التواصل الاجتماعي.

كيف تنظرون إلى دورها اليوم؟وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت واقعاً لا يمكن تجاهله، فهي سلاح ذو حدين؛ يمكن أن تكون منصة إيجابية لنقل المعرفة وتعزيز التواصل، كما قد تحمل بعض التحديات إذا أسيء استخدامها.

لذلك نتعامل معها بواقعية ووعي، ونحرص على الاستفادة منها في فهم احتياجات المجتمع وقياس انطباعات الجمهور تجاه الخدمات والبرامج التي نقدمها.

◄ المؤسسة تتحدث كثيراً عن الاعتمادات الدولية.

ماذا تمثل لكم هذه الاعتمادات؟الاعتمادات الدولية بالنسبة لنا ليست مجرد شهادات توضع على الجدران، بل منظومة متكاملة من الالتزامات والمعايير المهنية، فالحصول على الاعتماد يتطلب تحقيق مؤشرات أداء محددة، كما أن الحفاظ عليه يحتاج إلى مراجعات دورية وتدقيق مستمر.

◄ ماذا عن الشراكات والتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة؟العمل الاجتماعي بطبيعته عمل تشاركي، ولا يمكن أن يحقق أهدافه بمعزل عن بقية المؤسسات، لذلك نحرص على بناء شراكات فاعلة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وأصبحنا نربط مذكرات التفاهم بخطط تنفيذية واضحة تتضمن أهدافاً ومؤشرات أداء ونتائج متوقعة، بما يضمن أن تتحول الاتفاقيات إلى مشاريع ومبادرات ملموسة تحقق أثراً حقيقياً.

◄ المؤسسة تضم عدداً من المراكز المتخصصة، حدثنا عن طبيعة عمل هذه المراكز، وكيف تتكامل جهودها لتقديم خدمات اجتماعية شاملة؟تضم المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي مراكز متخصصة تخدم فئات مختلفة من المجتمع، حيث يقدم كل مركز خدمات نوعية وفق احتياجات فئته.

فمركز أمان للحماية والتأهيل الاجتماعي يُعنى بحماية المرأة والطفل من العنف والتصدع الأسري، ومركز إحسان يُعنى برعاية وتمكين كبار القدر، ومركز دريمة يُعنى برعاية وتمكين الأيتام، ومركز الشفلح يُعنى بالأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أن مركز «النور» يُعنى بذوي الإعاقات البصرية، ومركز «وفاق» يُعنى بالاستشارات العائلية والأسرية، ومركز «دعم» يعنى بدعم الصحة السلوكية، ومركز «نماء» يُعنى بتمكين الشباب في ريادة الأعمال الاجتماعية.

كما أن آخر مركز جرى إطلاقه هو مركز «كنف» يُعنى بالرعاية الوالدية، وتتكامل هذه الجهود عبر إشراف استراتيجي موحد وآليات تنسيق مثل الإحالة وإدارة الحالات، بما يضمن تقديم خدمات شاملة ومترابطة دون تكرار أو فجوات.

◄ كيف تقيِّمون أداء المراكز التابعة للمؤسسة؟في المجمل نحن راضون عن مستوى الخدمات المقدمة، ونرى أنها خدمات نوعية تحقق قيمة مضافة للمجتمع.

لكننا في الوقت نفسه نؤمن بأن متطلبات المجتمع تتغير باستمرار، ولذلك تحرص جميع المراكز على تطوير برامجها وتحديث أدواتها وآليات عملها بما يواكب المتغيرات الحديثة.

◄ ما أهمية التحول الرقمي في عمل المؤسسة؟التقنية أصبحت جزءاً أساسياً من تقديم الخدمات الاجتماعية، وقد شكلت جائحة كورونا تحدياً كبيراً للجميع، لكنها في الوقت نفسه فتحت آفاقاً جديدة للعمل، حيث تمكنا خلال تلك الفترة من تقديم جلسات علاجية وبرامج وفعاليات ومؤتمرات عبر الإنترنت، وحققنا نسب مشاركة مرتفعة من داخل قطر وخارجها.

كما أثبتت التجربة أن الحلول الرقمية تسهم في تسهيل الوصول إلى الخدمات، وتخفض كثيراً من التكاليف التشغيلية، وتمنح المستفيدين مرونة أكبر.

◄ كيف تنظرون إلى التجربة القطرية في مجال العمل الاجتماعي مقارنة بدول المنطقة؟أعتقد أن التجربة القطرية أصبحت اليوم من التجارب الرائدة على مستوى المنطقة الخليجية، فخلال مشاركاتنا في عدد من المحافل والاجتماعات الدولية لمسنا اهتماماً كبيراً بالتجربة القطرية، ووجدنا تقديراً واضحاً لما حققته المؤسسات الاجتماعية في الدولة من تطور وتنظيم وجودة في الخدمات.

كما تلقينا عدداً من طلبات التعاون وتبادل الخبرات من جهات ومنظمات دولية مهتمة بالاستفادة من التجربة القطرية.

◄ ما أبرز التحديات التي تواجه العمل الاجتماعي؟العمل الاجتماعي من أكثر المجالات تعقيداً لأنه يتعامل مع الإنسان وظروفه المختلفة.

الكثير من الحالات الاجتماعية تحتاج إلى دراسة متأنية ومتابعة طويلة، وقد تتداخل فيها عوامل متعددة تتطلب حلولاً متكاملة، لذلك فإن النجاح في هذا المجال يحتاج إلى الصبر والخبرة والعمل المؤسسي المنظم.

◄ المؤسسة تقدم خدماتها للمواطنين والمقيمين.

كيف تنعكس هذه الشمولية على عملكم؟نحن نفخر بأن خدمات المؤسسة ومراكزها متاحة للمواطنين والمقيمين على حد سواء، وهذا ينسجم مع النهج الإنساني الذي تتبناه دولة قطر، فالتعامل مع مجتمع متعدد الثقافات والخلفيات يتطلب مرونة وفهماً لاحتياجات متنوعة، وهو ما نسعى إليه من خلال برامجنا وخدماتنا المختلفة.

◄ ما أبرز ملامح الإستراتيجية الجديدة المرتقبة؟الاستراتيجية الجديدة ستتضمن رؤية ورسالة محدثتين، وهيكلة تنظيمية أكثر فاعلية، إلى جانب تعزيز حوكمة الإجراءات بين المؤسسة والمراكز التابعة لها، كما ستركز على رفع كفاءة الأداء، وتسريع الإجراءات، وتعزيز التكامل بين مختلف المكونات المؤسسية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات والأثر المجتمعي.

ونأمل الانتهاء من إعدادها وإطلاقها قبل نهاية العام الجاري، لتشكل بداية مرحلة جديدة من العمل المؤسسي والاجتماعي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي.

◄ ما الشكل العام للمؤسسة وآليات عملها خلال الفترة المقبلة؟تعمل المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، بالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، على تطوير قطاع العمل الاجتماعي عبر توحيد جهود المراكز وتعزيز تكاملها ضمن إطار حوكمة فعّال، مع التركيز مستقبلًا على نموذج تشغيلي موحد، والتحول الرقمي، وقياس الأثر، وتوسيع الشراكات وبناء القدرات، بما يضمن خدمات أكثر جودة واستدامة.

◄ ما أبرز الأولويات والأهداف الاستراتيجية التي تعملون على تحقيقها في الفترة الحالية؟بصفتي رئيسًا تنفيذيًا في المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، نركّز على تعزيز تكامل المراكز، وتطوير نموذج تشغيلي موحد، وتسريع التحول الرقمي واستخدام البيانات، مع قياس الأثر الاجتماعي، وتوسيع الشراكات، وبناء قدرات الكوادر، بما يحقق أثرًا مستدامًا ويحسِّن جودة الحياة للفئات المستهدفة.

◄ كيف تنسق المؤسسة جهودها مع الجهات الحكومية وغير الحكومية لتحقيق التكامل؟تنسّق المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي جهودها عبر شراكات استراتيجية مع الجهات الحكومية وغير الحكومية، وأنظمة إحالة وتنسيق مشتركة، ولجان عمل وتبادل بيانات منظم، بما يضمن تكامل الخدمات وتوسيع الأثر من خلال إشراك القطاعين الأهلي والخاص.

◄ كيف تعمل المؤسسة على تنظيم العمل بالمراكز التابعة لها؟ وهل توجد استراتيجية واضحة لعمل هذه المراكز؟تعمل المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي على تنظيم عمل المراكز التابعة لها من خلال استراتيجية موحدة ونموذج تشغيلي واضح يوازن بين التوجيه العام ومرونة كل مركز في التنفيذ، مع توحيد السياسات والخدمات الداعمة وقياس الأداء لضمان الجودة والتكامل.

كما تعمل حاليًا على تطوير استراتيجيتها للفترة 2026–2030، بما يستجيب للمتغيرات الحالية ويقود إلى تحديث الهياكل التنظيمية والتشغيلية للمؤسسة ومراكزها بما يعزز الكفاءة والاستدامة.

◄ ما التحديات التي تواجه العمل الاجتماعي في قطر، وكيف تعمل المؤسسة على تجاوزها؟تواجه المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي تحديات تتعلق بتعقّد الاحتياجات وتداخل الأدوار ونقص الكفاءات ومواكبة التحولات، وتعمل على معالجتها عبر تعزيز التكامل، وتطوير نموذج تشغيلي موحد، وتسريع التحول الرقمي، وبناء القدرات، وتوسيع الشراكات لتحقيق أثر أكثر شمولًا واستدامة.

◄ كيف تقيسون أثر البرامج والمبادرات التي تقدمها هذه المراكز على الفئات المستفيدة؟تعتمد المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي على منهجية شاملة لقياس الأثر تركز على التغيير الفعلي في حياة المستفيدين، من خلال مؤشرات أداء نوعية وكمية، ونماذج المتابعة والتقييم المبني على النتائج، وأدوات مثل نظرية التغيير وSROI، إلى جانب أنظمة رقمية ودراسات تقييم واستطلاعات رضا، مع تدريب المراكز على هذه المنهجيات لضمان تحقيق أثر مستدام وقابل للقياس.

◄ ما الدوافع الرئيسية وراء إطلاق مركز “كَنَف” للتربية الوالدية في هذا التوقيت؟جاء إطلاق مركز “كَنَف” استجابةً للتحولات المتسارعة التي يشهدها المجتمع، خصوصًا في ظل التغيرات الاجتماعية والتقنية وانتشار وسائل التواصل الحديثة، والتي جعلت عملية التربية أكثر تعقيدًا من السابق.

كما برزت الحاجة إلى جهة متخصصة تقدّم دعمًا علميًا ومنهجيًا للوالدين.

ومن أبرز الدوافع: تعدد مصادر التربية غير المتخصصة وتضارب المعلومات، مما يسبب ارتباكًا للوالدين، تزايد الضغوط النفسية والاقتصادية التي تؤثر على استقرار الأسرة وجودة التفاعل داخلها، اتساع الفجوة بين الأجيال نتيجة اختلاف القيم والتجارب، وجود رغبة لدى الوالدين في التربية السليمة مقابل نقص الأدوات والمهارات العملية، الحاجة إلى تعزيز الهوية والقيم لدى الأبناء في بيئة منفتحة ومتغيرة.

◄ ما الفئة المستهدفة من خدمات مركز “كَنَف”، وهل يشمل جميع المراحل العمرية؟يستهدف مركز “كَنَف” شريحة واسعة من المجتمع، تشمل: الوالدين في مختلف المراحل العمرية لأبنائهم، المقبلين على الوالدية، بهدف إعدادهم وتهيئتهم مبكرًا، المربين وكل من له دور في عملية التنشئة.

كما يشمل المركز برامج تغطي جميع المراحل العمرية، بدءًا من مرحلة ما قبل الحمل، مرورًا بمراحل الطفولة المختلفة، وصولًا إلى مرحلة اليافعين، حيث يقدّم أيضًا برامج متخصصة لفئات محددة مثل: أسر الأطفال من ذوي الإعاقة، أسر التوائم، الجدّات دعمًا لدورهن التربوي داخل الأسرة.

◄ ما أبرز التحديات التي يسعى المركز لمعالجتها في واقع التربية الأسرية؟يسعى مركز “كَنَف” إلى معالجة عدد من التحديات الجوهرية في واقع التربية الأسرية، من أبرزها: تضارب مصادر التربية وغياب المرجعية العلمية الموثوقة، ضعف المهارات التربوية العملية لدى بعض الوالدين، الاعتماد على ردود الأفعال بدلًا من التربية الواعية المخططة.

كذلك تراجع جودة التواصل داخل الأسرة، تأثير الضغوط الحياتية على الاستقرار الأسري، الفجوة بين الأجيال في ظل التغيرات السريعة، التحديات المرتبطة بالتربية الرقمية وتأثير التكنولوجيا على الأبناء.

◄ هل هناك خطط للتوسع الجغرافي لمركز «كَنَف» داخل قطر أو تقديم خدماته على مستوى أقاليم؟تعمل المؤسسة على دراسة فرص التوسع الجغرافي داخل دولة قطر سواء لمركز كنف أو باقي مراكز المؤسسة، وذلك لضمان وصول الخدمات الى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين وبجودة عالية.

◄ ما المجالات الاجتماعية التي تدرسون الاستثمار فيها مستقبلاً إلى جانب التربية الوالدية؟إلى جانب التربية الوالدية، تتجه المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي للاستثمار في مجالات مثل الصحة النفسية، والحماية من العنف، وتمكين كبار السن وذوي الإعاقة، وريادة الأعمال الاجتماعية للشباب، وتعزيز التماسك الأسري والتوعية الرقمية، بما يواكب التحولات المجتمعية ويعزز استدامة الأثر.

◄ ما أبرز البرامج والمبادرات التي ستطلقها المؤسسة في الفترة المقبلة، وكيف تسهم في تعزيز التماسك المجتمعي؟تعمل المؤسسة على الاستعداد لإطلاق مجموعة من البرامج الهادفة الى تعزيز التماسك المجتمعي، مثل برامج التوعية الأسرية، تمكين الشباب، ودعم الفئات الأولى بالرعاية.

◄ كيف تضمن المؤسسة أن برامجها تواكب المتغيرات المجتمعية وتلبي الاحتياجات الفعلية للأسر والأفراد؟تعتمد المؤسسة على دراسات وبيانات محدثة لتصميم برامج تلبي الاحتياجات المتغيرة للأسرة وفئات المجتمع.

◄ كيف تسهم برامج المؤسسة في تمكين الأفراد وتعزيز الاندماج الاجتماعي؟من خلال مراكزنا المتخصصة التي بدورها تقدم برامج تدريبية وتأهيلية تهدف إلى بناء القدرات وتعزز الاستقلالية والاندماج المجتمعي.

◄ ما مدى تأثير الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية والخاصة على تحقيق أهداف المؤسسة؟تُعد الشراكات الاستراتيجية عنصرًا محوريًا في نجاح المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، إذ تسهم في توحيد الجهود، وتبادل الخبرات، وتعزيز تكامل الخدمات، ما يؤدي إلى تحقيق نتائج أكثر كفاءة واستدامة، ويوسّع نطاق الأثر الاجتماعي للمؤسسة.

◄ ما الفئات التي تركز عليها المؤسسة في خدماتها، وهل هناك خطط لتوسيع نطاق الخدمات لتشمل فئات أوسع؟تخدم المؤسسة بمختلف مراكزها المتخصصة الأسرة كمكون أساسي للمجتمع، وتتضمن الأسرة الطفل، المرأة، كبير القدر، الشاب، وذوي الإعاقة.

ودائما ما تحرص على ضمان وصول الخدمات المتخصصة لجميع مكونات الأسرة.

◄ كيف تضمن المؤسسة تحقيق أثر إيجابي ومستدام في حياة المستفيدين؟من خلال قياس الأثر، وتطوير البرامج بشكل مستمر، وضمان استمرارية الخدمات وفق أفضل الممارسات.

◄ ما أبرز المحطات والإنجازات التي حققتها المؤسسة منذ تأسيسها؟منذ تأسيس المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، نجحت في بناء منظومة متكاملة للعمل الاجتماعي، وتعزيز تكامل المراكز، وتطوير خدمات نوعية، وترسيخ الحوكمة، إلى جانب التقدم في التحول الرقمي وتوسيع الشراكات، بما أسهم في تحقيق أثر ملموس وتحسين جودة الحياة.

◄ كيف تحدد المؤسسة أولوياتها في ظل تعدد الاحتياجات المجتمعية؟تحدد المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي أولوياتها من خلال منهجية علمية قائمة على تحليل البيانات واحتياجات المجتمع، ومواءمتها مع التوجهات الوطنية، خاصة فيما يخص رعاية وتمكين الفئات الأولى بالرعاية، حيث تعتمد على دراسات ميدانية ومؤشرات أداء وتحليل للفجوات، إلى جانب إشراك أصحاب المصلحة، بما يضمن توجيه الموارد نحو المجالات ذات الأثر الأعلى وتحقيق استجابة فعالة ومستدامة.

◄ كيف توازن المؤسسة بين الحفاظ على الهوية الثقافية القطرية وتبني مفاهيم حديثة في العمل الاجتماعي؟تحرص المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي على الموازنة بين القيم القطرية والممارسات الحديثة، عبر تكييف النماذج الدولية مع السياق المحلي وتطوير خدمات تراعي الهوية، بما يضمن فعالية العمل دون المساس بالخصوصية الثقافية.

◄ ما طبيعة الشراكات التي تقيمها المؤسسة مع القطاعين الحكومي والخاص، وهل هناك تعاون مع منظمات دولية؟تقيم المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي شراكات متكاملة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتطوير السياسات وتقديم خدمات مشتركة، كما تتعاون مع منظمات دولية مثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة واليونسكو، بما يعزز تبادل الخبرات وتطوير البرامج وتحقيق أثر مستدام.

• إستراتيجية ومشاريع المؤسسة◄ ما أبرز الأولويات الاستراتيجية للمؤسسة خلال السنوات الخمس القادمة؟ستركز المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي خلال السنوات الخمس القادمة على تعزيز تكامل المراكز، وتطوير نموذج تشغيلي موحد، وترسيخ معايير الجودة (مثل CARF)، إلى جانب تسريع التحول الرقمي، وقياس الأثر، وتوسيع الشراكات، وبناء القدرات، بما يحقق خدمات أكثر كفاءة واستدامة.

◄ ما أبرز المشاريع أو الخطط المستقبلية التي تعمل المؤسسة على تنفيذها؟تعمل المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي على تنفيذ مشاريع مستقبلية تشمل تطوير استراتيجية 2026–2030، وإطلاق نموذج تشغيلي موحد يعزز التكامل، إلى جانب التحول الرقمي، وتطبيق معايير الجودة (CARF)، وتطوير قياس الأثر، وتعزيز التوعية والشراكات وبناء القدرات، بما يحقق خدمات أكثر كفاءة واستدامة.

◄ ما أبرز التحديات التي تواجه المؤسسة في تحقيق أهدافها، وكيف يتم التعامل معها؟تواجه المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي تحديات تتعلق بتنوع الاحتياجات الاجتماعية وتعقدها، وتداخل الأدوار بين الجهات، والحاجة المستمرة لتأهيل الكوادر، ومواكبة التحول الرقمي.

وتتعامل مع هذه التحديات عبر تعزيز التكامل والتنسيق، وتطوير نموذج تشغيلي موحد، والاستثمار في التحول الرقمي والبيانات، وبناء القدرات، وتوسيع الشراكات، بما يدعم تحقيق أهدافها بكفاءة واستدامة.

◄ ما رسالتكم للمجتمع القطري حول أهمية العمل الاجتماعي ودوره في بناء مجتمع متماسك ومستدام؟رسالتنا إلى المجتمع القطري أن العمل الاجتماعي مسؤولية مشتركة تتجاوز حدود المؤسسات، وهو ركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك ومستدام؛ فكل مساهمة، مهما كانت بسيطة، يمكن أن تُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الآخرين.

وتؤكد المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي أهمية تعزيز ثقافة التكافل والتضامن، والانخراط الإيجابي في المبادرات المجتمعية، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، بما يعكس القيم الأصيلة للمجتمع القطري ويسهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

• المستقبل والتحول الرقمي◄ كيف تستفيد المؤسسة من التحول الرقمي في تطوير خدماتها الاجتماعية؟تحرص المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي على الاستفادة من التحول الرقمي كأحد الممكنات الرئيسية لتطوير الخدمات الاجتماعية ورفع كفاءتها، وذلك من خلال تبني منصات رقمية موحدة تسهم في تسهيل وصول المستفيدين للخدمات، وتبسيط الإجراءات، وتقليل الوقت والجهد المبذول للحصول على الخدمة.

كما تعمل المؤسسة على تعزيز التكامل الإلكتروني بين الجهات ذات العلاقة بما يدعم سرعة تبادل البيانات وتحسين جودة الخدمات المقدمة، إلى جانب التركيز على تحسين تجربة المستفيد وتوفير قنوات رقمية أكثر سهولة ومرونة تلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع.

◄ هل هناك خطط لاعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي أو البيانات الضخمة لتحسين الأداء؟نعم، تولي المؤسسة اهتماماً متزايداً بالاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لدعم تطوير العمل الاجتماعي وتحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

ويتم العمل على دراسة وتبني حلول ذكية تسهم في دعم اتخاذ القرار، وتحليل احتياجات المستفيدين، ورفع جودة الخدمات.

إضافة إلى تعزيز القدرة على التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية وتطوير المبادرات الاجتماعية بناءً على مؤشرات وبيانات دقيقة.

كما تسعى المؤسسة إلى توظيف هذه التقنيات بما يحقق أعلى درجات الكفاءة والاستدامة في تقديم الخدمات.

• دور وسائل التواصل الاجتماعي◄ ما دور وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الوعي المجتمعي بجهود المؤسسة؟وسائل التواصل الاجتماعي اليوم لم تعد مجرد منصة لنشر المعلومات، بل أصبحت شريكًا أساسيًا في صناعة الأثر المجتمعي.

في المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي نحرص على توظيف هذه المنصات كقناة تفاعلية تعزز الوعي، وتبني جسور الثقة مع المجتمع.

نحن لا نكتفي بعرض المبادرات، بل نركز على إيصال الرسائل بطريقة مبسطة وقريبة من الناس، تسهم في تغيير السلوك وتعزيز المسؤولية المجتمعية، حيث تتيح لنا هذه المنصات الاستماع المباشر لاحتياجات الأفراد، والتفاعل معهم بشكل فوري، مما يساعدنا على تطوير خدماتنا بما يتماشى مع الواقع.

وما يميز هذا الحضور الرقمي هو تركيزنا على الأثر الحقيقي، حيث نعمل على ربط المحتوى بالخدمة، وتحويل التفاعل إلى خطوات عملية يستفيد منها الأفراد، سواء من خلال الوصول للخدمات، أو طلب الدعم، أو المشاركة في المبادرات المجتمعية.

ونحن في المؤسسة نقيس أثر هذا الحضور الرقمي من خلال مؤشرات واضحة، مثل مدى وصول خدماتنا للفئات المستهدفة، وحجم التفاعل النوعي مع القضايا المطروحة، وعدد المستفيدين الذين انتقلوا من مرحلة المتابعة إلى الاستفادة الفعلية من خدماتنا.

◄ هل هناك توجه لإطلاق مراكز أو خدمات جديدة؟نحن نتابع باستمرار احتياجات المجتمع والتغيرات الاجتماعية التي تطرأ عليه، وبناءً على ذلك يتم تقييم الحاجة إلى إطلاق خدمات أو مراكز جديدة.

وأقرب مثال على ذلك مركز التربية الوالدية الذي تم افتتاحه مؤخراً استجابة لاحتياجات مجتمعية متزايدة في هذا المجال، حيث تسعى المؤسسة دائماً إلى التوسع في إطلاق مراكز متخصصة جديدة بناء على احتياجات المجتمع، بما يسهم في تعزيز منظومة العمل الاجتماعي وتقديم خدمات نوعية للفئات المستهدفة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك